الرئيسيةأخبار إيران«إي يو ريبورتر»: البديل المزيف في إيران يخدم نظام طهران ويعرقل التغيير...

«إي يو ريبورتر»: البديل المزيف في إيران يخدم نظام طهران ويعرقل التغيير الديمقراطي

0Shares

«إي يو ريبورتر»: البديل المزيف في إيران يخدم نظام طهران ويعرقل التغيير الديمقراطي

أكد الكاتب والباحث فيروز محوي، في تحليل سياسي نشره موقع «إي يو ريبورتر» الأوروبي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن اختزال المشهد الإيراني في خيارين؛ إما استمرار دكتاتورية الملالي أو إعادة تنصيب رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع عام 1979، يقدم «بديلاً مزيفاً» يفتقر إلى أي قاعدة تنظيمية على الأرض ويصب مباشرة في مصلحة النظام الحاكم في طهران. وأوضح التحليل أن الضجة الإعلامية ومحاولات استبدال العمل النضالي المنظم بالولاءات الشخصية والدعوة للتدخلات العسكرية الخارجية، تحرف الأنظار عن القوى الديمقراطية الحقيقية وتمنح سلطة ولاية الفقيه طوق نجاة سياسياً لتبرير قمعها.

غياب الحاضنة الميدانية والرهان على القصف الخارجي

استند المقال إلى تحقيقات وتقارير دولية، أبرزها تحقيق وكالة «رويترز» الذي أكد عدم وجود أي حركة شعبية منظمة داخل إيران تسعى لإعادة بهلوي إلى السلطة. وأوضح أن ادعاءاته بتلقي آلاف طلبات الانضمام أو تسجيل ملايين الزيارات على موقعه الإلكتروني لا تعكس أي تمثيل سياسي أو انشقاقات حقيقية داخل مفاصل الدولة.

وبيّن ماهفي أن هذا العجز التنظيمي الفادح دفع بهلوي إلى الرهان الكامل على القوة العسكرية الأجنبية عبر الترويج لضربات خارجية وتصويرها كـ«تدخل إنساني» يُسرّع إسقاط النظام ويتيح له اعتلاء السلطة؛ متجاهلاً حقيقة أن القنابل لا تبني مؤسسات ديمقراطية. ولفت التحليل إلى أن تصوير الحرب والدمار كأداة للتحرير قوّض مصداقيته في الشارع الإيراني وتسبب في خيبة أمل واسعة بين مموليه وداعميه الغربيين.

ممارسات الترهيب في المهجر وتبييض جرائم «السافاك»

سلّط التحليل الضوء على تصاعد أعمال العنف والملاحقة التي يمارسها أنصار نظام الشاه ضد المعارضين والنشطاء الديمقراطيين في الشتات، مستشهداً بوقائع موثقة قضائياً وإعلامياً:

مقتل الأكاديمي مسعود مسجودي في كندا: اعتقال شخصين من المؤيدين لبهلوي وتوجيه تهمة القتل العمد لهما في مارس/آذار الماضي، بعدما كشف الضحية سابقاً عن تلقيه تهديدات بالقتل لانتقاده العودة للحكم الوراثي.

الاعتداء على الصحفيين والنشطاء: توثيق شبكة «كردستان 24» اعتداء أنصار بهلوي على مراسلها ديلوفان عماد الدين في لندن، وصدور إدانة قضائية في فيينا بتهم التهديد والإكراه لفرض رفع علم ما قبل الثورة، إلى جانب مهاجمة تجمع نقابي تضامني مع عمال النفط في بريطانيا.

الترهيب الرقمي: كشف القناة الهولندية «نيوزوير» عن إدارة قناة في تطبيق تيليغرام نشرت بيانات شخصية لأكثر من 170 محامياً وأكاديمياً وصحفياً في هولندا وبلجيكا، مما دفع عشرات الضحايا لطلب الحماية الأمنية إثر تعرض منازلهم للتخريب.

رفع شعارات جهاز التعذيب السابق: ظهور لافتات تمجد جهاز الشرطة السرية لشاه إيران «السافاك» في بعض التجمعات، وهو الجهاز المدان تاريخياً بممارسة التعذيب الوحشي والتصفيات الجسدية الممنهجة بحق المعارضين والمثقفين.

تكريس السلطة الفردية تحت غطاء «الفترة الانتقالية»

انتقد المقال الطروحات السياسية الصادرة عن معسكر بهلوي، لافتاً إلى تصريحات مستشاره سعيد قاسمي نجاد التي فرضت معادلة استبدادية تجعل الولاء لابن الشاه المعيار الوحيد لمعارضة النظام.

كما توقف التحليل عند كتيّب «المرحلة الانتقالية» الصادر في فبراير/شباط الماضي؛ موضحاً أنه بالرغم من وعوده بإجراء انتخابات واستفتاءات مستقبلية، فإنه يركّز صلاحيات واسعة ومطلقة في يد شخص غير منتخب لإدارة التعيينات والسيطرة الكاملة على القوات المسلحة خلال المرحلة الانتقالية، مما يعيد إنتاج الحكم الفردي الاستبدادي قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

تقرير استقصائي لمؤسسة “تيردستن 71″، حول نشاط الحسابات المزيفة لصالح ابن الشاه

نشرت مجموعات “تيردستن 71” البحثية، في يناير 2026، تقريراً استقصائياً حول حسابات وهمية تعمل على إبراز ابن شاه إيران السابق.

كيف يستفيد نظام طهران من «البديل المصطنع»؟

اختتم فيروز ماهفي تحليله بالتأكيد على أن المستفيد الأكبر من هذا المشهد هو نظام الملالي ذاته؛ حيث كشفت تقارير مؤسسة «تريدستون 71» (Treadstone 71) وتحقيقات محطات بث أوروبية عن اختراق أجهزة استخبارات النظام لهذه الشبكات وتوجيه حسابات إلكترونية من داخل إيران للتظاهر بتأييد بهلوي ومهاجمة سائر المعارضين الحقيقيين.

وتسمح هذه الفوضى لطهران بتسويق روايتها القمعية القائمة على تصوير كل حراك شعبي معارض على أنه مجرد مؤامرة خارجية أو محاولة لإعادة نظام القمع الملكي البائد. ودعا الكاتب الحكومات الغربية إلى عدم الخلط بين الظهور الإعلامي والشرعية الديمقراطية الحقيقية؛ مؤكداً أن مستقبل إيران يصنعه الشعب الإيراني وقواه المنظمة القادرة على خوض معركة التغيير وبناء جمهورية ديمقراطية تضمن المحاسبة وتنهي كل أشكال الديكتاتورية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة