Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ماي ساتو: قمع انتفاضة إيران يرقى لجرائم ضد الإنسانية 

ماي ساتو: قمع انتفاضة إيران يرقى لجرائم ضد الإنسانية 

ماي ساتو: قمع انتفاضة إيران يرقى لجرائم ضد الإنسانية 

ماي ساتو: قمع انتفاضة إيران يرقى لجرائم ضد الإنسانية 

الحرب فاقمت وتيرة الإعدامات والبطش الداخلي

استعرضت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، الخلاصات الجوهرية لثلاثة تقارير أممية صادرة مؤخراً حول الأوضاع المتردية في البلاد، مؤكدة أن قمع أجهزة النظام لاحتجاجات ديسمبر/كانون الأول 2025 – يناير/كانون الثاني 2026 يرقى قانونياً إلى مصاف «الجرائم ضد الإنسانية». وشددت ساتو على أن ظروف الحرب والمواجهات العسكرية الخارجية لم تفرمل آلة القمع بل فاقمت وتيرة الإعدامات والبطش الداخلي تحت ذريعة حماية الأمن القومي، في ظل سياسة إفلات ممنهجة وشاملة من المحاسبة والعقاب.

تقرير لجنة تقصي الحقائق: جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات عابرة للحدود

وثق تقرير «بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة» أن الحملة القمعية الشرسة التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المحتجين شملت جرائم القتل العمد، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، وأفعالاً لاإنسانية متعددة تستوفي بالكامل أركان «الجرائم ضد الإنسانية».

تقرير الأمين العام: توظيف «الأمن القومي» للمشانق وتجريف الحريات

غطى التقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة الفترة الممتدة من أغسطس/آب 2025 إلى مايو/أيار 2026، كاشفاً النقاب عن استغلال سلطات طهران لمفهوم «الأمن القومي» لتوسيع رقعة أحكام وتنفيذ الإعدامات وسط انتهاكات جسيمة لشروط المحاكمات العادلة، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال جماعية وفرض حجب شامل على شبكة الإنترنت.

ولفت التقرير إلى أن تزامن العقوبات الاقتصادية مع العمليات العسكرية وقطع الاتصالات أدى إلى مفاقمة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية، مقدماً حزمة توصيات هيكلية تشمل:

إقرار إصلاحات جذرية على المستويين التشريعي والدستوري.

الإعلان الفوري عن تجميد شامل لتنفيذ عقوبة الإعدام (Moratorium).

حث الدول الأعضاء على إنهاء العمليات العسكرية وجعل ملف حقوق الإنسان في صلب أي تفاهمات دبلوماسية أو اقتصادية مع إيران.

تقرير المقررة الخاصة: الحرب أداة لتعميق القمع والتنكيل بالمعارضة

فصلت ماي ساتو هيكلية تقريرها المباشر القائم على رصد الآثار الميدانية المباشرة للانتهاكات، والتي شملت: القتلى والمعدومين، المعتقلين والمفقودين، المدافعين عن الحقوق والإعلاميين، سبل العيش اليومية، والبيئة. وأكدت أن الانتهاكات الداخلية التقت مع الأضرار الخارجية لتلقي بظلالها على الفئات الأكثر هشاشة والمهمشة في المجتمع.

وكشفت ساتو عن مفارقات صادمة؛ من بينها نشر تحذيرات الضربات العسكرية على منصات التواصل الاجتماعي في الوقت الذي تحجب فيه السلطات الإيرانية تلك التطبيقات عن مواطنيها، فضلاً عن تقارير أفادت بحبس المعتقلين داخل زنازينهم المغلقة بالتزامن مع سقوط الصواريخ. وجزمت المقررة الأممية بأن «الحرب لم تخفف قبضة القمع، بل زادتها إحكاماً ودموية»، حيث استغلت طهران حالة الحرب لإعادة تصنيف المحتجين والمعارضين بوصفهم «عملاء للدول المهاجمة»، مع مواصلة تشغيل حبال المشانق دون هوادة طوال فترة النزاع.

كسر جدار الإفلات من العقاب ومطالب المجتمع الدولي

حددت ساتو «الإفلات من العقاب» كقاسم مشترك ومحوري بين مختلف الانتهاكات؛ مشيرة إلى عدم فتح أي تحقيق نزيه من قبل السلطات الإيرانية بشأن جرائم القتل المرتكبة على أيدي قواتها الأمنية، في مقابل عدم نشر واشنطن أو تل أبيب لنتائج تحقيقات هجماتهما. وشددت على أن التوثيق المستقل، المستند إلى إفادات الناجين والعائلات المكلومة والمجتمع المدني، هو الحصن الوحيد لمنع محو الحقيقة وضمان الملاحقة الجنائية مستقبلاً.

واختتمت المقررة الخاصة نداءها بتأكيد التقاء التقارير الثلاثة على مطالب ملزمة تشمل:

الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية بالوسائل الدبلوماسية، مع وضع حقوق الإنسان في جوهر أي تسوية.

التعليق الفوري لتنفيذ كافة أحكام الإعدام.

الإفراج غير المشروط عن كافة المعتقلين المحتجزين لممارستهم حقوقهم الأساسية.

إجراء تحقيقات دولية مستقلة في كل واقعة قتل ومحاسبة المسؤولين عنها.

فتح السجون ومنح آليات الأمم المتحدة ولجان تقصي الحقائق وصولاً ميدانياً غير مشروط داخل الأراضي الإيرانية.

Exit mobile version