الرئيسيةأخبار إيرانصحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر...

صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة

0Shares

صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة

كشفت صحيفة «شرق» الحكومية، في تقرير تناول الأزمة الاقتصادية التي يواجهها القطاع الطبي، أن انخفاض دخل الأطباء وارتفاع تكاليف تشغيل العيادات دفعا أعدادا متزايدة من الأطباء العامين إلى التخلي عن ممارسة مهنتهم والبحث عن مصادر دخل بديلة، من بينها قيادة سيارات الأجرة والعمل في رعاية المسنين.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الجمعية الإيرانية للأطباء العامين أن نحو 35% من الأطباء العامين لم يعودوا يمارسون الطب، بل انتقلوا إلى مزاولة أنشطة ومهن أخرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية.

وأشارت إلى أن عددا من الأطباء اضطروا خلال السنوات الأخيرة إلى إغلاق عياداتهم بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف تشغيلها، فيما تخلى آخرون عن ممارسة الطب بصورة كاملة.

أزمة الدواء في إيران: حين يتحول العلاج إلى موت محتّم

تواجه إيران أزمة متفاقمة في قطاع الدواء والعلاج، مع نقص الأدوية الأساسية وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، ما يضع المرضى والأسر أمام أعباء معيشية قاسية. وينقل التقرير اعترافات من مسؤولين في البرلمان الإيراني بشأن تداعيات غلاء العلاج ونقص الأدوية، مشيراً إلى أن المرضى يتحملون أكثر من 80% من نفقات العلاج من جيوبهم، في ظل اتهامات بالفساد وسوء إدارة الموارد وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

أطباء يعملون في سيارات الأجرة لتأمين معيشتهم

وأكد لاري بور، المتحدث باسم منظمة النظام الطبي الإيرانية، أن موجة البطالة بين الأطباء دفعت بعض الأطباء العامين إلى العمل سائقين عبر تطبيقات سيارات الأجرة الإلكترونية لتوفير نفقات معيشتهم.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، تتراوح الرواتب الشهرية لمعظم الأطباء العامين بين 25 و35 مليون تومان ( حوالي 130 دولار)

أما تعرفة معاينة الطبيب العام خلال العام الإيراني الماضي، فتبلغ 140 ألف تومان في المستشفيات الحكومية، و245 ألف تومان في المؤسسات العلاجية غير الحكومية، و368 ألف تومان في القطاع الخاص.

ورغم هذه التعرفات، فإن دخل الطبيب الذي يعمل بدوام كامل ينخفض إلى أقل من 40 مليون تومان شهريا بعد خصم الحصة التي تحصل عليها المؤسسات والمراكز العلاجية.

وقال لاري بور معلقا على هذه الظروف: «في ظل هذه الأوضاع، أصبحت إدارة العيادة باعتبارها مشروعا اقتصاديا أمرا شبه مستحيل».

إغلاق العيادات يهدد حصول المواطنين على الخدمات الطبية

وأوضح المتحدث باسم منظمة النظام الطبي أن حالات إغلاق العيادات الطبية والمستوصفات والمراكز العلاجية آخذة في الارتفاع، بسبب عدم الجدوى الاقتصادية لاستمرار عملها.

وحذر من أن تداعيات هذه الظاهرة تكون أكثر مباشرة في المدن الصغيرة والمناطق المحيطة بها، حيث يؤدي إغلاق عيادة واحدة إلى تقليص فرص السكان في الحصول على خدمات الأطباء العامين والمتخصصين.

وأضاف أن المرضى يضطرون، نتيجة إغلاق المراكز الطبية المحلية، إلى السفر نحو المدن الكبرى للحصول على العلاج، الأمر الذي يفرض عليهم أعباء مالية إضافية ويزيد صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وكشف لاري بور أن أكثر من 50 ألف طبيب عام أصبحوا اليوم خارج دائرة ممارسة الطب بصورة شبه كاملة.

إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار

يتناول التقرير تفاقم أزمة التمريض في إيران، مشيراً إلى أن نحو 70 ألف ممرض وممرضة تركوا العمل أو بقوا في منازلهم بسبب تدني الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية. ووفقاً لتصريحات نقلها التقرير عن مسؤولين في قطاع التمريض، انخفضت القيمة الفعلية للرواتب الشهرية إلى نحو 100 دولار، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وأسعار المواد الغذائية. ويحذر التقرير من أن استمرار الاستقالات ونزيف الكفاءات الطبية يزيدان الضغط على المستشفيات ويهددان قدرة المواطنين على الحصول على الرعاية الصحية.

تخصصات طبية تعاني نقص المتقدمين رغم بطالة الأطباء

وأشارت صحيفة «شرق» إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأطباء العامين، إذ لا تزال هناك مقاعد شاغرة في عدد من التخصصات الطبية، من بينها جراحة القلب وجراحة الأطفال والتخدير والأمراض المعدية وبعض تخصصات الطب الباطني.

وانتقد المتحدث باسم منظمة النظام الطبي زيادة الطاقة الاستيعابية لقبول طلاب الطب خلال السنوات الأخيرة، محذرا من انعكاساتها المستقبلية على سوق العمل الطبي.

وقال: «من المحتمل أن يكون لدينا بعد عشر سنوات عدد هائل من الأطباء العاطلين عن العمل».

وتكشف المعطيات التي أوردتها صحيفة «شرق» عن أزمة مزدوجة تواجه القطاع الطبي في إيران، تتمثل في تراجع الجدوى الاقتصادية لممارسة الطب من جهة، وتزايد الصعوبات التي يواجهها المواطنون في الوصول إلى الخدمات العلاجية، ولا سيما في المدن الصغيرة والمناطق الأقل استفادة من الخدمات الصحية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة