الرئيسيةمقالاتحديث اليومإيران على أعتاب انفجار شعبي كبير.. تحذيرات حكومية من بلوغ المجتمع نقطة...

إيران على أعتاب انفجار شعبي كبير.. تحذيرات حكومية من بلوغ المجتمع نقطة الغليان

1Shares

إيران على أعتاب انفجار شعبي كبير.. تحذيرات حكومية من بلوغ المجتمع نقطة الغليان

يقف المجتمع الإيراني على أعتاب انفجار كبير، إذ إن تفجر الاستياء المتراكم، والأزمة المعيشية، والظلال الثقيلة للانتفاضات، باتت تهز أركان نظام ولاية الفقيه الوراثية.

وتظهر التطورات الأخيرة، في ظل الجمر الكامن تحت رماد انتفاضة يناير، وتفاقم الأزمة المعيشية، وسلسلة التحذيرات الصادرة عن أوساط النظام من انفجار غضب المجتمع في صورة انتفاضة جديدة، أن قادة النظام يرون أنفسهم أمام مأزق بالغ الخطورة.

كتبت صحيفة «سازندگي» الحكومية في عددها الصادر يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول، تحت عنوان «لا تدفعوا المجتمع إلى نقطة الغليان»:

«إن توسيع نطاق القوانين والقيود المفروضة دون تقديم مبررات واضحة وقابلة للدفاع عنها، لا يؤدي إلا إلى زيادة الشعور بالاستياء. والقلق الرئيسي هو أن مثل هذه القرارات، سواء اتخذت عن وعي أو دون وعي، قد تؤدي إلى زيادة غضب المجتمع واقترابه من نقطة الغليان. وقد أظهرت تجربة احتجاجات عام 2022، عقب وفاة مهسا أميني، مدى اتساع التداعيات التي يمكن أن تترتب على تراكم الاستياء والضغوط الاجتماعية».

إن هذا الإرهاق والغضب الشعبي العام يمثلان برميل البارود الذي لم تعد السلطة قادرة على السيطرة عليه.

ومن جهة أخرى، أقر مسعود بزشكيان، يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، بالمأزق الشامل الذي يواجهه النظام، وبمخاوفه من الأزمات الاقتصادية الساحقة، مؤكدا:

«هذه الحرب أخطر من الحرب السابقة وأكثر تعقيدا… نحن الآن أمام منعطف خطير. فالحرب التي نخوضها اليوم ليست حربا يمكننا حلها بإطلاق النار من بندقية أو بإطلاق صاروخ. نحن نواجه ذلك أيضا، وما هو أسوأ منه، الوضع الاقتصادي الذي أوجدوه لنا…».

وتكشف هذه الاعترافات عن المأزق القاتل والخوف المتجذر وعجز النظام أمام التداعيات الاجتماعية لارتفاع الأسعار، ونفاد قدرة المواطنين على التحمل، والشرارات المتصاعدة للانتفاضة.

وفي هذا السياق، تكشف اعترافات كبار المسؤولين عن أجهزة القمع بشأن اتساع الكراهية والنفور الشعبي من قوات الشرطة عن أبعاد أخرى للمأزق الخطير الذي تواجهه السلطة.

فقد أقر أحمد رضا رادان، قائد قوات الشرطة التابعة للنظام الإيراني، خلال برنامج تلفزيوني، بالخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها القوات الحكومية في مواجهة غضب المحتجين، قائلا:

«خلال الأشهر الستة من العام الذي نمر به حتى الآن، قدمنا أكثر من 350 شهيدا من أجل أمن الشعب».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل النظام من تداعيات الغضب الشعبي والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

إن هذه الاعترافات تقدم دليلا واضحا على أن التهديدات والقمع والمناورات لن تتمكن من وقف تقدم الانتفاضة أو منع انفجار غضب الجائعين.

فالمجتمع الإيراني تجاوز منذ مدة نقطة اللاعودة، وأدى تراكم الغضب والكراهية الشعبية، عقب مقتل الشباب في الشوارع، إلى جانب تفاقم الأزمة المعيشية، إلى دفع المجتمع نحو «نقطة الغليان».

وهي النقطة التي ستفضي، مع تقدم وحدات المقاومة والشباب الثائر، إلى الإسقاط الكامل للاستبداد الديني ونظام ولاية الفقيه الوراثية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة