Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

خطأ استراتيجي تاريخي.. كيف تحولت سياسات الغرب إلى طوق نجاة لطهران؟

تجريد المقاومة الإيرانية من السلاح: كيف قدّم الغرب طوق نجاة لنظام الملالي؟

تجريد المقاومة الإيرانية من السلاح: كيف قدّم الغرب طوق نجاة لنظام الملالي؟

خطأ استراتيجي تاريخي.. كيف تحولت سياسات الغرب إلى طوق نجاة لطهران؟

في تحليل استراتيجي نشرته صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية، سلّط الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حميد عنايت الضوء على شهادة نوعية أدلى بها قاضي مكافحة الإرهاب الفرنسي السابق، مارك تريفيديك، كشفت عن خطأ استراتيجي فادح ارتكبته الحكومات الغربية حين عمدت إلى إضعاف وتجريد «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» من سلاحها تلبيةً لرغبات طهران؛ مؤكداً أن تلك السياسات قدمت طوق نجاة غير مسبوق لنظام الملالي، وأطلقت يده في قمع الشعب الإيراني وبسط نفوذه التخريبي في المنطقة، بدلاً من دعم القوى المنظمة القادرة على إسقاط الاستبداد.

شهادة القاضي تريفيديك وتوظيف القضاء لمهادنة طهران

استند التحليل إلى تصريحات القاضي تريفيديك في مايو/أيار 2026، والتي استرجع فيها تفاصيل القضية الشهيرة الموجهة ضد منظمة مجاهدي خلق في باريس عام 2003؛ حيث بيّن كيف أسقط بنفسه جميع التهم الموجهة للمنظمة بعد توليه الملف، كاشفاً النقاب عن استغلال سياسي واضح لمنظومة مكافحة الإرهاب القضائية لخدمة أهداف دبلوماسية وتجارية لصالح طهران. وأوضح تريفيديك أن فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ساهمت جميعها في تدمير قدرات عسكرية وتنظيمية وازنة كانت تمتلكها المعارضة، والتي كانت كفيلة اليوم بالإسهام في الإطاحة بسلطة الملالي.

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران

بحسب المادة المنشورة، نفّذت وحدات المقاومة 40 عملية متزامنة في 23 مدينة إيرانية، استهدفت مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس ورموز النظام، بالتزامن مع ذكرى «جمعة زاهدان الدامية». وتشير المادة إلى أن العمليات شملت استهداف منشآت أمنية وعسكرية وإحراق لافتات وصور لرموز النظام في عدد من المدن، بينها طهران ومشهد وزاهدان وأصفهان والأهواز وكرمانشاه وبندر عباس.

إزالة موانع الردع وفتح العراق أمام النفوذ الإيراني

أشار التحليل إلى أن وجود حركة معارضة مسلحة ومنظمة كان يفرض على النظام تكريس قوات ضخمة لحماية حدوده وحساب ردود الفعل الميدانية قبل الإقدام على أي تحرك. غير أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 لم يكتفِ بإسقاط نظام صدام حسين—الخصم التقليدي لطهران—بل قام بتجريد مجاهدي خلق من أسلحتهم ومعداتهم الثقيلة، مما أسفر عن إزالة أكبر عائقين شكلا تاريخياً حائط صد يمنع تمدد نظام ولاية الفقيه غرباً؛ ليجد الملالي بيئة إقليمية خالية تماماً من أدوات الردع المباشر دون أن يبذلوا أي جهد عسكري.

وهم الاسترضاء من عهد خاتمي إلى الاتحاد الأوروبي

استعرض عنايت التاريخ الطويل لسياسات التنازلات الغربية، مذكراً بقرار إدارة كلينتون عام 1997 إدراج المنظمة على قائمة الإرهاب الأمريكية، والذي أكد مسؤول أمريكي رفيع لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز» حينها أنه جاء كـ«بادرة حسن نية» تجاه الرئيس الأسبق محمد خاتمي، تلتها عقوبات الاتحاد الأوروبي عام 2002. واعتبر التحليل أن هذه القرارات بنيت على افتراض دبلوماسي عقيم يرى أن التضحية بالمعارضة قد يؤدي إلى تحسين العلاقات مع نظام الملالي؛ وهو مكسب مؤقت تبدد سريعاً تاركاً وراءه خسائر استراتيجية فادحة.

كما توقف الكاتب عند الإخفاقات الاستخباراتية التي مهدت لغزو العراق، متطرقاً إلى دور شبكة أحمد الجلبي والشكوك التي أثيرت حول تسريب معلومات أمنية حساسة لإيران؛ مما يعزز حقيقة أن طهران كانت المستفيد الأكبر من التحولات والقرارات التي صاغتها العواصم الغربية في تلك المرحلة.

إطلاق يد أجهزة القمع لمواجهة الانتفاضات الداخلية

أكد المقال أن النتيجة المباشرة لتجريد المعارضة المنظمة من قدراتها تمثلت في منح المنظومة الأمنية للنظام مرونة هائلة لتركيز كامل ثقلها على سحق الانتفاضات الشعبية في الداخل دون خوف من جبهة مقاومة منظمة تربك حساباته. وطالب الكاتب الإدارة الأمريكية ومؤسسات صنع القرار في الغرب بالتعامل مع قضية المعارضة كركيزة أساسية لا تنفصل عن السياسة الشاملة تجاه إيران؛ محذراً من تكرار أخطاء الماضي وتقديم تنازلات دبلوماسية جديدة لطهران تزيد من كلفة إسقاط هذا النظام الذي بات يواجه غضباً شعبياً عارماً ورفضاً مجتمعياً شاملاً.

Exit mobile version