الرئيسيةأخبار إيراننايكي غروبيوني: مستقبل إيران يجب أن يكون ملكاً لشعبها.. حيث لا يُعد...

نايكي غروبيوني: مستقبل إيران يجب أن يكون ملكاً لشعبها.. حيث لا يُعد التمسك بالحرية جريمة ولا يُعاقب أحد على معتقداته بالسجن أو الموت

4Shares

نايكي غروبيوني: مستقبل إيران يجب أن يكون ملكاً لشعبها.. حيث لا يُعد التمسك بالحرية جريمة ولا يُعاقب أحد على معتقداته بالسجن أو الموت

عُقد عبر الاتصال المرئي مؤتمر دولي رفيع المستوى بمناسبة العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بدعوة وتنظيم من «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، بمشاركة جمع من الشخصيات البرلمانية والسياسية والحقوقية البارزة من إيطاليا ومختلف دول العالم. انعقد المؤتمر تحت عنوان «لا للإعدام في إيران: ضرورة محاسبة قادة النظام وإحالة ملف جرائمه إلى مجلس الأمن الدولي»، حيث أدان المشاركون بشدة التصاعد غير المسبوق في وتيرة الإعدامات واللجوء الممنهج إلى التعذيب بهدف خنق التطلعات الشعبية وبث الرعب لمنع تجدد الانتفاضات. وكانت المتحدثة الرئيسية في أعمال المؤتمر الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي حيت في كلمتها صمود المعتقلين السياسيين ووحدات المقاومة وعائلات الشهداء، مجددةً التزام المقاومة الثابت بإلغاء عقوبة الإعدام وبناء إيران حرة، ديمقراطية، تقوم على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة.

وكانت من بين المتحدثين البارزين في هذا المؤتمر البرلمانية الإيطالية نايكي غروبيوني (Naike Gruppioni)، عضو مجلس النواب الإيطالي وعضو لجنة الشؤون الخارجية؛ حيث أكدت في كلمتها أن إعدام المعارضين والمتظاهرين يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون والكرامة الإنسانية، مشددة على واجب البرلمانات الديمقراطية في كسر حاجز الصمت وممارسة أقصى الضغوط لإنقاذ أرواح المحكومين، ومعلنةً تضامنها ودعمها للمجلس الوطني للمقاومة وقيادته. وفيما يلي النص الكامل لكلمتها:

«شكراً جزيلاً لكم، وطاب مساؤكم جميعاً.

سيداتي وسادتي، زملائي الأعزاء؛ قبل كل شيء، أود أن أتوجه إليكم بجزيل الشكر على هذه الدعوة الكريمة، وعلى إتاحة الفرصة لي للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يضعنا جميعاً أمام مسؤولية جوهرية وأساسية: الدفاع عن الحياة، والحرية، والكرامة لكل إنسان. إن اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام لا يمكن ولا يجوز أن يكون مجرد مناسبة رمزية عابرة؛ بل يجب أن يشكل محطة حية لإيقاظ الضمائر وزيادة الوعي، وقبل ذلك كله، فرصة حاسمة لنؤكد بكل قاطعية أنه لا توجد أي سلطة في العالم تملك الحق في أن تقرر تعسفياً من يستحق الحياة ومن يجب أن يموت.

إن الأوضاع المأساوية في إيران تضعنا أمام واقع بالغ القسوة والألم؛ فإعدام المعارضين السياسيين وأحكام الموت الصادرة بحق المتظاهرين تشهد على حملة قمع وحشية أثارت قلقاً عميقاً لدى المجتمع الدولي. ففي عام 2026، أُعدم عدد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ ومن بينهم حامد وليدي، ومحمد (نيما) معصوم شاهي، والشاب مهدي خانكي. وكما ترون، فإن خلف هذه الأسماء عائلات مفجوعة ومكلومة، وأشخاصاً سُلبت حياتهم وحُرموا من مستقبلهم. ووفقاً لتقارير منظمات حقوق الإنسان المعنية بإيران، فإن ما لا يقل عن 100 متظاهر من الذين اعتُقلوا على خلفية احتجاجات يناير 2026 صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في 13 محافظة إيرانية؛ ومن بين هؤلاء نساء وأشخاص كانوا قاصرين دون السن القانونية وقت ارتكاب الجرائم المزعومة. كما يواجه سائر المعتقلين خطراً حقيقياً ومحدقاً بالإعدام. إن هذه الأرقام والإحصائيات لا يمكننا ولا يجوز لنا بأي حال من الأحوال تجاهلها؛ ولكن ينبغي لنا ألا ننسى أبداً أن وراء كل رقم من هذه الأرقام تقف حياة إنسان، وتاريخ شخصي، وأمل حقيقي.

عندما تتحول عقوبة الإعدام إلى أداة لقمع المعارضين وترهيب طالبي الحرية، فإننا لا نعود أمام مجرد مسألة قضائية إجرائية؛ بل نكون أمام قضية تمس الحقوق الأساسية، وسيادة القانون، وجوهر العلاقة القائمة بين السلطة والإنسان. لا ينبغي للعدالة أن تنحدر لتصبح أداة للاضطهاد والتنكيل، كما لا ينبغي للقانون أن يكون وسيلة لإسكات الضمائر الحية. وبصفتي عضواً في البرلمان الإيطالي، فإنني أؤمن إيماناً راسخاً بأن المؤسسات الديمقراطية يقع على عاتقها واجب الحفاظ على يقظتها وانتباهها التام، وإدانة انتهاكات حقوق الإنسان علناً وبكل وضوح، والمطالبة باحترام الحقوق والضمانات الأساسية لكل سجين، لا سيما حقه في محاكمة عادلة ونزيهة. لا يمكننا أن نسمح لمرور الوقت واعتياد الأحداث بأن يقللا من غضبنا وحساسيتنا الإنسانية، أو يضعفا في أعيننا مدى خطورة وفداحة ما يجري؛ فالصمت واللامبالاة ينطويان على خطر التخلي عن أولئك الذين هم في أمسّ الحاجة إلى التضامن الدولي وأكثر من يستحقه.

ومن هنا، فإنه من الضروري للغاية أن تواصل الحكومات والمنظمات الدولية ممارسة مختلف أشكال الضغوط الدبلوماسية والسياسية لوقف الإعدامات وإلغاء أحكام الموت فوراً؛ ومن الضروري أيضاً المطالبة بالشفافية الكاملة، وإمكانية الوصول إلى العدالة، وتوفير الحماية للمعتقلين ولعائلاتهم. إن مستقبل إيران يجب أن يكون ملكاً لشعب هذا البلد؛ مستقبل لا يخشى فيه أي إنسان السجن أو الموت بسبب معتقداته وأفكاره، ولا تُعد فيه الحرية جريمة، ولا تُسحق فيه الكرامة الإنسانية تحت وطأة رغبات السلطة وبطشها.

أحييكم جميعاً بكل محبة وتقدير، وأشكركم من صميم قلبي لأنكم أتحتم لي هذه الفرصة اليوم ليكون لي دور مجدداً في إعلان الدعم للسيدة رجوي ولكل ما تمثله وتدافع عنه. أتمنى لكم جميعاً قضاء بقية يوم طيبة. شكراً جزيلاً لكم.»

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة