تقرير محققي الأمم المتحدة : سوريا «غنية بالأدلة على جرائم الحرب»
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية من جنيف، يوم الجمعة 12 فروردين، بأن محققي جرائم الحرب التابعين للأمم المتحدة أكدوا أنه رغم المخاوف بشأن تدمير الوثائق، لا تزال هناك أدلة واسعة على جرائم الحرب في سوريا.
وأكد هاني مِغالي، عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، قائلًا: «هذا البلد غني بالأدلة، ولن نواجه تحديات كبيرة في تحقيق العدالة الجنائية».
جنيف (وكالة فرانس برس) – رغم المخاوف بشأن تدمير الوثائق والمؤشرات الأخرى على الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت في سوريا خلال حكم بشار الأسد، أكد محققو الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الكثير من الأدلة لا تزال محفوظة دون تلف.
قال هاني مِغالي، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة: “البلد غني بالأدلة، ولن نواجه صعوبة كبيرة في تحقيق المساءلة والعدالة الجنائية”.
شهدت الإطاحة المفاجئة بالأسد الشهر الماضي، بعد عقود من الحكم الديكتاتوري، فتح المجال أمام اللجنة للوصول إلى سوريا، بعدما كانت تتابع التحقيق من الخارج منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011.
وأضاف مِغالي، خلال حديثه لجمعية مراسلي الأمم المتحدة في جنيف (ACANU) بعد زيارته الأخيرة إلى سوريا: “كان من المذهل أن أكون في دمشق بعد كل هذه السنوات التي لم تتمكن فيها اللجنة من دخول البلاد على الإطلاق”.
مع تدفق العائلات إلى السجون السابقة ومراكز الاحتجاز والمقابر الجماعية المشتبه بها للبحث عن أي أثر لأقاربهم المختفين، أعرب كثيرون عن قلقهم بشأن الحفاظ على الوثائق والأدلة الأخرى.
وأوضح مِغالي، واصفًا زياراته إلى السجون في دمشق، أن “العديد من الأدلة يبدو أنه تم العبث بها، إما أنها كانت ملقاة على الأرض حيث داس عليها الناس، أو تعرضت للتلف أو التدمير”.
وأضاف: “لقد رأينا جميعًا تقارير عن أشخاص قاموا بأخذ وثائق معهم”.
تدمير الأدلة
أكد مِغالي أن مجمع سجن صيدنايا، المعروف بكونه موقعًا للإعدامات خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختفاء القسري، “أُفرغ إلى حد كبير من أي وثائق”.
وأشار أيضًا إلى وجود علامات واضحة على “التدمير المتعمد للأدلة”، يُحتمل أن تكون من قبل سلطات الأسد قبل مغادرتهم.
وأوضح أنه خلال زيارته، شاهد “أماكن تبدو وكأنها استخدمت عمدًا لحرق الوثائق”.
ورغم ذلك، أعرب عن تفاؤله بأن النظام السوري تحت حكم الأسد “كان نظامًا يحتفظ على الأرجح بنسخ مكررة أو حتى ثلاثية من كل شيء، لذا حتى لو تم تدمير الأدلة، فقد تكون موجودة في أماكن أخرى”.
وأضاف أنه حتى في المواقع التي تم فيها تدمير الوثائق عمدًا، لا تزال أجزاء أخرى من المباني “سليمة” ومليئة بالأدلة.
وقال: “يبدو أن هناك الكثير من الأدلة التي لا تزال محفوظة الآن، ونأمل أن تُستخدم في المستقبل لتحقيق العدالة”.
كما أشار إلى أن التعامل غير المدروس مع الوثائق الذي لوحظ في البداية قد توقف بسرعة بمجرد توجيه الدعوات لحماية الأدلة والحفاظ عليها.
وأضاف: “كان من اللافت مدى سرعة استيعاب الناس لفكرة أن مجرد النظر في الوثائق أو نقلها قد يشكل خطرًا على سلامة الأدلة التي قد تُستخدم في عمليات المساءلة المستقبلية”.
بدورها، قالت زميلته لين ويلشمان إن السلطات الجديدة في سوريا “تسعى لضمان الحفاظ على الأدلة من أجل المستقبل”، مشددةً على أهمية ذلك.
وأكدت: “إحدى أهم الأمور للمستقبل هي ضمان عدم تكرار ما حدث في سوريا مرة أخرى”.
وختمت بالقول: “هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به لفهم ما حدث، حتى تتمكن جميع فئات المجتمع السوري من المضي قدمًا”.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس







