هيومن رايتس ووتش: حكام طهران لن يتوقفوا عن المذابح ما لم يخضعوا للمحاسبة
أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها السنوي أن وضع حقوق الإنسان في إيران قد انزلق إلى مرحلة “أكثر خطورة وكارثية”، وذلك في أعقاب موجة واسعة من الإعدامات، والقمع المميت للاحتجاجات الوطنية، وتزايد حملات الاعتقال بشكل غير مسبوق خلال عام 2025 وبداية عام 2026.
وجاء في “التقرير العالمي 2026” للمنظمة أن قمع الانتفاضة العارمة التي انطلقت شرارتها في أواخر ديسمبر، اشتدت حدته بشكل وحشي في يناير 2026. وأكدت المنظمة أن قوات نظام الملالي استخدمت القوة المميتة ضد المتظاهرين وحتى المارة في مختلف أنحاء البلاد.
٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.
أدلة على “القتل المنسق”
أشارت المنظمة الدولية إلى وجود أدلة دامغة على “استخدام منسق للعنف القاتل” بدءاً من 8 يناير، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا. وشدد التقرير على أن النظام سعى، بالتزامن مع فرض قيود واسعة النطاق على الإنترنت والاتصالات، للتعتيم على الأبعاد الحقيقية للعنف وإخفاء جرائمه عن العالم.
رسالة تحذير: الإفلات من العقاب يولد المجازر
وفي جملة مفصلية لخصت الموقف، أكدت هيومن رايتس ووتش أن قوات القمع ارتكبت مجازر واسعة بعد توسع الاحتجاجات، محذرة بوضوح: “إن الحكام الذين يقتلون شعبهم سيستمرون في ارتكاب هذه الجرائم ما لم تتم محاسبتهم وإجبارهم على دفع الثمن”.
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي عن تورط مباشر لـ مكتب خامنئي في إصدار أوامر القتل الجماعي في الشوارع، مؤكدة استعانة النظام بـ ميليشيات الحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.
إعدامات غير مسبوقة منذ الثمانينيات
وكشفت المنظمة الحقوقية عن أرقام مفزعة، مشيرة إلى أن سلطات النظام نفذت أكثر من 2000 عملية إعدام خلال عام 2025 وحده. ووصف التقرير هذا الرقم بأنه غير مسبوق منذ أواخر الثمانينيات (في إشارة لمجزرة 1988)، مؤكداً أن العديد من هذه الإعدامات يتعارض بشكل صارخ مع معايير القانون الدولي.
اعتقالات تعسفية واستهداف الأقليات
واختتم التقرير بتسليط الضوء على استمرار الاعتقال التعسفي للمئات من النشطاء المدنيين، والصحفيين، والمحامين، وأعضاء الأقليات القومية والدينية، والمواطنين مزدوجي الجنسية. كما وثق التقرير استمرار القيود الخانقة على النساء، وممارسة التعذيب المنهجي ضد السجناء، والحرمان من الرعاية الطبية، وقمع الأقليات بما في ذلك البهائيين.
- إعدام تعسفي للشاب الثائر أمير علي مير جعفري في طهران

- تكلفة باهظة لمغامرات خامنئي: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد الاقتصاد والمجتمع الإيراني

- في أسبوعها الـ117.. حملة «ثلاثاء لا للإعدام»: إضراب سجناء سياسيين في 56 سجنًا بإيران

- النظام الإيراني يلجأ إلى موجة هستيرية من الاعتقالات والإعدامات المتتالية

- عندما يخاف النظام من شعبه أكثر من أعدائه

- مريم رجوي: جبهة ‘لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي’ شرط ضروري لإسقاط النظام الكهنوتي


