السيناتور بيير غالاند: الشعب الإيراني يرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي.. والترويج لرموز العهد البائد يخدم نظام طهران
أكد السيناتور البلجيكي والرئيس الأسبق للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، بيير غالاند، في مقال تحليلي نشرته صحيفة «لو سوار» (Le Soir) البلجيكية، أن الشعب الإيراني يرفض تماماً أن يُوضع أمام خيار زائف يلزمه بالاختيار بين ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي؛ مشدداً على أن الانتفاضات الشعبية المتعاقبة في إيران أثبتت بوضوح وعياً جماهيرياً قاطعاً يرفض الاستبداد الديني القائم، ويرفض في الوقت ذاته أي مساعٍ لإعادة إنتاج نظام الشاه السابق.
شعار الانتفاضة يكرس القطيعة مع استبداد الشاه والملالي
أوضح غالاند أن الشارع الإيراني صاغ تطلعاته السياسية بوضوح لا لبس فيه خلال التظاهرات العارمة التي اجتاحت المدن الإيرانية، حيث رفع المحتجون واحداً من أبرز الشعارات التأسيسية للانتفاضة: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي (المرشد)».
ولفت السياسي والحقوقي البلجيكي إلى أن هذا الهتاف شكل البوصلة الحقيقية للحراك الشعبي؛ مؤكداً أن الأجيال الشابة والمنتفضة تدرك أن استبدال ديكتاتورية بأخرى لن يحقق الحرية المنشودة، وأن نضال الإيرانيين يهدف إلى تفكيك بنية القمع الشمولي التي عانوا منها لعقود طويلة سواء في عهد ديكتاتورية الشاه السابقة أو تحت وطأة سلطة ولاية الفقيه الراهنة.
تسويق رموز نظام الشاه يصب في مصلحة سلطة طهران
وحذر الرئيس الأسبق للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب من الخطورة السياسية لمحاولات بعض الأطراف الخارجية إبراز رموز نظام الشاه وتقديمهم كبديل سياسي، مؤكداً أن «تسليط الضوء على شخصية تمثل نظام الشاه السابق كبديل للنظام القائم يصب، وبصورة متناقضة، في خدمة مصالح نظام الملالي الحاكم بشكل مباشر».
وبيّن التحليل أن هذا الترويج المصطنع يمنح أجهزة الدعاية التابعة لطهران ورقة مجانية لحرف الأنظار عن الأزمة الخانقة التي تطبق على النظام، وتوظيف ذكريات القمع وانتهاكات جهاز «السافاك» لترهيب المجتمع وتشتيت الزخم الثوري الداخلي، فضلاً عن السعي لتهميش القوى الميدانية المنظمة التي تقود المواجهة الحقيقية على الأرض لإسقاط النظام القائم.
مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة، ويرفض الحرب ونهج المهادنة
اجتمع مشرّعون ألمان وبرلمانيون سابقون ودبلوماسيون ومحللون سياسيون وناشطون إيرانيون في برلين يوم 14 أكتوبر 2026 لمناقشة الأزمة الإيرانية ومستقبل السياسة الأوروبية تجاه طهران. ودعا المشاركون إلى مراجعة سياسة ألمانيا والاتحاد الأوروبي، مع التركيز على المقاومة الإيرانية المنظمة ورفض التدخل العسكري ونهج المهادنة. كما طالبوا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لوقف الإعدامات والقمع العابر للحدود، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وفي رسالة مصوّرة، أكدت مريم رجوي أن حل الأزمة، وفقاً لطرحها، يكمن في التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
السيادة الحصرية للشعب الإيراني لتقرير مستقبله
شدد السيناتور بيير غالاند في ختام مقاله على أن «حق تقرير المستقبل السياسي وصياغة شكل الدولة القادمة هو حق أصيل وحصري ينتمي للشعب الإيراني وحده دون منازع».
وجزم غالاند بأنه لا يحق للديكتاتورية الحاكمة، ولا لورثة نظام الشاه السابق، ولا لأي قوى أو حسابات دولية خارجية، الادعاء بالتحدث نيابة عن الشعب الإيراني أو مصادرة إرادته الحرة؛ مؤكداً أن مسار الأحداث يثبت عزم الإيرانيين على مواصلة كفاحهم لبناء جمهورية ديمقراطية حديثة، قائمة على التعددية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والقطيعة التامة مع كافة أشكال الحكم الفردي والاستبداد.
- الدكتورة معصومة بلورتشي: نتحدث عن مقاومة صمدت لأكثر من أربعة عقود في وجه السجن والتعذيب والإعدام

- السيناتور بيير غالاند: الشعب الإيراني يرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي

- تجمعات احتجاجية لمتقاعدي الاتصالات في إيران: «العدالة، ماتت في هذا النظام!»

- «إي يو ريبورتر»: 306 جمعيات وهيئات إيرانية في الشتات تدين قرار مؤسسة ألمانية تكريم ابن الشاه وتعتبره إهانة لنضال الشعب

- النظام الإيراني على حافة السقوط ويشن حرباً ضد شعبه، والاسترضاء الغربي يطيل عمره

- نيوزماكس: قدرة المقاومة الإيرانية على التنظيم داخل السجون وخارجها ترسم ملامح التغيير وتتحدى حسابات واشنطن


