اعترافات حكومية تكشف الخوف من انتفاضة جديدة في إيران
عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 الملتهبة، هزت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، بالتزامن مع اشتعال نيران الغضب الشعبي، أركان النظام الإيراني.
وتكشف الاعترافات المذعورة لأئمة الجمعة المرائين والخبراء الحكوميين أن كابوس تكرار الانتفاضات الشعبية وانتشار الرسالة التوعوية لوحدات المقاومة بين الشباب قد أدخل جميع المستويات الأمنية والسياسية للنظام في حالة من الرعب.
وقال الملا همداني، خلال صلاة الجمعة في كرج، معترفا بفشل أجهزة النظام الدعائية الضخمة المسخرة لتشويه صورة معارضيه:
«منذ عدة أسابيع وأنا أحذر من هذا الأمر، لأنني أرى حجم الاستثمارات الواسعة التي قاموا بها لإدخال المجتمع، في ظروف معينة، في حرب إدراكية ومعرفية… ضعوا حراسا على مداخل قلوبكم، وهي أعينكم وآذانكم…».
أما الملا بوراندخت، فقد دعا خلال صلاة الجمعة في زابل، وبأسلوب جبان، إلى التجسس الجماعي والمراقبة حيا بحي لمواجهة الشباب الثوار، قائلا:
«من الآن فصاعدا، يجب أن نكون حذرين، وأن تشكوا في كل شخص يصادفكم، وأن تبلغوا عنه فورا. وإذا كانت هناك منازل تشهد تحركات مشبوهة، أو أشخاص مجهولون يدخلون أحياءكم، فيجب الإبلاغ عن ذلك بسرعة».
ومن جهة أخرى، فإن انكشاف الحلقة المفرغة للقمع وعجز النظام عن مواجهة انفجار الغضب الشعبي يتجلى حتى في تصريحات الخبراء الحكوميين أنفسهم.
وفي هذا السياق، يقول حسين راغفر، الخبير الاقتصادي التابع للنظام:
«هذا الجرح الذي أصاب أرواح الناس صنعه النظام نفسه، ثم عندما يحتج الناس يقوم بقمعهم. فماذا يحدث؟ عندما تقمع الاحتجاجات القانونية بالعنف، ترتفع تكاليفك، وترتفع تكاليفك الاقتصادية، وتزداد المخاطر الاجتماعية، وتفقد شرعيتك. وبعد ذلك، ولأنك فقدت شرعيتك، تلجأ إلى مزيد من العنف، وهكذا تتكرر هذه الحلقة من جديد».
ويواصل راغفر حديثه، مستذكرا الرعب الشامل الذي أصاب ملالي النظام الجبناء من غضب الشعب وحقده خلال الانتفاضات الأخيرة، قائلا:
«عندما اندلعت أزمة عام 2022، لم يكن بإمكانك العثور على رجل دين واحد في قم؛ فقد خلعوا جميعا ملابسهم الدينية! لماذا؟ لأن الخوف من الانفجار الاجتماعي، وذلك الحقد والكراهية اللذين نشآ تجاه هذه الفئة، جعلاهم يشعرون بانعدام الأمن. وهذا الشعور بانعدام الأمن ظل قائما، ولا يزال موجودا حتى الآن».
وتكشف هذه الاعترافات المذعورة أن ذكرى انتفاضة نوفمبر ليست مجرد ذكرى من الماضي، بل هي نار متقدة تحت الرماد، ووقود يغذي محرك الثورة المقبلة.
وفي هذه المواجهة، لن تتمكن الدوريات الأمنية، ولا القمع، ولا الصراخ والتهديدات الليلية، ولا الإعدامات اليومية، من احتواء الغضب المقدس لشعب عقد العزم على اقتلاع الاستبداد المتوارث من جذوره.
- اعترافات حكومية تكشف الخوف من انتفاضة جديدة في إيران

- من زنازين إيران إلى أروقة الأمم المتحدة.. حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تكسر جدار الصمت الدولي
- لقاء مجتبى خامنئي ومحسني إيجئي يكشف ضعف النظام وخوفه من الانتفاضة
- لا الإعدامات ولا الاسترضاء ينقذان النظام الإيراني… التغيير بيد الشعب والمقاومة المنظمة
- لقاء قاليباف ومجتبى خامنئي يكشف هواجس النظام الإيراني من انفجار الغضب الشعبي
- من شوارع إيران إلى مشروع الجمهورية الديمقراطية… الشباب الثوار يحيون ذكرى انتخاب مريم رجوي
