تاون هول: تصاعد المقاومة ضد الملالي في إيران
في مقال حديث نشره تاون هول، يسلط ستروان ستيفنسون الضوء على تصاعد حركة المقاومة ضد النظام الإيراني، مشيرًا إلى الاحتجاجات المستمرة، والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والدور المتنامي للمعارضة الإيرانية. يحمل المقال عنوان تصاعد موجة المقاومة ضد ملالي إيران، ويقدم وصفًا مفصلًا لتزايد السخط الشعبي داخل البلاد، بالإضافة إلى دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في تقديم رؤية بديلة لمستقبل إيران.
ويبرز ستيفنسون المعدل المقلق للإعدامات في عهد الرئيس مسعود بزشكيان، موضحًا أن “أكثر من 830 عملية إعدام، بمعدل يقارب خمس إعدامات يوميًا، قد نُفذت منذ توليه منصبه.” هذه الحملة من الإعدامات تهدف إلى إسكات المعارضة، لكنها في الواقع أججت مزيدًا من الاحتجاجات. ويشير إلى أن التظاهرات التي اندلعت في جامعة طهران عقب الوفاة الغامضة للطالب أمير محمد خالقي البالغ من العمر 19 عامًا، “انتشرت الآن إلى جامعات أخرى في جميع أنحاء البلاد، وامتدت إلى الشوارع.”
كما أن عدم الاستقرار الاقتصادي فاقم من حدة الغضب الشعبي. فمنذ تولي بزشكيان السلطة، فقدت العملة الإيرانية نصف قيمتها. ويكتب ستيفنسون أن “العملة التي كانت تساوي 74 ريالًا للدولار الأمريكي في عام 1979، باتت اليوم تساوي 940,000 ريال.” هذا الانخفاض الحاد أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما أثر على المتقاعدين والمعلمين والممرضين والأطباء والعمال، الذين انضموا إلى الاحتجاجات مرددين شعارات مثل: “هذا العام هو عام الدم، سيتم الإطاحة بسيد علي [خامنئي].”
ويشير ستيفنسون إلى أن النظام الإيراني يواجه أكبر تحدٍ له منذ عقود. ومع انهيار حلفائه الإقليميين، لا سيما بشار الأسد في سوريا وتراجع نفوذ ميليشياته بالوكالة، أصبح أكثر ضعفًا. ويوضح أن “محور المقاومة الذي أسسه النظام بدأ في الانهيار.” كما أن النظام يعتمد بشكل متزايد على القمع العنيف للبقاء في السلطة، حيث “يستخدم القمع الوحشي كأداته الأخيرة للتشبث بالحكم.”
ويُبرز المقال تصاعد أنشطة المقاومة المسلحة من قبل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK). ويوضح ستيفنسون أن “وحدات المقاومة الشجاعة كثّفت عملياتها ضد بنية النظام، مستهدفة مقار الباسيج وحرس النظام الإيراني بهجمات حارقة.” كما اخترقت هذه الوحدات وسائل الإعلام الحكومية لبث رسائل مناهضة للنظام. وأدرك النظام خطورة ذلك، فأصدر توجيهات تحذر من تصاعد نفوذ وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق.
ويُشير الكاتب إلى أن الطلاب لعبوا دورًا حاسمًا في الانتفاضات السابقة في إيران. ويضيف أن “الطلاب ومنظمة مجاهدي خلق أطاحوا بالملكية الاستبدادية في عام 1979 وهم يرددون: ‘الموت للشاه’، لكن ثورتهم اختُطفت من قبل الخميني وجيش الملالي.” واليوم، يلعب الطلاب مرة أخرى دورًا رئيسيًا، حيث تتردد هتافات مثل “الموت لخامنئي” في الجامعات.
ويكشف المقال عن رفض الشعب الإيراني لمزاعم النظام حول أن الاحتجاجات مدعومة من قوى خارجية. ويوضح ستيفنسون أن “الطلاب يرددون: ‘يا رئيس الحكومة! لقد كذبت على الأمة. عدونا هنا، وليس في الخارج.'” هذا التحول يعكس وعيًا متزايدًا لدى الشعب، الذي يرفض الحكم الاستبدادي، سواء القديم أو الحالي.
كما يناقش ستيفنسون خطط المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل إيران. ويؤكد أن المجلس لديه “خطة من عشر نقاط تهدف إلى استعادة الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وإنهاء عقوبة الإعدام، ووضع حدٍ للحروب والإرهاب والتهديد النووي.”
وتُعدّ مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شخصية محورية في هذا الحراك. ووفقًا لستيفنسون، فإن المجلس يخطط لتشكيل “إدارة مؤقتة فور سقوط النظام”، على أن تتولى رجوي قيادة البلاد لمدة ستة أشهر حتى إجراء انتخابات حرة ونزيهة. ويضيف أن “المجلس يرحب بجميع الإيرانيين الذين يرفضون دكتاتورية الملالي ويسعون إلى استبدالها بجمهورية ديمقراطية ومستقلة قائمة على فصل الدين عن الدولة.”
ويختتم ستيفنسون مقاله بدعوة القوى الغربية لدعم المعارضة الإيرانية. ويؤكد أن منظمة مجاهدي خلق “لا تسعى إلى تدخل عسكري أو وجود قوات أجنبية على الأرض في إيران”، بل تطالب فقط “بدعم أخلاقي في نضالها للإطاحة بأحد أكثر الأنظمة استبدادًا في العالم.” ويحث القادة الغربيين، لا سيما الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على التنسيق مع مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق التغيير في إيران.
يعكس التقرير صورة قاتمة للأوضاع المتفاقمة في إيران، حيث لم تؤدِّ عمليات القمع والانهيار الاقتصادي سوى إلى إذكاء نار الاحتجاجات. ومع تصاعد المقاومة، يشير ستيفنسون إلى أن سقوط النظام الديني قد يكون أقرب من أي وقت مضى.
- افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب
- ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران







