ارتفاع تكاليف الغذاء: التأثير على ميزانيات الأسر الإيرانية
وفقًا للبيانات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، أنفقت الأسر الحضرية في طهران أكثر من 70% من دخلها على شراء السلع غير الغذائية والخدمات في عام 2023.
وبحسب موقع “إيكو إيران”، بلغ متوسط النفقات السنوية للأسر في طهران 196,189,000 تومان. من هذا المبلغ، خُصص 77.9% للسلع غير الغذائية، بينما أُنفق 22.1% على السلع الغذائية.
ويُمثل هذا، زيادة ملحوظة من نسبة 21.1% لنفقات الغذاء في ميزانيات الأسر في عام 2022. ونتيجةً لذلك، ارتفعت نسبة تكاليف الغذاء ضمن النفقات السنوية الإجمالية للأسر الحضرية في طهران، ما يُشير إلى اتجاه تضخمي في أسعار السلع الغذائية في عام 2023.
وكشف التقرير أن الأسرة الواحدة في طهران أنفقت في المتوسط 43,445,000 تومان على المنتجات الغذائية في عام 2023. حوالي 19.8% من هذا الرقم، أي ما يقارب 8,600,000 تومان، خُصص لشراء اللحوم، ما جعله المساهم الأكبر في نفقات الغذاء بين الأسر الحضرية في طهران.
وشكّلت الفواكه والخضروات 19.4% من سلة التسوق للأسر في طهران في عام 2023. في الوقت نفسه، جاءت الفئة التي تشمل الدقيق، المعكرونة، الحبوب، الخبز، والمنتجات ذات الصلة في المرتبة الثالثة في سلة الغذاء، ممثلةً 17% من النفقات.

وتندرج نفقات السكن، الرعاية الصحية، الأجهزة، والأثاث تحت فئة السلع غير الغذائية. بلغ إجمالي الإنفاق على السلع غير الغذائية لأسرة حضرية في طهران في عام 2022 مبلغ 152,744,000 تومان. شكّلت نفقات السكن 65.2% من هذا المجموع، والتي تقدر بحوالي 99,600,000 تومان. تلتها الرعاية الصحية كثاني أكبر فئة من النفقات بنسبة 9.9%.
وأشارت المؤشرات إلى أن معدل التضخم في عام 2024 سيتجاوز ذلك في كل من عامي 2023 و2022. أدت الزيادات في الأسعار التي حدثت قبل نهاية عام 2023 إلى اندلاع احتجاجات على الشبكات الاجتماعية، حيث عبر المواطنون عن قلقهم بشكل خاص تجاه الارتفاع الصاروخي في فواتير الكهرباء.
وذكرت أخبار “برترینها” أن شركة توانير للكهرباء، قامت وبأمر من الحكومة، بزيادة أسعار التعرفة الكهربائية ابتداءً من بداية عام 2024، مما انعكس في ارتفاع فواتير المستهلكين في فبراير.
وشهد سوق الفواكه والخضروات تقلبات طوال عام 2023، مما دفع العديد من المزارعين والموزعين إلى تفضيل بيع منتجاتهم في الدول المجاورة لتعظيم الأرباح. نتيجةً لذلك، استغل الوسطاء الوضع، مما أدى إلى تضخم الأسعار مع تقلب المنتجات في السوق.

وانتقد جلال محمودزاده، عضو لجنة الزراعة بالبرلمان الحكومة على هذا الوضع. وأبرزت الأرباح الضئيلة التي يكسبها المزارعون والفروقات السعرية الكبيرة بين ما يتلقاه المزارعون وما يُفرض على المستهلكين من قبل الوسطاء.
ودعا محمودزاده الحكومة إلى التدخل لتبسيط نظام توزيع الفواكه والقضاء على الوسطاء، والذي يعتقد أنه يمكن أن يخفض الأسعار إلى النصف بخطة توزيع فعّالة.
- انهيار سوق العمل.. إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية في إيران
- اقتصاد رقمي في إيران يواجه انهيار تحت وطأة قيود الإنترنت والضغوط المالية
- هجرة الكفاءات وإغلاق الشركات.. كيف دمرت العزلة الرقمية والحروب قطاع السياحة في إيران؟
- ظلام دامس يلف اقتصاد النظام الإيراني: أزمة كهرباء هيكلية وعجز يلامس 30 ألف ميغاواط
- إيران: تضخم يتجاوز 50%، شلل صناعي تام، ورعب من انتفاضة جياع وشيكة






