Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب

خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب

خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب

خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب

في مقال تحليلي استراتيجي نشره موقع تاون هول الأمريكي، أكد السياسي الاسكتلندي والبرلماني الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، أن المجتمع الدولي واجه على مدى أكثر من عقدين خداعاً نووياً ممنهجاً من قِبل النظام الإيراني؛ في ظل إصرار الحكومات الغربية المتعاقبة على تفضيل المسارات الدبلوماسية العقيمة على التحقق الصارم، والركون إلى الوعود بدلاً من تفكيك المنشآت. وشدد ستيفنسون على أنه بعد الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية النووية لطهران، يقف الغرب مجدداً أمام الاستحقاق الحاسم ذاته: إما فرض التفكيك الفعلي والملموس، أو السقوط مرة أخرى في فخ التسويف والوعود الفارغة.

اختراق تاريخي عام 2002 وفخ الاسترضاء الدبلوماسي

استرجع الكاتب نقطة التحول المفصلية في أغسطس/آب 2002، حين كشف «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI) عبر شبكاته الممتدة داخل إيران عن وجود منشأتين نوويتين سريتين للغاية: مجمع تخصيب اليورانيوم في نطنز ومنشأة الماء الثقيل في أراك. وأوضح ستيفنسون أن هذا الكشف الاستخباري النوعي حطم مزاعم طهران حول سلمية وشفافية أنشطتها، وأثبت للعالم أن الفضل في كشف البرنامج السري يعود للمقاومة الإيرانية وليس لأجهزة التفتيش الدولية.

ورغم هذا الإنذار المبكر، انخرطت العواصم الأوروبية في حلقة مفرغة اعتمدت خلالها طهران نمطاً ثابتاً: التكتم والإنكار، يليهما انكشاف أمني، ثم إطلاق مفاوضات لتقديم تنازلات شكلية مؤقتة، سرعان ما يعقبها استئناف البناء وتطوير أجهزة الطرد المركزي. وتوج هذا المسار بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة» (الاتفاق النووي لعام 2015) التي وصفها الكاتب بالمعيبة للغاية؛ لكونها سمحت للنظام بالاحتفاظ بقدرات تخصيب صناعية أبقت الباب مفتوحاً أمام خيار التسلح النووي.

من الهروب من التفتيش إلى عتبة التخصيب العسكري

أشار التحليل إلى تسارع الخروقات عقب عام 2018 ووصول النظام بحلول عام 2021 إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%—وهي عتبة تقف على مسافة خطوة واحدة من الاستخدام العسكري وتتجاوز أي مبرر للطاقة المدنية السلمية.

وترافق ذلك مع تعمية مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) وإزالة كاميرات المراقبة، وصولاً إلى تقديرات الوكالة في يونيو/حزيران 2025 بامتلاك طهران لمخزون ضخم بلغ 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة 60%، مع عجز المفتشين الدوليين عن تتبع مسار هذا المخزون ومصير أجهزة الطرد المركزي المتطورة بعد الضربات الجوية اللاحقة.

الضربات العسكرية لا تكفي لمحو المعرفة الفنية

تطرق ستيفنسون إلى الحملة العسكرية المشتركة؛ مشيراً إلى استهداف المنشآت في نطنز وأصفهان وفوردو خلال عامي 2025 و2026، وتدمير المنشأة التجريبية في نطنز وإلحاق أضرار بالغة بالمواقع المحصنة تحت الأرض.

ورغم تلك الخسائر الميدانية، حذر الكاتب—مستشهداً بتصريحات مدير عام الوكالة الدولية رافائيل غروسي—من أن قصف المنشآت وتدمير الجدران لا يعني القضاء التام على القدرة النووية؛ فالنظام لا يزال يحتفظ بالخبرات العلمية، والمهندسين، والمخزونات التراكمية، والإرادة السياسية للتمسك بما يصفه بحقه في التخصيب، مما يمكنه من إعادة بناء قدراته تدريجياً إن لم يُحرم تماماً من الأساس التقني.

تحذيرات فانس وثلاثة شروط لإنهاء التهديد النووي

أيد الكاتب الموقف الأخير لنائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، في مقابلته مع وكالة رويترز، والذي شدد فيه على أن واشنطن لن تقدم أي تنازلات في مقابل مجرد تعهدات شفهية من طهران، مؤكداً أنه إن كان النظام جاداً في التخلي عن طموحاته العسكرية، فعليه إثبات ذلك بإجراء تخفيض جوهري وشامل في قدرات التخصيب.

وحدد ستيفنسون ثلاثة مطالب رئيسية يجب على الغرب فرضها بلا تراجع:

وخلص المقال إلى أن الدرس المستفاد من 24 عاماً من المواجهة مع نظام ولاية الفقيه هو أن الدبلوماسية المجردة من التحقق الصارم والردع الحقيقي مصيرها الفشل الحتمي؛ مؤكداً أن زمن شراء الوقت عبر البيانات الدبلوماسية المعسولة قد ولى، وأن العمل الملموس القابل للتحقق هو العملة الوحيدة المقبولة لنزع فتيل هذا الخطر بشكل نهائي.

Exit mobile version