لا تريبيون الفرنسية: القاضي تريفيديك فضح تسييس ملف مجاهدي خلق.. ومقاومة النظام الإيراني حق مشروع لانتزاع الحرية
وفقاً لمقال رأي تحليلي نشرته صحيفة «لا تريبيون» (La Tribune) الفرنسية، أعده المحامي والمتخصص في القانون الأوروبي جان بيير سبيدزر، أعادت التصريحات والشهادات الأخيرة لقاضي مكافحة الإرهاب الفرنسي البارز، مارك تريفيديك، تسليط الضوء على واحدة من أخطر قضايا التواطؤ السياسي مع النظام الإيراني؛ حيث كشف القاضي الفرنسي أن إدراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على لوائح الإرهاب في السابق كان خاضعاً بالكامل لحسابات سياسية وصفقات دبلوماسية عابرة مع طهران بدلاً من أي سند قانوني نزيه. وأكد سبيدزر أن هذه الاعترافات التاريخية تفضح نهج المساومة الغربية الذي كبّل أيدي المعارضة الديمقراطية المنظمة خدمةً لمصالح تجارية مع نظام الملالي، داعياً الحكومات الديمقراطية إلى التكفير عن أخطاء الماضي والاعتراف بالحق الأصيل للشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد وإسقاطه.
شهادة القاضي تريفيديك: خدمة مصالح طهران تحت غطاء مكافحة الإرهاب
استند سبيدزر في مقاله إلى المداخلة اللافتة التي قدمها القاضي مارك تريفيديك في مدينة نانت الفرنسية، مستعرضاً واحدة من أبرز وأعقد القضايا في مسيرته القضائية داخل أروقة مكافحة الإرهاب. وأوضح تريفيديك أن وصم مجاهدي خلق بالإرهاب انصاع مراراً وتكراراً لتقلبات السياسة بدلاً من التحليل القضائي الراسخ، طارحاً تساؤلاً جوهرياً ومحرجاً لصناع القرار في الغرب: متى يتوقف تصنيف حركة تقاوم الديكتاتورية كمنظمة إرهابية، ومتى يصبح هذا التوصيف مجرد أداة مباشرة لخدمة مصالح النظام القمعي الذي تحاربه؟
ولفت سبيدزر الانتباه إلى أن القيمة القانونية والسياسية الاستثنائية لكلام القاضي تريفيديك تنبع من كونه صادراً عن قاضٍ مستقل متمرس حقق في صلب الملفات لسنوات، وليس عن ناشط سياسي؛ حيث أقر تريفيديك بأن مجاهدي خلق خاضوا مواجهة شرسة ضد القمع الوحشي في إيران، واستهدفت عملياتهم رموز القمع والتعذيب والقيادات العسكرية المباشرة في أجهزة بطش النظام. كما أقر القاضي بأن المنظمة كانت تمتلك قدرات عسكرية وتنظيمية وازنة كان بإمكانها اليوم أن تلعب دوراً حاسماً في جهود إسقاط النظام الإيراني، مستنكراً المفارقة الغربية الصارخة التي تمثلت في إقدام فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا على تفكيك وتقويض تلك القدرات، في سياسة متناقضة كانت تعترف بدموية النظام من جهة، وتسحق في الوقت ذاته القوة الوحيدة المنظمة والقادرة على مواجهته وإلحاق الهزيمة به من جهة أخرى.
