Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

السير روجر غيل: الضغوط وحدها لا تكفي لمستقبل إيران.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة وبديلها الديمقراطي

السير روجر غيل: الضغوط وحدها لا تكفي لمستقبل إيران.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة وبديلها الديمقراطي

السير روجر غيل: الضغوط وحدها لا تكفي لمستقبل إيران.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة وبديلها الديمقراطي

السير روجر غيل: الضغوط وحدها لا تكفي لمستقبل إيران.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة وبديلها الديمقراطي

عُقد عبر الاتصال المرئي مؤتمر دولي رفيع المستوى بمناسبة العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بدعوة وتنظيم من «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، بمشاركة نخبة واسعة من الشخصيات البرلمانية والسياسية والحقوقية البارزة من بريطانيا ومختلف دول العالم. انعقد المؤتمر تحت عنوان «لا للإعدام في إيران: ضرورة مساءلة قادة النظام وإحالة ملف جرائمه إلى مجلس الأمن الدولي، حيث أدان المشاركون بشدة التصاعد غير المسبوق في وتيرة الإعدامات واللجوء الممنهج إلى التعذيب بهدف خنق التطلعات الشعبية ومنع تجدد الانتفاضات. وكانت المتحدثة الرئيسية في أعمال المؤتمر الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي حيت في كلمتها صمود المعتقلين السياسيين ووحدات المقاومة وعائلات الشهداء، مجددةً التزام المقاومة الثابت بإلغاء عقوبة الإعدام وبناء إيران حرة، ديمقراطية، تقوم على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة.

وكان من بين المتحدثين البارزين في هذا المؤتمر البرلماني البريطاني المخضرم، السير روجر غيل (Sir Roger Gale)، عضو مجلس العموم البريطاني، ونائب رئيس المجلس سابقاً (2022-2024)، والنائب الأسبق لرئيس حزب المحافظين، والرئيس الأسبق لوفد البرلمان البريطاني لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. حيث شدد في كلمته على أن المأزق الجوهري الذي يواجهه النظام يكمن في صدامه المستمر مع إرادة الشعب الإيراني، مؤكداً أن التدابير العقابية وإغلاق المراكز الدبلوماسية المتورطة بالإرهاب يجب أن تتكامل بالضرورة مع الاعتراف الصريح بحركة المقاومة وببرنامج النقاط العشر كبديل ديمقراطي موثوق لبناء جمهورية حرة. وفيما يلي النص الكامل لكلمته:

«كما نعلم جميعاً، لقد دخلت إيران مرحلة بالغة الحسم والمصيرية في تاريخها؛ فالواقع السياسي الجوهري لا يقتصر على المواجهات الخارجية للنظام فحسب، بل يكمن بالأساس في مواجهته المستعصية وغير المحسومة مع أبناء الشعب. إن هذا النظام غارق في أزمات اقتصادية، واجتماعية، وسياسية متفاقمة، وفي مواجهة احتجاجات متواصلة ومستمرة تطالب بإحداث تغييرات سياسية شاملة. فماذا كان رد النظام حيال ذلك؟ المزيد من الإعدامات، والمزيد من الاعتقالات التعسفية، والاستخدام الممنهج للتعذيب، وبطبيعة الحال حملات القمع الوحشية التي تشنها قوات حرس النظام(IRGC) في محاولة يائسة لمنع اندلاع الانتفاضات اللاحقة عبر بث الخوف والرعب. لقد كشفت انتفاضة شهر “دي” (ديسمبر/كانون الأول – يناير) عن عمق هذه الأزمة؛ حيث قُتل آلاف المحتجين برصاص الرشاشات الثقيلة، بينما اعتُقل آلاف آخرون. وقد صنفت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة هذه الفظائع واعتبرتها جرائم ضد الإنسانية، وكان ذلك تصنيفاً صائباً ومستحقاً تماماً.

ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، كثّف النظام من إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام ضد المتظاهرين، وبشكل خاص ضد أنصار ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن رد المجتمع الدولي يجب أن يتسم بالحزم، وأن يكون عملياً وملموساً في آن واحد؛ فمن الصواب بكل تأكيد أن نطالب بوقف الإعدامات، ومن الصواب أن نطالب بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين والمتظاهرين المعتقلين، ومن الصواب كذلك المطالبة بوصول لجان تحقيق مستقلة إلى السجون، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب وعمليات القتل غير القانونية. كل هذه المطالب ممتازة وجيدة للغاية، غير أن هذه الإجراءات بمفردها لن تكون كافية أو حاسمة بذاتها.

يجب تجميد وحظر الشبكات المالية المرتبطة بالحرس وكبار مسؤولي النظام بشكل فعال؛ ولا بد من تطبيق العقوبات بكل حزم وصرامة. وفي الحالات التي تُستغل فيها المقرات والبعثات الدبلوماسية للنظام لتوفير الدعم لعمليات استخباراتية، أو تجسسية، أو إرهابية – تماماً كما شهدنا نموذجاً لذلك مؤخراً في بريطانيا – يتعين على الحكومات اتخاذ إجراءات حاسمة؛ إجراءات في واقع الممارسة والعمل لا مجرد كلمات وأقوال، بما في ذلك إغلاق هذه المراكز وطرد المسؤولين عن هذه الأنشطة من أراضيها.

بيد أن فرض مثل هذه الضغوط لا يشكل بمفرده سياسة متكاملة حيال مستقبل إيران؛ إن حركة المقاومة بحاجة وتستحق أن يُعترف بها دولياً. إن البديل الديمقراطي القائم داخل إيران، المتمثل في المقاومة الإيرانية – بما في ذلك منظمة مجاهدي خلق والائتلاف السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – يمتلك تاريخاً وسجلاً حافلاً يمتد لأكثر من خمسة عقود من النضال الدؤوب من أجل الحرية والديمقراطية؛ حيث قارعت أولاً ديكتاتورية الشاه، ثم انتفضت ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة. ويبرهن هذا السجل الناصع على التزام دائم وراسخ بوصفها معارضة منظمة تكافح الاستبداد في إيران.

لقد رسم برنامج النقاط العشر – ولا يزال يرسم – خارطة طريق واضحة المعالم تقود نحو جمهورية حرة وديمقراطية: انتخابات حرة، وتعددية سياسية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة للمرأة، وحقوق القوميات والأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبالتأكيد إقامة إيران خالية من السلاح النووي. وكل هذه المبادئ يجب أن تحظى بالدعم والتأييد الكامل.

إن دورنا وواجبنا يتمثل في الوقوف بحزم إلى جانب الحق المشروع للشعب الإيراني في تقرير مصيره؛ من أجل إقامة جمهورية حرة، ديمقراطية، وقائمة على فصل الدين عن الدولة في إيران. أشكركم جزيل الشكر.»

Exit mobile version