Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ترويج إعلامي لـ مجتبى خامنئي وسط فراغ القيادة وصراع الأجنحة.. وتأكيد مشترك على تسريع الإعدامات وإشعال الحروب

ترويج إعلامي لـ مجتبى خامنئي وسط فراغ القيادة وصراع الأجنحة.. وتأكيد مشترك على تسريع الإعدامات وإشعال الحروب

ترويج إعلامي لـ مجتبى خامنئي وسط فراغ القيادة وصراع الأجنحة.. وتأكيد مشترك على تسريع الإعدامات وإشعال الحروب

ترويج إعلامي لـ «مجتبى خامنئي» وسط فراغ القيادة وصراع الأجنحة.. وتأكيد مشترك على تسريع الإعدامات وإشعال الحروب

وسط تفاقم حرب الأجنحة وتآكل هيبة هرم السلطة نتيجة غياب وضعف «الولي الفقيه»، أطلقت الماكينة الدعائية لنظام طهران حملة ترويجية مكثفة تسعى لفرض ابن خامنئي (مجتبى) في واجهة المشهد السياسي، عبر إعلان عقد لقاءات مغلقة جمعته مع رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجه إي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف. وجاءت هذه التحركات المشحونة بتوجيهات صريحة تشدد على «البت السريع والتنفيذ الرادع للأحكام القضائية»؛ مما يؤكد تمسك أركان الحكم باستراتيجية القمع الدموي والمشانق في الداخل، ومواصلة الهروب إلى الأمام عبر إشعال الحروب والتهديدات الخارجية كطوق نجاة وحيد لفرملة السقوط الحتمي للنظام.

مسرحيات إعلامية لملء الفراغ وصراع الأجنحة حول التوريث

يكشف توقيت الإعلان المفاجئ عن هذه الاجتماعات المغلقة عمق المأزق البنيوي وحالة الشلل السياسي التي يعيشها النظام؛ إذ يعكس استحضار اسم «مجتبى خامنئي» ومنحه ألقاباً قيادية عبر الشاشات الرسمية ذعر أجنحة الحكم من تفجر أزمة الخلافة في ظل الغياب الفعلي والتراجع الحاد لدور رأس النظام. وتسعى الدوائر الأمنية المحيطة ببيت «الولي الفقيه» إلى تسويق مشروع التوريث واختبار ردود الأفعال الميدانية، في محاولة يائسة لاحتواء التصدعات العميقة والانقسامات الحادة التي تعصف بمؤسسات القرار.

وتزامن هذا الترويج مع تقديم مبررات أمنية هشة تعكس حجم العزلة والرعب الذي يسيطر على قيادات النظام؛ حيث برر عضو مجلس خبراء النظام، مجتبى حسيني، احتجاب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني بخشية الأجهزة الأمنية من تقنيات التتبع الجغرافي والذكاء الاصطناعي القادرة على تمييز بصمة صوته هاتفياً وميدانياً، زاعماً في الوقت ذاته «تعافيه الكامل من جراحه السابقة». وتفضح هذه التبريرات حالة الهستيريا الأمنية وانعدام الثقة التي تحاصر رؤوس النظام، وتكشف خشيتهم البالغة من أي مواجهة مباشرة مع الشارع الإيراني المحتقن.

تسريع وتيرة الإعدامات: القضاء كأداة إرهاب لمواجهة الانتفاضة

حمل اللقاء المعلن بين مجتبى خامنئي ورئيس القضاء إجه إي رسائل دموية مباشرة تستهدف المجتمع الإيراني المنتفض وحراك المعتقلين في السجون؛ إذ ركز الاجتماع على ضرورة:

التسريع الفوري للأحكام: إقرار وتيرة متسارعة لإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام دون أي اعتبار للمعايير القانونية.

التنفيذ الرادع للمشانق: استغلال منصات الإعدام كأداة ترهيب جماعي وبث الخوف لردع الاحتجاجات المتصاعدة وشل حركة الشارع.

عسكرة وتأمين الأجهزة القضائية: توظيف أجهزة التفتيش والمراقبة لملاحقة أي تراخٍ أمني أو تخلف عن تنفيذ سياسات البطش داخل الدوائر الحكومية.

وتبرهن هذه التوجيهات على أن النظام لا يملك أي حلول للأزمات المعيشية والاقتصادية الخانقة سوى تشغيل ماكينة القتل الممنهج ورفع كلفة الاحتجاج الشعبي، للتغطية على رعبه من اتساع رقعة الإضرابات وتمدد حملة «ثلاثاء لا للإعدام» في عشرات السجون الإيرانية.

نهج الحرب والابتزاز الخارجي: استبسال لحماية المنظومة المتهاوية

على خط موازٍ لتشديد القبضة الداخلية، عكست اللقاءات التنسيقية مع رئيس البرلمان قاليباف—والتي أعقبت مشاورات مع مسؤولين أجانب—إصرار النظام على استخدام أوراق الابتزاز الإقليمي والتهديد باستئناف العمليات العسكرية؛ حيث أطلق قاليباف تهديدات بـ«ردود تفوق التصور» ضد الأطراف الدولية، مدعياً رفض التراجع أمام التهديدات العسكرية.

وتؤكد الوقائع الميدانية والخطاب الرسمي أن النظام الإيراني يرى في تصدير الأزمات، والتحريض على الصراعات الإقليمية، وتكثيف نشاط أذرعه وميليشياته في المنطقة، ركيزة مكملة لحملات الإعدام في الداخل. فالنظام المحاصر شعبياً يسعى لخلق بيئة طوارئ عسكرية خارجية تبرر له سحق الحريات وتصنيف كل صوت معارض كـ«عميل في زمن الحرب»، في استراتيجية تقليدية اعتمدها طوال العقود الماضية لإطالة أمد بقائه في السلطة.

تثبت هذه التحركات الدعائية أن النظام الإيراني—رغم محاولات تلميع الوجوه وتسويق التوريث—يعيش مرحلة التآكل النهائي، حيث يدور في حلقة مفرغة قوامها القمع المطلق في الداخل والقرصنة العسكرية في الخارج، وهي أدوات لم تعد قادرة على احتواء الغضب الشعبي العارم الساعي لاجتثاث منظومة الاستبداد برمتها.

Exit mobile version