Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران.. استنفار أمني شامل وتشديد للقمع خشية اتساع الانتفاضة

إيران.. استنفار أمني شامل وتشديد للقمع خشية اتساع الانتفاضة

إيران.. استنفار أمني شامل وتشديد للقمع خشية اتساع الانتفاضة

إيران.. استنفار أمني شامل وتشديد للقمع خشية اتساع الانتفاضة

صعّد النظام الإيراني، عبر مختلف أركان سلطته التنفيذية والتشريعية والمؤسسة الدينية، تحركاته وإجراءاته الميدانية لفرض قبضة أمنية مشددة في المدن والبلدات؛ في مسعى استباقي لمنع اندلاع جولة جديدة من الانتفاضات الشعبية. وكشفت التوجيهات الصادرة عن الرئاسة والبرلمان ومنابر الجمعة عن خطة متكاملة تهدف إلى عسكرة المجتمع، وتحويل الأحياء السكنية والمدارس والمساجد إلى نقاط رصد أمني، بالتوازي مع تعزيز تسليح أجهزة الشرطة ودعم ولائها، والتحذير من تنامي دور المقاومة الإيرانية ووحدتها مع مختلف القوى المناهضة للاستبداد.

خطة بزشكيان لعسكرة الأحياء والمساجد والمدارس

دعا رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اجتماعه مع رؤساء بلديات المدن الكبرى في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، إلى توظيف واستغلال طاقات الأحياء السكنية والمساجد والمدارس لتثبيت الأمن الداخلي ومنع وقوع ما وصفه بـ«أعمال الشغب» والاضطرابات.

وطرح بزشكيان خطة ترتكز على محاور «الحي، والمسجد، والمدرسة» لتطويق أي حراك شعبي، مطالباً مسؤولي البلديات بإشراك التجمعات المحلية في صنع القرار كغطاء لتجنيد الأهالي في المهام الأمنية لتفادي «التوترات الاجتماعية». وحصر بزشكيان دور حكومته في «التوجيه والدعم والإشراف»، مطالباً البلديات باستباق الاحتجاجات الميدانية واحتوائها قبل انفجارها في الشوارع.

ذعر الملالي من المقاومة ودعوات لمضاعفة الحشود

في السياق ذاته، عكست خطبة جمعة مدينة أراك، التي ألقاها الملا عبد اللهي في 2 أكتوبر، عمق الهلع الذي يعيشه النظام من اشتعال الداخل؛ حيث اعترف صراحة بأن «كل أمل العدو ينصب على إشعال الفوضى والانتفاضة الداخلية»، مستذكراً مواجهات النظام مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحملات التصفية التي شنها النظام في عام 1981.

وأبدى عبد اللهي خوفه الشديد من اتساع رقعة التضامن والتحالف بين مجاهدي خلق والقوى المحتجة في عموم البلاد، محرضاً الموالين للنظام على مراقبة محيطهم والإبلاغ الفوري عن أي نشاط معارض لأجهزة الأمن والمخابرات. كما كشف عن توجيه أصدره رأس النظام طالب فيه القوات وأجهزة التعبئة بـ«مضاعفة حشودها في الميادين ثلاث مرات» لمواجهة الحراك المتربص بالسلطة.

البرلمان يسرّع تسليح قوى الأمن الداخلي

من جهته، وضع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، خلال جلسة برلمانية، تعزيز البنية التحتية لقوى الأمن الداخلي (فراجا) وباقي القوات المسلحة على رأس الأولويات العاجلة؛ مؤكداً العمل على تجهيز أجهزة القمع بأحدث التقنيات ووسائل المراقبة والسيطرة، فضلاً عن تحسين الوضع المعيشي لمنتسبيها لضمان جاهزيتهم في مواجهة الشارع.

وتطرق قاليباف إلى المشهد الإقليمي والدولي مشدداً على تمسك النظام بنهج الابتزاز؛ حيث أشار إلى مقترحات أمريكية طُرحت عبر وسطاء، معلناً أن طهران لن تتراجع عن شروطها السبعة المنبثقة عن مذكرة تفاهم إسلام آباد، وأن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الملاحة إلا بعد الاستجابة الكاملة لكافة مطالب النظام.

تُظهر هذه التحركات المنسقة بين رئاسة الجمهورية، والبرلمان، وأجهزة التعبئة والمساجد، أن النظام الإيراني يواجه مأزقاً وجودياً أمام الاحتقان الاجتماعي المتراكم، ويخشى أن تتحول الأزمات الاقتصادية الخانقة إلى شرارة تشعل انتفاضة شاملة تقودها المقاومة المنظمة للإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

Exit mobile version