صرخة السجناء السياسيين في إيران في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
بالتزامن مع «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، لم تتشكل الجبهة الأمامية للمعركة ضد الإعدام في المحافل الدبلوماسية، بل وسط نيران الثوار في الشوارع، وفي مراكز وبؤر التعذيب داخل السجون. فقد انتفض السجناء الشجعان من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد الإعدام، وهم يدركون تماما العواقب التي قد تترتب على توجيه هذه الرسائل.
وتكشف الرسائل الحماسية للسجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق، الصادرة من ثمانية سجون في البلاد (إيفين، وقزل حصار، وكرج، ومشهد، وأرومية، وخرم آباد، وإيرانشهر، وغنبد كاووس)، عن المواجهة المباشرة بين جيل الانتفاضة وخليفة الإعدام.
وجاء في مستهل هذه الرسالة الملهمة:
«وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية، فمن أصل 2707 عمليات إعدام في العالم خلال عام 2025، نُفذت 2270 عملية إعدام على الأقل (84 في المئة من مجموع الإعدامات) في إيران… ونحن، السجناء السياسيين، جنبا إلى جنب مع وحدات المقاومة… وبالاسترشاد بشعار “لا للشاه ولا لنظام الملالي”، أقسمنا ألا ندخر أي جهد حتى اقتلاع جذور الاستبداد، وإقامة جمهورية ديمقراطية، وتشكيل الحكومة المؤقتة على أساس برنامج النقاط العشر للأخت مريم…».
وفي السياق نفسه، أكدت خمس نساء من أنصار مجاهدي خلق في سجن إيفين، وهن زهرا ومرضية وشيوا وإلهه وفروغ:
«الإعدام أداة للقمع من أجل منع الانتفاضة الحتمية التي ستطوي قريبا صفحة هذا النظام… ونطالب المحافل الدولية بعدم مساومة هذا النظام، والاعتراف بالمقاومة المنظمة وحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط حكم الإعدامات».
وكتبت بريسا كمالي من سجن بندر عباس، مشيرة إلى عجز الدكتاتور وأوهامه، أن حكام النظام:
«بدلا من أن يكونوا مسؤولين أمام مجتمع يطرح الأسئلة ويطالب بالإجابات، يتوهمون أنهم سيضمنون بقاءهم من خلال الاعتماد على أداة الإعدام، والإكثار منه، وإشاعة الرعب والخوف…».
ومن جهة أخرى، كتب بيجن كاظمي من العنبر السابع في سجن إيفين، مستعرضا جنون خامنئي:
«الدكتاتور يحتاج إلى دماء الأبرياء من أجل البقاء… والآن، بعدما استشعروا رائحة الانتفاضة، استأنفوا الإعدامات حتى لا تتكرر انتفاضة يناير 2026!… اعتقلوا، وقيدوا، واقتلوا، فإنكم تحفرون قبوركم بأيديكم».
وأخيرا، كتب سبهر إمام جمعة من سجن قزل حصار:
«منذ 141 أسبوعا، ونحن نضرب عن الطعام كل يوم ثلاثاء. وبصفتي سجينا سياسيا، وقد انتزعوا حتى اليوم 11 من أعز إخوتي وأنبلهم من بيننا، وساقوهم إلى أعواد المشانق… أشهد بأن كل عملية إعدام تنفذ بهدف واحد، هو ترهيب المجتمع. إن نصب أعواد المشانق ليس سوى وسيلة الدكتاتورية الوحيدة للهروب من السقوط على أيدي الشعب الغاضب… وأنا مؤمن بأن الحرية ستحل في اليوم الذي تزال فيه أعواد المشانق».
إن هذا الترابط الواعي بين الصمود خلف القضبان وهدير الاحتجاجات والنيران في الشوارع، يظهر أن صدى شعار «لا للإعدام»، مع التمسك بالموقف الفاصل «لا للشاه ولا لنظام الملالي»، والمطالبة بأن «الانتفاضة هي الرد على الإعدام»، قد وضع حياة نظام ولاية الفقيه الهشة تحت مطرقة إسقاطه.
- صرخة السجناء السياسيين في إيران في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

- النظام الإيراني أمام مثلث الأزمات: انقسام في القمة وغضب شعبي ومقاومة منظمة
- احتجاجات إيران تستهدف قلب استراتيجية النظام
- ردود ساخنة في مدن بلوشستان
- تزايد المطالبة بتغييرات جوهرية في إيران
- من الإدانة إلى المحاسبة… أربع خطوات لمواجهة تصاعد الإعدامات في إيران
