Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني

بمناسبة 10 أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى مؤتمر دولي عقده ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان من عدة دول عبر الإنترنت، أكدت فيها أن سياسة الإعدام والمجازر التي ينتهجها النظام الإيراني لن تتمكن من وقف انتفاضات الشعب أو إنقاذ النظام من السقوط.

واستهلت رجوي رسالتها بتحية ضيوف المؤتمر وأصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن العاشر من أكتوبر يمثل مناسبة لتكريم جميع النساء والرجال الشجعان الذين أعدموا في إيران بسبب نضالهم من أجل الحرية.

ووجهت تحية إجلال إلى وحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأكبر دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، ومحمد معصوم شاهي، وحامد وليدي، ومهدي خانكي، مؤكدة أن هؤلاء الرجال الشجعان وقفوا بصلابة في مواجهة رعب الإعدام وأنشدوا أناشيد الحرية عند أعواد المشانق.

وأضافت أنه في الوقت الذي ينعقد فيه هذا المؤتمر، ما زال عدد كبير من السجناء السياسيين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام، ومن بينهم محمد جواد وفائي ثاني، القابع في السجن منذ عام 2019.

كما وجهت رجوي تحية إلى الشباب الثوار الذين أعدموا خلال العام الجاري بسبب مشاركتهم في الانتفاضات، مشيرة إلى أنهم أعلنوا بشجاعة أمام محاكم النظام أنهم انتفضوا من أجل إسقاطه.

وحيت كذلك السجناء القابعين في سجون النظام، ووصفتهم بحاملي راية «لا للإعدام»، مؤكدة أنهم يواصلون منذ عامين حملة «ثلاثاءات لا للإعدام».

كما أشادت بالعائلات الشجاعة التي تحتج على أحكام الإعدام أمام أكثر معتقلات النظام وحشية، وقالت إن اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام يعبر، بصورة خاصة، عن رفض الإنسانية جمعاء لنظام يعرف بالإعدام والمجازر.

حصيلة نظام الإعدام والمجازر

واستذكرت رجوي المجازر الجماعية التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ومجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988، ومجزرة 1500 متظاهر خلال انتفاضة نوفمبر 2019، ومقتل 750 من المنتفضين في خريف عام 2022، إضافة إلى مجزرة آلاف الشباب خلال انتفاضة يناير 2026.

وأوضحت أن عدد الإعدامات المسجلة خلال العام الإيراني 1404، الممتد من 20 مارس 2025 إلى 19 مارس 2026، بلغ 2657 إعداما، وكان بين الضحايا ما لا يقل عن 60 امرأة.

وأكدت أن الجانب الأكثر إثارة للقلق يتمثل في تزايد الإعدامات السياسية، موضحة أنه في خضم الحرب الخارجية وخلال الأشهر الستة الماضية فقط، أعدم النظام ما لا يقل عن 46 سجينا سياسيا، بينهم تسعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و37 من معتقلي الانتفاضة.

وأضافت أنه خلال الأسبوعين الأخيرين وحدهما، وعشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أعدم النظام عشرات السجناء، وكان من بينهم خمسة شبان اعتقلوا خلال انتفاضة يناير.

الانتفاضات لن تتوقف

وقالت رجوي إن نهر الدماء هذا يكشف عن اقتراب عاصفة الغضب الشعبي لشعب مصمم على اجتثاث النظام الكهنوتي، مؤكدة أن انتفاضات الشعب الإيراني لن تتوقف، وأن النظام يبقي مرتزقته منتشرين في الشوارع خوفا من اندلاع انتفاضة جديدة.

وأشارت إلى أن انهيار العملة الرسمية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة أثقلا كاهل المواطنين ودفعا المجتمع نحو حافة الانفجار، في وقت تغلغل فيه انعدام الاستقرار والخوف من الانتفاضة في جميع أركان النظام. وأضافت أن الولي الفقيه الجديد فقد العديد من الأدوات التي يعتمد عليها للحفاظ على النظام، ولم يعد أمامه سوى استخدام الإعدام، ولا سيما إعدام السجناء السياسيين.

ولفتت إلى أن وكالة أنباء فارس التابعة للحرس نشرت في يوليو من العام الماضي دعوة صريحة إلى تكرار ما وصفته بـ«التجربة الناجحة لعام 1988»، وهو ما يعني الدعوة إلى ارتكاب مجزرة جديدة بحق السجناء السياسيين.

كما أشارت إلى أن أحد مسؤولي السلطة القضائية ظهر على التلفزيون الحكومي في 6 مارس 2026، وأعلن استعداد السلطة القضائية لاتباع النهج نفسه الذي اتبع عام 1988، أي ارتكاب مجزرة بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على غرار المجزرة التي نفذت بأمر من خميني.

وأكدت رجوي أنه في الظروف الراهنة، ومع اتساع نطاق المقاومة الشاملة، لن يتمكن النظام من رسم مصير الشعب الإيراني بحبال المشانق. وأضافت أن بقايا النظام الحالي لن تستطيع الحفاظ على هذه الحكومة المهترئة، كما لن يتمكن فلول الشاه من إعادة إيران إلى دكتاتورية الشاه.

إيران الحرة غدا بلا إعدام أو تعذيب

وقالت رجوي إن المقاومة الإيرانية كانت الهدف الرئيسي لعمليات الإعدام التي نفذها النظام خلال نحو نصف قرن، غير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رفع، في مواجهة هذا النظام، راية إلغاء عقوبة الإعدام في إيران الحرة غدا.

وأكدت أن المقاومة تناضل من أجل إقامة مجتمع خال من الإعدام والتعذيب، ومن أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها لقوانين شريعة نظام الملالي المعادية للإسلام. وأضافت أن الهدف هو إقامة مجتمع يقوم على حقوق الإنسان والسلام والحرية والديمقراطية والاختيار الحر، وعلى فصل الدين عن الدولة والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل.

وشددت على أن الإسقاط الحتمي للنظام الإيراني لن يكون انتصارا للشعب الإيراني فحسب، بل سيمثل أيضا انتصارا كبيرا لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

دعوة إلى الأمين العام للأمم المتحدة

وتطرقت رجوي إلى الرسالة التي وجهتها قبل ثلاثة أيام إلى الأمين العام للأمم المتحدة، موضحة أنها دعت المنظمة الدولية إلى قيادة مبادرة عالمية لإجبار نظام الملالي على وقف الإعدامات والقتل والجرائم ضد الإنسانية.

وحددت رجوي في رسالتها سبعة مطالب رئيسية:

  1. الاعتراف بإعدامات ثمانينيات القرن الماضي، ومجزرة عام 1988، ومذابح المتظاهرين في أعوام 2019 و2022 و2026، باعتبارها إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
  2. إجبار النظام الإيراني على الوقف الفوري للإعدامات، ولا سيما إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، من خلال اتخاذ تدابير سياسية وحقوقية ودبلوماسية فعالة، بما في ذلك إدراج شرط وقف الإعدامات في أي اتفاق دولي يتعلق بإيران.
  3. إنشاء آلية دولية مستقلة للعدالة الجنائية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، تكون مهمتها التحقيق وجمع الأدلة وتحديد المسؤولين والآمرين ومرتكبي الجرائم الدولية في إيران ومحاسبتهم.
  4. إنهاء إفلات قادة النظام من العقاب، بما في ذلك محاكمتهم أمام المحاكم الوطنية استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
  5. إحالة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإحالة ملفات الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، إلى جانب الآمرين بها ومرتكبيها، إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الهيئات الدولية المختصة.
  6. إجبار النظام الإيراني على السماح للمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، وسائر الآليات والخبراء الدوليين المستقلين، بالوصول من دون قيود إلى السجون ومراكز الاحتجاز والضحايا وشهود الجرائم.
  7. دعوة الحكومات في الجمعية العامة واللجنة الثالثة ومجلس حقوق الإنسان وسائر هيئات الأمم المتحدة إلى اشتراط علاقاتها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات وقتل المتظاهرين.

واختتمت مريم رجوي رسالتها بدعوة المشاركين في المؤتمر وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان إلى دعم هذه المطالب والتحرك من أجل وقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية في إيران.

المصدر: موقع مريم رجوي

Exit mobile version