الرئيسيةأخبار إيراندعم برلماني واسع في فرنسا لخطة مريم رجوي كبديل للنظام الإيراني

دعم برلماني واسع في فرنسا لخطة مريم رجوي كبديل للنظام الإيراني

0Shares

دعم برلماني واسع في فرنسا لخطة مريم رجوي كبديل للنظام الإيراني

في وقت يحظى فيه “الخيار الثالث” الذي اقترحته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باهتمام دولي متزايد، أقدم 159 نائباً في الجمعية الوطنية الفرنسية على خطوة لافتة، داعين إلى دعم “بديل ديمقراطي” لإيران. هذه المبادرة لا تعكس فقط العزيمة السياسية لدى النواب الفرنسيين للوقوف ضد القمع في إيران، بل هي قبل كل شيء صدى واضح لنجاح استراتيجية المقاومة الإيرانية على الساحة الدولية، تحت قيادة السيدة رجوي.

وحظي هذا البيان، الذي أعدته “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية”، بدعم واسع من مختلف الأطياف السياسية في فرنسا، من حزب الخضر إلى الجمهوريين والاشتراكيين. هذا الإجماع في قلب الديمقراطية البرلمانية الفرنسية يكشف عن عمق المصداقية والشرعية التي اكتسبها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المشهد السياسي الأوروبي. وفي هذا السياق، تقول النائبة عن حزب الخضر، كريستين أريغي: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد استمرار الممارسات الدموية لهذا النظام ضد الديمقراطية… نحن ندعم بكل ثقة الخيار البديل الممكن في إيران”.

هذا “الخيار البديل” ليس سوى خطة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر لمستقبل إيران. وهي خطة تدافع عن المساواة في الحقوق بين جميع المواطنين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب. إن حقيقة دعم أكثر من ربع أعضاء البرلمان الفرنسي من مختلف التيارات لهذه الرؤية، تعبر عن الشرعية الدولية التي يتمتع بها هذا البديل.

وفي ظل الظروف الراهنة في إيران والمنطقة، يجب النظر إلى هذا الدعم الواسع باعتباره حركة استراتيجية أحدثت شرخاً في جدار سياسة الاسترضاء الأوروبية تجاه الديكتاتورية الدينية الحاكمة. فلسنوات طويلة، كان صنّاع السياسة في أوروبا عالقين في ازدواجية مكلفة بين رغبتهم في استمرار العلاقات الاقتصادية مع طهران وقلقهم من انتهاكات حقوق الإنسان. لكن الجهود الدؤوبة للمقاومة الإيرانية، والتي شملت آلاف المؤتمرات والبيانات واللقاءات السياسية، خاصة في السنوات الأخيرة، نجحت في تغيير هذه المعادلة لصالح الشعب الإيراني. ويعد تأسيس “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية” عام 2008 أحد الأمثلة على المأسسة المنهجية لهذا التحول في المواقف.

لقد أكد جان بيير برار، النائب السابق وعضو اللجنة، عند تقديم البيان على مبدأ أساسي، وهو “ضرورة قيام إيران ديمقراطية، لا شاه ولا ملالي”. هذه العبارة هي تأكيد للخطاب التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يرفض كلاً من ديكتاتورية الماضي (الشاه) وديكتاتورية الحاضر (الملالي)، وتضع حداً فاصلاً أمام النظريات المضللة التي حاولت تشويه مفهوم البديل الحقيقي عبر مشاريع “شبه إصلاحية” أو دعوات حنين لعودة نظام الشاه.

إلى جانب الإعلان الرسمي، حمل الحدث شحنة رمزية وعاطفية عميقة، حيث عُلقت مئات الصور لشهداء طريق الحرية، خاصة أولئك الذين أُعدموا خلال الانتفاضات والاحتجاجات، بالقرب من مقر الجمعية الوطنية الفرنسية. وبين هذه الصور، تجولت سجينة سياسية سابقة، وهي الآن لاجئة في فرنسا، وقالت: “يجب ألا نغض الطرف. أنا لست خائفة من هذا النظام. سنقف معاً حتى إسقاطه، من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية، تفصل الدين عن الدولة وتلغي الإعدام”.

هذه المشاهد تظهر أن صدى المقاومة لم يتردد في الأروقة السياسية فحسب، بل وجد طريقه أيضاً إلى الرأي العام الفرنسي، ومنه إلى ممثليه المنتخبين.

من هذا المنظور، فإن ما حدث في فرنسا ليس مجرد موقف سياسي، بل هو انعكاس لفعالية واستمرارية “دبلوماسية ثورية” بنتها المقاومة الإيرانية خطوة بخطوة على مدى أربعة عقود. فمن مؤتمرات فيلبنت الدولية إلى الدعم المتزايد من البرلمانات الأوروبية، وصلت هذه الدبلوماسية الآن إلى مرحلة لا يمكن للعالم تجاهلها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة