اعتراف غير مقصود للنظام: قائد في حرس النظام الإيراني يقر بمذبحة المدنيين ويفضح أكذوبة “الإرهاب”
في زلة لسان تكشف المستور، نسفت تصريحات متلفزة لقائد حرس النظام في طهران الكبرى الدعاية الرسمية للنظام، حيث أقر بمقتل “أعداد كبيرة من الأبرياء” خلال الانتفاضة الوطنية الجارية. هذا الاعتراف يعد دليلاً دامغاً يثبت صحة تقارير المقاومة الإيرانية حول ارتكاب النظام لمجازر منظمة ضد المدنيين العزل، ويدحض سردية “مواجهة المشاغبين”، ليضع نظام خامنئي أمام مسؤولية مباشرة عن جريمة دولة مكتملة الأركان.
أدت تصريحات تلفزيونية حديثة أدلى بها حسن حسن زاده، قائد فيلق الحرس في طهران الكبرى، إلى تدمير الدعاية التي صاغها النظام بعناية فائقة. ففي محاولة منه لتبرير ممارسات القوات الأمنية خلال الانتفاضة الوطنية في يناير 2026، زعم أن “عدداً كبيراً من الأشخاص الأبرياء والمظلومين”، الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية في المدينة، قد “استشهدوا”.
لم تكن هذه زلة لسان عابرة.
١٨ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.
كان هذا اعترافاً صريحاً.
بعيداً عن محاولة تصوير حرس النظام الإيراني كضحايا، فإن تصريحات حسن زاده تقر علناً بما ينفيه النظام الإيراني بشدة منذ سنوات: أن قواته أطلقت النار مباشرة على المدنيين. هذا التصريح ينسف من الأساس الأطروحة الرسمية التي تدعي أن الانتفاضة قادها “إرهابيون” أو “مشاغبون”، ويؤكد أن مواطنين بسطاء – وباعتراف القائد نفسه – قد قُتلوا بينما كانوا يعيشون حياتهم اليومية.
تكفي هذه الجملة وحدها لتفكيك سنوات من الخداع والتضليل الرسمي. إنها تصادق على ما دأب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والشهود الميدانيون، والمنظمات الحقوقية المستقلة على نقله باستمرار منذ الأيام الأولى للانتفاضة: لقد أطلق حرس النظام الإيراني وقواته الرديفة الرصاص الحي ضد مدنيين عزل في جميع أنحاء البلاد.
وكانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد أشارت سابقاً إلى أن عدد القتلى خلال الانتفاضة الوطنية يتجاوز 3000 شخص. هذا الرقم الذي يسلط الضوء على مجزرة المدنيين ليس مجرد تخمين؛ بل يستند إلى تحقيقات معمقة اعتمدت على مصادر محلية، ومستشفيات، ومعاهد الطب العدلي، بالإضافة إلى عائلات الضحايا والمفقودين في 195 مدينة. إن حجم القتل، والاستخدام الواسع للذخيرة الحية، ومراسم الدفن السرية الليلية، كلها تتطابق مع هذا التقييم.
١٨ يناير ٢٠٢٦ — مقال استراتيجي (للسفير بلومفيلد والدكتورة سبهراد) يحذر من اختطاف الثورة كما حدث سابقاً، مشدداً على رفض عودة **نظام الشاه** أو الإبقاء على الدكتاتورية الدينية، وضرورة التنبه لمحاولات تسويق بدائل لا تمثل إرادة الشعب.
كما تكشف تصريحات حسن زاده حول مجزرة المدنيين، وبشكل غير مقصود، عن الخوف العميق الذي يسيطر على الجهاز الحاكم. فقد تحدث عن “هجمات شنها أشخاص غاضبون ضد قوات الحرس والباسيج”، معترفاً بذلك أن الانتفاضة تجاوزت مرحلة الاحتجاج لتصبح مواجهة مباشرة مع الجهاز القمعي للنظام. إنها ليست أزمة مصطنعة من الخارج كما تدعي السلطات، بل هي انفجار اجتماعي داخلي؛ تعبير عن غضب متراكم بعد عقود من الحكم بالرصاص والسجون والإعدامات.
إن الاعتراف بقتل “أشخاص أبرياء” وارتكاب مجازر بحق المدنيين يشكل دليلاً دامغاً على جريمة دولة منظمة. إنه يضع المسؤولية مباشرة على عاتق المؤسسات التي أمرت ونفذت وتحاول اليوم تبرير القتل الجماعي.
إن نظام علي خامنئي لا يعيش إلا بـ العنف الوحشي. لكنه يصطدم الآن بجيل لم يعد يخاف ولا يتراجع. إن استهداف مراكز القمع ليس فوضى؛ بل هو الرد المتوقع لمجتمع مخنوق بوحشية ممنهجة.
ظن حسن زاده أنه يدافع عن النظام، لكنه في الواقع عرّاه – أمام أعين الشعب الإيراني والعالم – كنظام يدرك أنه فقد كل شرعية، وبات اليوم مداناً بكلماته هو.
- ربيع المقاومة الدائم: أربعة عقود من النضال توقد شعلة التمرد في جيل إيران الجديد

- زاهدان: وحدات المقاومة: لا مكان لـ نظام الشاه ولا لـ ديكتاتورية الولي الفقيه

- إليزابيتا زامباروتي: ابن الشاه يدافع عن إرث القمع، والحرية لا تتحقق باستبدال عمامة الملالي بتاج الشاه

- هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة على مقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني

- ترامب: النظام الإيراني وافق على جميع شروط واشنطن

- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز


