الرئيسيةأخبار إيرانمقابلة حصرية لـ ذا صن مع امرأتين من وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة...

مقابلة حصرية لـ ذا صن مع امرأتين من وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران

0Shares

مقابلة حصرية لـ ذا صن مع امرأتين من وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران

كشفت امرأة إيرانية عن تجربتها المروعة في السجن والتعذيب لمدة أربع سنوات على يد حرس النظام الإيراني، مما يعكس اضطهاد النظام واستهدافه المنهجي للنساء. وفي مقابلة مع صحيفة The sun، شاركت الأم البالغة من العمر 40 عامًا، من محافظة شيراز، تفاصيل المعاناة التي عاشتها بسبب مطالبتها بحقوقها الأساسية وانخراطها في وحدة نسائية انتفاضة مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وقالت: “قضيت أربع سنوات في السجن لأنني طالبت بحقوقي الإنسانية الأساسية واحتججت ضد قمع الملالي”. وأوضحت كيف تعرضت هي وغيرهن من السجينات للتعذيب الجسدي والنفسي. وأضافت: “أطراف أصابعي أصبحت الآن فاقدة للإحساس بسبب الضرب بالمساطر المعدنية. لم أعد أشعر بأي شيء في أطراف أصابعي”.

وتروي هذه المرأة قصة من بين العديد من القصص التي تسلط الضوء على تصاعد العنف ضد النساء في إيران، خصوصًا أولئك اللواتي يتحدين قوانين النظام الدينية. وأشارت إلى أنها شاهدت حالات مروعة، مثل تعرض امرأة حامل لضرب مبرح أدى إلى فقدان جنينها. وقالت: “النظام يجعل النساء يعانين، جسديًا ونفسيًا. لا أستطيع حتى تخيل ما مرت به تلك المرأة”.

وخلال سنوات سجنها، تم نقلها بين سجون مختلفة، حيث شهدت “مواقف مروعة أجبرت فيها السجينات على تحمل تعذيب لا يمكن وصفه على أيدي الحراس”. وأكدت أن السجينات السياسيات المرتبطات بوحدات الانتفاضة تعرضن لمعاناة أشد قسوة. وأضافت: “يُجبرن على مواجهة أهوال لا يمكن تخيلها”.

وكانت هذه المرأة تعمل كخياطة بعد أن اضطرت للتخلي عن حلمها بأن تصبح قاضية بسبب القيود المفروضة على النساء. وقالت: “عندما كنت فتاة صغيرة، كان يُجعلني أصدق أنني لست إنسانة. كانوا يقولون إن النساء مكانهن المنزل للقيام بالأعمال المنزلية فقط”.

وأضافت بأسى: “أعمل اليوم كخياطة، لكن هذا ليس ما أردته. كنت أحلم بأن أكون قاضية، لكنهم قالوا إن هذا أمر لا يمكن أن تحققه المرأة”. وأوضحت أنها عاشت في منزل مليء بالقيود، حيث حُرمت من أبسط حقوقها، بما في ذلك حرية اختيار ملابسها.

وقالت: “العيش كامرأة في إيران هو أصعب ما يمكن. النظام يرى أن كونك امرأة عار. الملالي لا يحتملون وجود النساء”.

سيدة ثانية تحدثت مع ذا صن، تبلغ من العمر الآن 35 عامًا، شاركت تجربتها مع الاعتقال في سن المراهقة بسبب آرائها السياسية. وقالت: “اتهموني بالانخراط في السياسة، وكنت دائمًا تحت مراقبة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية”.

وأضافت: “في إحدى المرات، عبرت عن آرائي السياسية في المدرسة الثانوية، فتم تقديم بلاغ ضدي. وفي الليلة نفسها، اقتحم حرس النظام منزلنا واعتقلوني”. وأوضحت أنها احتُجزت في الحبس الانفرادي لمدة أربعة أشهر قبل أن يتم نقلها إلى جناح عام مع سجناء عاديين في محاولة لتعذيبها نفسيًا.

رغم تفوقها الدراسي، تم منعها من دخول الجامعة بسبب نشاطها السياسي. وقالت: “رغم حصولي على درجات ممتازة، منعوني من متابعة تعليمي الجامعي. واضطررت في النهاية إلى اختيار تخصص لا أريده”.

ورغم كل المعاناة، أكدت كلا المرأتين أنهما لا تزالان تأملان في مستقبل ديمقراطي لإيران. وقالت المرأة الأولى: “الاحتجاجات التي تقودها النساء ستنتصر، وفي يوم من الأيام سيسقط النظام”.

أما المرأة الثانية، التي تعمل الآن مع وحدة الانتفاضة النسائية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، فقالت: “الضغط على النساء في إيران كبير، سواء داخل الأسرة أو المجتمع أو في العمل، ولكن التغيير قادم”.

وتصاعدت قضية حقوق المرأة في إيران إلى الساحة الدولية بعد وفاة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، في عام 2022، إثر اعتقالها وضربها من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية بسبب عدم ارتداء الحجاب.

وأثارت وفاتها موجة من الاحتجاجات العارمة داخل إيران، لكن النظام رد بزيادة القمع والمراقبة. وطرحت الحكومة مشروع قانون “ثقافة العفة والحجاب”، الذي يهدد بعقوبات قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام، لسحق المقاومة.

رغم القمع الوحشي، تعتقد النساء الإيرانيات أن الاحتجاجات المستمرة ستغير النظام في النهاية. وقالت المرأة من شيراز: “النظام يرى في النساء تهديدًا لوجوده. ولكن بإصرارنا، سنغير هذا الواقع”.

قصص النساء الإيرانيات التي تنقلها وسائل الإعلام الدولية مثل ذا صن ليست فقط شهادات على القمع، بل دعوات للعالم لدعم نضالهن من أجل الحرية والمساواة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة