إيران.. وحدات المقاومة في زاهدان تندد بالإعدامات وتؤكد تمسكها بإقامة جمهورية ديمقراطية
في حراك ميداني متجدد يكسر الحصار الأمني الخانق المفروض على محافظة سيستان وبلوشستان، نفّذ أعضاء وحدات المقاومة في مدينة زاهدان سلسلة من الأنشطة التعبوية والاحتجاجية الواسعة خلال هذا الأسبوع، منددين بتصاعد وتيرة الإعدامات التعسفية وحملات التنكيل الممنهجة بحق السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي. وأكدت التحركات، عبر نشر وتوزيع رسائل وبيانات قيادة المقاومة الإيرانية والشعارات المركزية في شوارع وأحياء المدينة، على حتمية خيار الانتفاضة والمقاومة، متمسكين بالفرز التاريخي الصارم «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»، ورافضين كافة أشكال الاستبداد الفردي والمطلق لصالح إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تكفل سيادة الشعب والمساواة التامة بين مختلف القوميات والمكونات في إيران.
إيران.. وحدات المقاومة تشن 30 هجوماً ضد مراكز القمع التابعة لنظام الولي الفقيه وتنفذ 60 نشاطاً ثورياً في مختلف أنحاء البلاد
تزامناً مع حلول شهر نوفمبر وتخليداً لشهداء انتفاضة نوفمبر الكبرى، نفذ أعضاء وحدات المقاومة حملة كفاحية واسعة النطاق شملت شن 30 هجوماً استهدف مراكز القمع التابعة لحرس نظام الولي الفقيه وميليشيات الباسيج، إلى جانب 60 ممارسة ثورية ميدانية اخترقت أعلى درجات الاستنفار الأمني. وامتدت العمليات لتشمل طهران وأذربيجان وخوزستان وبلوشستان وخراسان وأصفهان، مجسدة تلاحم مختلف مكونات الشعب الإيراني وإصرارهم على إسقاط الاستبداد ورفض دكتاتوريتي نظام الشاه ونظام الملالي معاً.
موجهات السيد مسعود رجوي: الانتفاضة رد حاسم على الإعدام ورفض استبداد الشاه و الملالي
تضمنت المنشورات واللافتات التي وزعتها وحدات المقاومة في زاهدان محاور استراتيجية مستمدة من مواقف قائد المقاومة السيد مسعود رجوي، راسمة معالم المعركة الوطنية ورافضة لكل مساعي المساومة والتبعية:
الرد الحقيقي على الإعدامات: التشديد على أن «الرد الحقيقي والفاعل على آلة الإعدام والقمع ليس الاستسلام والخوف، بل تصعيد الانتفاضة وتأجيج شعلة الصمود الميداني».
أوهام استمرار الحروب والتوريث: فضح التقاطع المشبوه بين بقايا النظامين، حيث أكد أن «ابن خامنئي [وريثه مجتبى]، تماماً كابن الشاه، يسعى لاستمرار الحروب وإشعال الأزمات؛ لإدراكهما اليقيني بأنه لا مستقبل ولا فرصة لهما في البقاء دون إدامة الصراعات والدماء».
إسقاط الدعاية الارتجاعية: الدعوة الصريحة إلى «مقاطعة الدكاكين الارتجاعية والاستعمارية المروجة للملالي ولنظام الشاه، ونبذ الشعارات الاستبدادية البائدة كـ عاش الشاه وحزب رستاخيز، أو دعايات نظام الملالي كـ لا حزب إلا حزب الله وخامنئي زعيم».
جوهر الإيمان وميراث الدكتور مصدق: أوضح أن «الانتفاضة لتحرير إيران من براثن الاستبداد الديني تستلزم فرزاً صريحاً مع دكتاتورية نظام الشاه والتمسك بالمبدأ الهادي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي». كما فضح دجل النظام ونفاقه في استغلال المقدسات مؤكداً أن «الإسلام الحقيقي وجوهر الدين الأصيل يتجسدان في مقارعة ومحاربة طغيان نظام الشاه ونظام الملالي السفاحين، لا في الانزواء داخل البيوت والتكايا والتزام الصمت تجاه الظلم»، مشيراً إلى أن نهج «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي» يمثل الوريث الشرعي والتطور التاريخي المتقدم لإستراتيجية التوازن السلبي الوطنية التي أرساها الزعيم الوطني الدكتور محمد مصدق.
مواقف السيدة مريم رجوي: إسقاط النظام ضرورة إقليمية وإرادة شعبية لا رجعة عنها
أبرزت الأنشطة الميدانية في زاهدان نصوصاً ورسائل مفصلية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تفضح عجز المشانق عن وقف التغيير وترسم آفاق البديل الديمقراطي:
فشل سياسة الإعدامات ومسؤولية المجتمع الدولي: أكدت السيدة رجوي أن «نظام الملالي المجرم لن ينجو من السقوط الحتمي عبر تصعيد إعدام أنصار مجاهدي خلق والشبان الثوار؛ فالجريمة الحقيقية التي يُحاكم عليها هؤلاء الأبطال هي رفضهم القاطع لاستمرار أسر الشعب الإيراني تحت وطأة هذا الحكم الفاشي». وشددت على أن «غض الطرف عن المشانق وتجاهل مقاومة الشعب الإيراني كانا ولا يزالان جوهر سياسة الاسترضاء التي أمدت النظام برئة اصطناعية لعقود طويلة».
خارطة طريق التحرير وبناء الجمهورية الديمقراطية: جزمت السيدة رجوي بأن «إنقاذ الشعب الإيراني ووضع حد للكوارث التي يلحقها النظام بالمنطقة والعالم لهما طريق وحيد: إسقاط هذا النظام الفاسد عبر الثورة الديمقراطية بسواعد الشعب ومقاومته المنظمة». وأضافت أنه «في مواجهة الانتفاضة المنظمة، لن تجدي المهرجانات الاستعراضية التي تفتعلها السلطة نفعاً، وقد حان الوقت ليعترف العالم أجمع بشرعية نضال الشعب الإيراني ومعارك شبانه الثوار لكسر شوكة حرس النظام».
نفي الدكتاتوريتين وحصرية السيادة للشعب: شددت الرئيسة المنتخبة على أن «مختلف أطياف الشعب الإيراني تنتفض يومياً ضد تردي الأوضاع المعيشية الخانقة، معلنة رفضها الجذري لكل أشكال الاستبداد، سواء كان نظام الشاه أو نظام الملالي؛ فمن ينشد إقامة جمهورية حقيقية وسيادة شعبية نابعة من الإرادة الحرة للمواطنين، عليه أولاً أن يجتث دكتاتوريتي الشاه والشيخ ويسد الطريق نهائياً أمامهما».
منظمة العفو الدولية تدين الإعدام المروع لمعتقلي انتفاضة يناير في أصفهان: 9 شهداء في ملف «ساحة عليخاني» و6 شبان يواجهون الشنق الوشيك
أدانت منظمة العفو الدولية إقدام سلطات نظام الولي الفقيه على التنفيذ التعسفي المروع لحكم الإعدام بحق الشابين أمير حسين إبراهيمي وأمير حسين ملكي، من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان، بعد محاكمة جائرة وانتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب. وأطلقت المنظمة تحذيراً عاجلاً لإنقاذ حياة 6 شبان آخرين في الملف ذاته بعد مصادقة المحكمة العليا على أحكام إعدامهم، مؤكدة توثيق إعدام ما لا يقل عن 36 شخصاً على خلفية الانتفاضة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لفرض تعليق شامل لآلة القتل الممنهج ومحاسبة الجناة.
شعارات الشارع في زاهدان: وحدة النضال الوطني وإسقاط التاج والعمامة
صدحت لافتات وبوسترات وحدات المقاومة في شوارع زاهدان بحزمة من الشعارات المركزية التي عكست عمق الوعي السياسي وتلاحم أبناء بلوشستان مع سائر محافظات البلاد:
«الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج»
«نظام الشاه وحكم الولاية.. مائة عام من الجرائم»
«لا نريد الشاه ولا الملا.. اللعنة على الدكتاتوريين»
«من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»
تثبت هذه الأنشطة المتواصلة لـ وحدات المقاومة في زاهدان أن مساعي الفاشية الحاكمة لتثبيت أركانها عبر المشانق، واستغلالها لمشاعر المجتمع بدجل ونفاق مكشوف يتستر بالدين لتبرير البطش—بينما يمثل هذا النظام العدو الأول والأخطر للقيم الإنسانية والدينية الحقة—قد سقطت نهائياً أمام يقظة الجيل المنتفض في سيستان وبلوشستان. كما تؤكد هذه المواقف أن دماء شهداء مجازر الجمعة الدامية قد رسخت جداراً فولاذياً يحول دون أي محاولة لإعادة تسويق مخلفات نظام الشاه البائد. إن استرداد السيادة الشعبية وحقوق القوميات المضطهدة لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة الدولية، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وبسالة وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني، ماضية بثبات نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة والمساواة التامة في إيران الغد.
- إيران.. وحدات المقاومة في زاهدان تندد بالإعدامات وتؤكد تمسكها بإقامة جمهورية ديمقراطية

- تصاعد المواجهة في إيران
- 30 عملية نارية نفّذتها وحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى استهدفت مراكز القمع
- وحدات المقاومة تعلن استهداف مقرات للحرس والبسيج ضمن 30 عملية في أنحاء إيران
- إيران.. وحدات المقاومة تشن 30 هجوما ضد مراكز القمع التابعة للنظام وتنفذ 60 نشاطا ثوريا في مختلف أنحاء البلاد
- وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني لنصرة السجناء السياسيين في إيران
