مدنيون سوريون فروا من الغوطة الشرقية وتم تجميعهم في مدرسة في بلدة عدرا في ريف دمشق في 16 آذار/مارس 2018
اف ب
قُتل أکثر من 30 مدنيا صباح السبت في قصف جوّي علی مدينة زملکا في الغوطة الشرقية التي تستهدفها قوات النظام السوري بهجوم عنيف يهدف الی استعادة آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ولم يتمکن المرصد من تحديد ما اذا کان طيران تابع للنظام السوري أو للطيران الروسي نفذ هذه الغارات.
وتمکنت قوات النظام منذ 18 شباط/فبراير من السيطرة علی 70 بالمئة من الغوطة التي تحاصرها منذ خمس سنوات تقريبا، وفصلها الی ثلاثة جيوب.
وقُتل في القصف الجوي منذ بدء الهجوم علی الغوطة 1394 مدنياً بينهم 271 طفلاً، بحسب المرصد.
واستهدفت الغارات الجوية صباح السبت مدينة زملکا الواقعة في جنوب الغوطة والخاضعة لسيطرة “فيلق الرحمن”.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوکالة فرانس برس “الطائرات الحربية استهدفت المواطنين أثناء استعدادهم للخروج (من الغوطة) عبر معبر حمورية”.
وتشهد المنطقة نزوحا جماعيا منذ نحو ثلاثة أيام.
وفرّ أکثر من 40 ألف مدني منذ الخميس هربا من المعارک والقصف العنيف، محاولين الوصول الی مناطق خاضعة لسيطرة النظام، بحسب المرصد.
وأکد عبد الرحمن أن صباح السبت “أکثر من 10 آلاف مدني غادروا (الغوطة) إلی مناطق سيطرة النظام عبر معبر حمورية”.
وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ حوالی خمس سنوات. وترافق الحصار مع قصف جوي ومدفعي منتظم شارکت فيه خلال الفترة الاخيرة الطائرات الروسية. وتسبب القصف بمقتل آلاف الاشخاص، فيما تسبب الحصار بنقص فادح في المواد الغذائية والطبية، ووفيات ناتجة عن الجوع.
وتعرض النظام لاتهامات عديدة باستخدام غاز الکلور والاسلحة الکيميائية أحيانا في قصف الغوطة الشرقية التي کان عدد المقيمين فيها قبل بدء الهجوم الاخير وموجة النزوح الاخيرة يقدر ب400 ألف شخص.