كواليس الصفقات الدبلوماسية: التجارة مع نظام طهران على حساب العدالة واللاجئين
استحضر سبيدزر مسيرته الشخصية التي خاضها لعشر سنوات كاملة ضمن الفريق القانوني الذي انتزع قرارات قضائية تاريخية من المحاكم الأوروبية قضت بالشطب الكامل لمنظمة مجاهدي خلق من اللوائح السوداء، وهو ما وثّقه بالتفصيل في كتابه الصادر في سبتمبر 2026 بعنوان: «قضية رابحة؟ لا، بل قضية كبرى عادلة». وأكد الخبير القانوني أن استهداف المقاومة الإيرانية على الأراضي الفرنسية وقع في لحظة حاولت فيها باريس تطوير علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع طهران؛ فتحول معارضون اعترفت بهم فرنسا كلاجئين سياسيين فجأة إلى متهمين وملاحقين إرضاءً لملالي طهران، في تغليب فج للمصالح الآنية على حساب المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وشدد سبيدزر على أن هذه المعارك القانونية لم تكن مجرد نزاع إجرائي إداري، بل كانت دفاعاً عن مبدأ كوني راسخ يكفل حق الشعوب المضطهدة في اللجوء إلى المقاومة المشروعة لردع القمع والظلم، مبيناً أن الأحكام القضائية الأوروبية التي أسقطت تهمة الإرهاب أكدت نزاهة نضال المقاومة الإيرانية، رغم أن حملات الشيطنة والتضليل التي مولها النظام الإيراني تركت آثاراً تطلبت سنوات من العمل المضني لتبديدها أمام الرأي العام.
قاضٍ فرنسي يفضح صفقة باريس مع طهران على حساب المقاومة الإيرانية: مقايضة العدالة بعقود النفط والغاز
يكشف قاضي مكافحة الإرهاب الفرنسي السابق، مارك تريفيديك، كواليس استهداف المقاومة الإيرانية، مؤكداً أن الحملة القضائية والأمنية التي طالت منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرنسا لم تكن سوى صفقة سياسية ودبلوماسية خضعت لضغوط نظام الولي الفقيه. ويوضح تريفيديك أن محاولات فبركة التهم هدفت إلى استرضاء الملالي ومقايضة العدالة وحقوق الإنسان بامتيازات تجارية وصفقات نفط وغاز مع طهران، قبل أن يُسقط القضاء الفرنسي المستقل كافة الملفات المفبركة ويثبت نزاهة وشرعية نضال المقاومة ضد الاستبداد.
القيادة الميدانية لمجاهدي خلق والواجب الأخلاقي للغرب في دعم الثورة الديمقراطية
أكد المقال أنه على الرغم من سياسات الاسترضاء والضربات المتلاحقة التي وجهتها العواصم الغربية للمعارضة استجابةً لابتزاز طهران، فإن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تواصل اليوم أداء دورها الطليعي والريادي في قيادة نضال الشعب الإيراني نحو الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية؛ مشيراً إلى أن فاتورة هذا الصمود لا تزال باهظة في الداخل، حيث أعدم النظام الإيراني مؤخراً العشرات من كوادرها، بينما يواجه عدد كبير منهم أحكام الإعدام الوشيكة في عنابر الموت، ويقبع الآلاف من أنصار المنظمة وشبكات معاقل الانتفاضة خلف القضبان في مواجهة خطر التصفية الجسدية.
ودعا الخبير الأوروبي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته التاريخية والأخلاقية إزاء ما يشهده الداخل الإيراني من غليان وانتفاضات شعبية متتالية؛ مشدداً على أن دعم نضال المقاومة الإيرانية المنظمة ليس تضامناً سياسياً فحسب، بل هو استحقاق واجب لإنهاء عقود من التضليل، والاعتراف العملي بحق الجماهير في تقرير مصيرها وإسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً، وصولاً إلى بناء مستقبل تسوده الديمقراطية، وحكم القانون، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة.
- فضيحة تجسس جديدة للنظام الإيراني في السويد تكشف عن تكلفة سياسة الاسترضاء الغربية
- وحدات المقاومة تعلن استهداف مقرات للحرس والبسيج ضمن 30 عملية في أنحاء إيران
- الخزانة الأمريكية تدرج أكثر من 20 كياناً وفرداً وسفينة تابعة للنظام الإيراني على القائمة السوداء
- لا تريبيون الفرنسية: القاضي تريفيديك فضح تسييس ملف مجاهدي خلق.. ومقاومة النظام الإيراني حق مشروع لانتزاع الحرية

- واشنطن تايمز: النظام الإيراني يعدم 32 شخصاً في أقل من أسبوع لمحاصرة الانتفاضة
- منظمة العفو الدولية تدين الإعدام المروع لمعتقلي انتفاضة يناير في أصفهان
