كارستن مولر: قمع النظام الإيراني لا يقتصر على الداخل بل يمتد إلى ألمانيا
عُقد مؤتمر هام في برلين تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا”، بمشاركة واسعة من شخصيات ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب، بما في ذلك أعضاء في البرلمان ووزراء سابقون ودبلوماسيون. وقد تخلل المؤتمر كلمة رئيسية عبر الإنترنت ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ومن بين المتحدثين الرئيسيين، ألقى السيد كارستن مولر، رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الفيدرالي الألماني (البوندستاغ)، كلمة قوية هذا نصها:
ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أنّ جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثّف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكلٍ ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم
نص كلمة السيد كارستن مولر
لدينا اليوم رسالة واضحة جداً للرأي العام: يجب أن نبذل قصارى جهدنا لوقف موجة الإعدامات البغيضة هذه في إيران. يجب ألا نسمح لنظام الملالي بقتل مئات وآلاف الأشخاص. هذا لا يجب أن يحدث، ولا يجب أن يبقى مخفياً عن الرأي العام العالمي وكذلك الرأي العام الألماني، ولهذا السبب نحن مجتمعون هنا اليوم.
ويجب أن أقول شيئاً آخر، وأريد أن أطرحه في البداية. قمع نظام الملالي القاتل ليس شيئاً نشعر أنه بعيد عنا فحسب، بل يحدث في ألمانيا أيضاً. لقد تلقينا مؤخراً أدلة ومعلومات تظهر أن أنشطة استخباراتية واسعة النطاق من قبل النظام الإيراني جارية في ألمانيا، وأن الأشخاص الحاضرين هنا اليوم أيضاً يتعرضون للملاحقة والتهديد والمضايقة. عائلاتهم تتعرض للملاحقة والتهديد والإزعاج والمضايقة. ذراع نظام الملالي طويلة وتصل حتى إلى ألمانيا. أريد أن أعلن هذا بوضوح اليوم في هذا الجمع.
أيها السيدات والسادة، “لا” لعقوبة الإعدام تأتي قبل أي شيء آخر. ومن اجتماع اليوم، كما قلت، نريد أن نُسمع نداء “لا للإعدام” بوضوح للعالم.
وأيها السيدات والسادة، نريد من هذا الاجتماع أيضاً أن نرسل طلباً، على سبيل المثال، إلى مفوض حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية، زميلنا البروفيسور الدكتور كاستلوتشي، ليعمل بوضوح على مواجهة أحكام الإعدام التعسفية هذه ومنع تنفيذها.
ما هي تهمة هؤلاء الأشخاص؟ إنهم متهمون، على سبيل المثال، بأنهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق أو المجلس الوطني للمقاومة، وهذا وحده كافٍ في إيران ليتم ذبحهم بوحشية.
أيها السيدات والسادة، نريد أن نتحدث تحديداً عن 16 شخصاً يواجهون هذا المصير على الأرجح بشكل فوري. نريد أن نعلن أسماء هؤلاء الـ 16 شخصاً. نريد أيضاً لفت انتباه المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى هذا الوضع، ونريد أن يحاسب الاتحاد الأوروبي مرتكبي هذه الجرائم. هذا ما أتوقعه أيضاً من الحكومة الفيدرالية الألمانية: أولئك الذين كانوا مسؤولين لسنوات وعقود عن هذه الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في إيران يجب ألا يفلتوا من العقاب. يجب ألا يكونوا في مأمن من عواقب أفعالهم.
وهذا المطلب، أيها السيدات والسادة، لا يأتي فقط منا نحن الجالسين هنا وندعم هذا الهدف بشكل مشترك منذ فترة طويلة. بل هناك رسالة مفتوحة، وهذه الرسالة التي تعبر بالضبط عما طرحته، وقع عليها، على سبيل المثال، الأسقف فولفغانغ هوبر، أو الأسقفة مارغوت كيسمان، التي التقيت بها قبل بضعة أشهر فقط برفقة السيدة مريم رجوي. ريتا زوسموت تقف إلى جانبنا كداعم قديم وفي طليعة (داعمي) المجلس الوطني للمقاومة، وأيها السيدات والسادة، حتى السياسيون ذوو الخبرة في الشؤون الخارجية مثل هورست تيلتشيك انضموا إلى هذه الرسالة المفتوحة ودعموها.
أيها السيدات والسادة، نريد أن ندعم المقاومة الإيرانية في سعيها لتحقيق الديمقراطية والحرية، وهذا يشمل أيضاً إجراءات محددة للغاية. على سبيل المثال، يشمل ذلك أن نعمل معاً لكي يتم أخيراً إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.
وأيها السيدات والسادة، يجب أن ندعم معاً نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، ويجب ألا نخشى التطورات التي ستحدث بشكل طبيعي في إيران. هذه هي الحيلة التي تُستخدم غالباً؛ يقولون لنكن أكثر حذراً قليلاً في دعم المقاومة، لأننا لا نعرف ماذا سيحدث بعد نظام الملالي. بصراحة، الوضع عملياً لا يمكن أن يصبح أسوأ من هذا. ولهذا السبب يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتمكين المقاومة من مواجهة النظام بنجاح.
في تظاهرة قوية من التضامن عبر الأحزاب، اجتمع برلمانيون ألمان بارزون ووزراء سابقون ودبلوماسيون كبار ومدافعون عن حقوق الإنسان في برلين يوم 5 نوفمبر 2025
المسألة تدور حول إلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء التعذيب، وإتاحة إمكانية إجراء انتخابات حرة وسرية ومتساوية. المسألة تدور حول حقوق المرأة. المسألة هي أن تُحترم حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية مرة أخرى في إيران. أيها السيدات والسادة، كما قلت، نريد أن نرسل هذه الرسالة القوية من اجتماع اليوم.
لقد زرت أشرف 3 قبل فترة. ما رأيته هناك كان مؤثراً للغاية. كنت هناك مع ليو داوتزنبرغ، وهذه صور لن أنساها. وخاصة عندما يمر المرء عبر ذلك المتحف والمعرض ويرى الوحشية التي لا يمكن تصورها التي قُتل بها الإيرانيون الأحرار.
والشيء الذي أثر فيّ بشكل خاص خلال زيارة هذا المتحف هو أنه في غضون أسابيع قليلة فقط في عام 1988، قُتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في سجون إيران (مجزرة عام 1988).
وبالطبع، نريد الآن أن نتطلع إلى المستقبل، لكن تلك المجازر وذلك التعذيب لا يمكن تصورها حقاً. ولهذا السبب كانت زيارة لا تُنسى.
- فوكس نيوز تغطي تظاهرة واشنطن الكبرى: حشود عارمة تطالب بإسقاط النظام الإيراني ودعم البديل الديمقراطي

- آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- دعم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لتظاهرة «إيران الحرة» في واشنطن وإدانة الإعدامات والقمع في إيران

- تظاهرة في واشنطن أمام الكونغرس الأمريكي احتجاجاً على موجة إعدام أعضاء مجاهدي خلق و الشبان الثوار في إيران

- تظاهرة كبرى لإيران حرة في باريس


