الرئيسيةأخبار إيرانشيفا إسماعيلي من سجن إيفين : الموت في سبيل حرية الوطن أكرم...

شيفا إسماعيلي من سجن إيفين : الموت في سبيل حرية الوطن أكرم من الحياة في ظل عار المستبد

قصيدة ثورية من زنزانة السجينة السياسية شيفا إسماعيلي بإيفين: سيل الدماء سيقتلع قصور التاج وعروش العمائم

0Shares

شيفا إسماعيلي من سجن إيفين : الموت في سبيل حرية الوطن أكرم من الحياة في ظل عار المستبد

في يوم مناهضة الإعدام.. قصيدة ثورية من زنزانة السجينة السياسية شيفا إسماعيلي بإيفين: سيل الدماء سيقتلع قصور التاج وعروش العمائم

في العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وبينما تلجأ سلطات الملالي إلى تسريع وتيرة الإعدامات لنشر حالة من الذهول واليأس في المجتمع الإيراني، يأتي الرد من داخل زنازين سجن إيفين بلغة الشعر المقاوم الذي لا تنكسر إرادته. فقد خطت السجينة السياسية شيفا إسماعيلي، المعتقلة في إيفين، نصاً شعرياً ثورياً أرسلته إلى خارج الأسوار على الرغم من المخاطر الأمنية الصارمة. وتعكس هذه المبادرة شجاعة نادرة؛ حيث تواجه السجينة بأعزل ما تملك—وهي الكلمة الصادقة والروح الفدائية—جبروت القضاة والمشانق، لتقدم دليلاً دامغاً على أن إرادة المقاومة الحرة أقوى بكثير من أسوار السجون وأعواد المشانق.

تُعتبر قصيدة إسماعيلي وثيقة أدبية ونضالية بالغة التأثير، صاغتها في مشاهد رمزية حوارية تعكس صراع الهوية بين الشعب الباحث عن انعتاقه والمنظومة الحاكمة القمعية. تستهل الشاعرة نصها برسم صورة التناقض القائم في إيران: بين مساء الذل الذي يفرضه الاستبداد وصباح الدم الذي يسفكه القمع، يرتفع في الأفق جبل أشم يرمز إلى الشاب الثائر ذي اللسان الصادح بالحق، والذي يصرخ بلا تردد بأنه مستعد لجعل دمائه سيلاً جارياً يجتث به صروح الطغيان ممثلة في قصر الشاه وبيت عنكبوت الشيخ (في إشارة لرفض الاستبداد الملكي والديني على السواء).

وتعرج القصيدة على أصوات التخاذل والنصح بالمهادنة؛ تلك الأصوات التي تطالب الثائر بالتراجع والصمت محذرة من بطش الأجهزة الأمنية ومحاولاتها لتدمير شبابه ووجوده، لكن رد المقاوم يأتي كالسهم القاطع: «لا مكان للتردد في نهجنا.. فالموت في طريق حرية الوطن أشرف وأسمى من حياة يحكمها عار الشيخ المنحط». وتختتم إسماعيلي صرختها برفع القبضة وإعلان الشعار الخالد: «روحي فداء لحرية الوطن»، مؤكدة حقيقة إنسانية مفادها أن الفناء لا يصيب الثائر الذي يضحي لأجل شعبه، بل إن الميت الحقيقي هو المستبد الذي يسلب كرامة الناس ويصادر حريتهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة