القضاء الأميركي يتيح استمرار ملاحقة مسؤول سابق في سافاك الشاه بتهم تعذيب السجناء السياسيين
دخلت الدعوى القضائية المقامة ضد برويز ثابتي، أحد أبرز المسؤولين السابقين في جهاز السافاك، جهاز الأمن والاستخبارات التابع لنظام الشاه، مرحلة جديدة، بعدما رفضت محكمة اتحادية أميركية في ولاية فلوريدا طلبه إسقاط القضية المرفوعة ضده بشأن مسؤوليته المزعومة عن تعذيب السجناء السياسيين خلال الحكم الملكي في إيران.
وجاء قرار المحكمة برفض طلب ثابتي إغلاق الملف استنادا إلى انقضاء المدة القانونية المحددة لرفع الدعوى، ما يسمح باستمرار الإجراءات القضائية والانتقال إلى النظر في موضوع القضية والادعاءات الواردة فيها.
ويشكل القرار تطورا مهما بالنسبة إلى ضحايا التعذيب في عهد الشاه الذين يسعون إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، بعد مرور عقود على وقوعها.
وكان برويز ثابتي من أبرز المسؤولين في جهاز السافاك، الذي اضطلع بدور أساسي في ملاحقة المعارضين السياسيين واعتقالهم خلال حكم الشاه. ويواجه ثابتي اتهامات تتعلق بمسؤوليته عن التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها سجناء سياسيون في تلك المرحلة.
إزالة عقبة قانونية أمام محاسبة المسؤولين عن التعذيب
وتكمن أهمية الحكم في أن المحكمة رفضت الدفع القانوني الذي قدمه ثابتي لإنهاء الدعوى بسبب التقادم، الأمر الذي يتيح للمدعين مواصلة مساعيهم القضائية للحصول على الإنصاف والمساءلة.
غير أن رفض طلب إسقاط الدعوى لا يمثل حكما نهائيا بإدانة ثابتي، بل يعني أن المحكمة سمحت باستمرار النظر في القضية، على أن تخضع الاتهامات والأدلة للإجراءات القضائية اللاحقة.
مركز العدالة والمساءلة: التعذيب جريمة في عهد الشاه ونظام الملالي
ويرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن استمرار هذه القضية يكتسب أهمية تتجاوز الانتهاكات المرتكبة خلال الحكم الملكي، إذ يسلط الضوء على ضرورة محاسبة المسؤولين عن التعذيب، سواء في عهد الشاه أو في ظل نظام الملالي الذي أعقبه.
وفي تعليق على هذا التطور، أكد مركز العدالة والمساءلة (Center for Justice and Accountability) أهمية القرار القضائي بالنسبة إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
وقال المركز في بيان:
«التعذيب جريمة، سواء ارتكب في عهد الشاه أو في ظل الجمهورية الإسلامية. ولا يمكن أن تكون المساءلة انتقائية. وبالنسبة إلى الناجين من انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث اليوم في إيران، تحمل هذه القضية رسالة قوية: العدالة ممكنة، حتى عندما تبدو بعيدة المنال».
ويؤكد هذا الموقف مبدأ عدم التمييز في محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بصرف النظر عن النظام السياسي الذي ارتكبت الجرائم في عهده.
وبذلك، يفتح قرار المحكمة الاتحادية في فلوريدا المجال أمام استمرار الإجراءات القضائية ضد برويز ثابتي، ويعيد إلى الواجهة ملف التعذيب والقمع السياسي في عهد الشاه، في وقت تتواصل فيه المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في إيران خلال مختلف المراحل السياسية.
- البرلمان الأوروبي يطالب مجلس الأمن بإحالة النظام الإيراني إلى الجنائية الدولية

- القضاء الأميركي يتيح استمرار ملاحقة مسؤول سابق في سافاك الشاه بتهم تعذيب السجناء السياسيين

- النظام الإيراني أمام مثلث الأزمات: انقسام في القمة وغضب شعبي ومقاومة منظمة

- برلمانيون أوروبيون يطالبون بإحالة قادة النظام الإيراني للجنائية الدولية

- مريم رجوي تدعو غوتيريش إلى مبادرة دولية عاجلة لوقف الإعدامات والمجازر في إيران

- إيران.. 201 حركة احتجاجية خلال شهر واحد وسط انهيار اقتصادي وتصاعد الغضب الشعبي


