العفو الدولية تطالب بوقف فوري لتنفيذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين في إيران
يواجه السجينان السياسيان الإيرانيان بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا) خطر الإعدام الوشيك، بعد أن أيدت المحكمة العليا للنظام الإيراني أحكام الإعدام الصادرة بحقهما. وتم نقلهما قسرًا في 26 يناير 2025 من سجن إيفين إلى سجن “قزل حصار”، الذي يُستخدم عادة لتنفيذ أحكام الإعدام، مما زاد من القلق على مصيرهما. ودعت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني إلى وقف الإعدامات والتحقيق في مزاعم التعذيب والمحاكمات الجائرة.
وكانت الأحكام الصادرة بحق إحساني وحسني قد أُعلنت لأول مرة في 16 سبتمبر 2024 على يد القاضي إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 لما يُعرف بـ”محكمة الثورة” في طهران. ووجهت لهما تهم تشمل “التمرد ضد الدولة، معاداة الله، نشر الفساد في الأرض، الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، جمع معلومات سرية، التآمر ضد الأمن الوطني، وحيازة أسلحة وذخائر بطريقة غير قانونية”. وتم تأييد الأحكام لاحقًا في 7 يناير 2025 من قبل المحكمة العليا للنظام.
وقد شابت المحاكمة انتهاكات صارخة للإجراءات القانونية، بما في ذلك حرمان المتهمين من التمثيل القانوني خلال مرحلة التحقيق، ووضعهما في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، واستخدام اعترافات منتزعة تحت التعذيب.
وذكرت منظمة العفو الدولية: “تمت محاكمتهما معًا في جلسة استغرقت خمس دقائق فقط في 10 أغسطس 2024، في إجراءات جائرة أمام الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران. ولم يتم التحقيق في مزاعم التعذيب التي أُثيرت أثناء المحاكمة”.
كما نقلت المنظمة رسالة من السجين بهروز إحساني كتبها من داخل السجن: “بعد 22 شهرًا من حالة عدم اليقين، أصدروا الآن حكمًا بالإعدام ضدي دون أي دليل. نحن لا نتوقع شيئًا آخر من هذا النظام المهووس بالإعدامات… الأشخاص الذين يسعون للحرية والديمقراطية لا يستحقون الإعدام. صمت المجتمع الدولي يشجع هذا النظام على الاستمرار في تنفيذ أحكام الإعدام”.
ودعت منظمة العفو الدولية المواطنين في جميع أنحاء العالم والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الضغط على سلطات النظام الإيراني لوقف الإعدامات وإلغاء الأحكام الصادرة بحق السجينين، وتنفيذ وقف مؤقت لعقوبة الإعدام.
وقد انضم كلا الرجلين إلى حركة المقاومة الأوسع في إيران، بما في ذلك إضرابات عن الطعام في إطار حملة “ثلاثاء لا للإعدامات”، في تعبير عن اليأس المتزايد لمواجهة القتل الذي ترعاه الدولة.
تصاعدت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران بشكل كبير خلال العام الماضي. وذكرت منظمة العفو الدولية أن “السلطات الإيرانية نفذت في عام 2023 ما لا يقل عن 853 عملية إعدام، مما يمثل زيادة بنسبة 48% مقارنة بعام 2022”.
وتواصل محاكم الثورة، التي تتعرض لانتقادات بسبب افتقارها للاستقلالية، إصدار أحكام إعدام تعسفية، تستهدف بشكل رئيسي المعارضين والمتظاهرين والأقليات العرقية.
على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن لحماية حياة بهروز إحساني ومهدي حسني، وضمان تحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين عن هذه الدائرة المستمرة من القمع والإعدامات في إيران.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران







