اتهمت الأمم المتحدة النظام السوري بممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية، مؤکدة أن قصف المدنيين غير مقبول بالمرة. وأوضحت المنظمة أمس (الأحد)، أن العنف تصاعد في الغوطة رغم النداء الذي وجهته المنظمة الدولية قبل أسبوع لوقف إطلاق النار.
وأفاد منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية بانوس مومسيس، بأن قرابة 600 مدني قتلوا في الغوطة وأصيب ما يربو علی 2000 آخرين في هجمات جوية وبرية للنظام منذ 18 فبراير.وعلی صعيد آخر، ذکر مسؤول بالأمم المتحدة في سورية، أن قافلة إغاثة من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخری لم تدخل الغوطة الشرقية أمس کما کان مقررا، وأضاف أن الأمم المتحدة وشرکاءها في مجال الإغاثة لا يزالون علی أهبة الاستعداد لتوصيل المساعدات المطلوبة بشدة بمجرد أن تسمح الظروف.وکان مقررا أن تتجه القافلة التي تضم نحو 40 شاحنة إلی بلدة دوما، في الجيب الذي يحاصره النظام قرب دمشق.من جهة أخری، وفي تأکيد جديد علی دموية النظام السوري قال بشار الأسد أمس (الأحد) إن العملية العسکرية «يجب أن تستمر» في الغوطة الشرقية، وهو ما يعکس نوايا النظام في استمرار حرب الإبادة الجماعية.
في الوقت ذاته، ذکرت وسائل إعلام سورية معارضة أن الغوطة الشرقية تشهد حالة نزوح کثيف للسکان مع تقدم قوات النظام السوري باتجاه المنطقة.وکان النظام السوري قد سيطر علی 10% من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، بعد معارک برية مستمرة منذ أيام ضد فصائل معارضة مسيطرة علی القطاع، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول. وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تدهور الأوضاع الإنسانية وسط مخاوف من مجاعة تهدد حياة المدنيين بسبب رفض النظام إدخال المساعدات الإنسانية إلی المناطق المحاصرة.

