22 أكتوبر.. ذكرى اختيار السيدة مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب
تحيي المقاومة الإيرانية في 22 أكتوبر 2026 الذكرى الثالثة والثلاثين لاختيار مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية، في قرار اتخذه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عام 1993، بوصفه خطوة سياسية نحو إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة، ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
يصادف يوم الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الذكرى الثالثة والثلاثون لإعلان اختيار مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية، في 22 أكتوبر 1993، من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لتولي الرئاسة خلال المرحلة الانتقالية الهادفة إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
وقد أعلن مسعود رجوي، رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذا القرار في بيان أصدره بتاريخ 22 أكتوبر 1993، واصفا انتخاب مريم رجوي بأنه محطة تاريخية في مسيرة المقاومة الإيرانية.
وقال في بيانه: «بكل سرور واعتزاز، أحيطكم علما بقرار المجلس الوطني للمقاومة بشأن انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة مستقبلية للبلاد. إنه اختيار تاريخي للأصلح من جانب المقاومة الوطنية الكبرى من أجل سعادة الشعب الإيراني».
وأضاف أن هذا الاختيار من شأنه، بحسب تعبيره، تسريع إسقاط النظام القائم، وتعزيز آمال أنصار المقاومة في تحقيق الحرية وإعادة إعمار إيران.
انتخاب مريم رجوي.. تحد سياسي وثقافي في مواجهة نظام الملالي
اعتبرت المقاومة الإيرانية أن اختيار امرأة لمنصب الرئيسة المنتخبة يمثل ردا سياسيا وثقافيا وتاريخيا على السياسات التمييزية ضد المرأة التي تنسبها إلى نظام الملالي.
وفي هذا السياق، وصف مسعود رجوي انتخاب مريم رجوي بأنه تجسيد لتضحيات الشعب الإيراني والمقاومة في نضالهما من أجل الحرية.
وقال إن هذا الاختيار يمثل صورة لإيران المستقبل، ورمزا للحرية والتضحية وتحمل المسؤولية الإنسانية، في إطار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تطرحه المقاومة بديلا ديمقراطيا للنظام القائم.
وأكد أن تولي امرأة قيادة المقاومة يمثل، ردا ثقافيا وتاريخيا وأيديولوجيا على الفكر المعادي للمرأة لدى النظام الإيراني، وخطوة نحو تحرير المرأة والرجل الإيرانيين من الاستبداد الديني.
مريم رجوي: نفتخر بالمقاومة والسجن والتضحية من أجل الحرية
خلال العقود الماضية، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في مناسبات متعددة حق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، مشددة على أن تحقيق الحرية يتطلب الاستعداد لتحمل التضحيات.
وفي 17 يونيو/حزيران 2004، قالت: «إذا كانت المقاومة من أجل الحرية جريمة، فإننا نفتخر بهذه الجريمة الكبرى، ونفتخر بدخول السجون من أجل الحرية، ونفتخر بالاستشهاد من أجل الحرية».
وقدمت رجوي في خطاباتها المتعاقبة المقاومة بوصفها مسارا مستمرا نحو التغيير الديمقراطي، مؤكدة أن الضغوط الأمنية والسياسية لن تؤدي إلى التخلي عن أهداف الحركة.
الاستعداد لتجاوز المحن في طريق الحرية
وفي عام 2014، تحدثت مريم رجوي عن مسار المقاومة الإيرانية والعقبات التي واجهتها، مؤكدة الاستعداد لمواصلة النضال رغم السجون والتعذيب والاتهامات والضغوط.
وقالت: «نعم، كانت خريطة طريقنا ولا تزال على النحو التالي: إذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب اجتياز العقبات السبع للقمع والسجون والتعذيب والإعدام، وإذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب عبور العقبات السبع للاتهامات والشيطنة والطعنات والخيانة، وإذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب اجتياز العقبات السبع لعشرات المحن والاختبارات، فنعم، نعم، نحن مستعدون لمئات العقبات الأخرى في معركتنا من أجل الحرية».
وعكست هذه التصريحات رؤية رجوي لمسيرة المقاومة باعتبارها نضالا طويل الأمد يستند إلى الاستمرار والتنظيم وتحمل التضحيات.
«هدفنا ليس الوصول إلى السلطة بأي ثمن، بل ضمان الحرية والديمقراطية»
وفي تجمع للإيرانيين بمدينة فيلبنت قرب باريس، في يوليو/تموز 2012، حددت مريم رجوي أهداف الحركة التي تقودها، مؤكدة أن الغاية ليست الاستيلاء على السلطة، وإنما إقامة نظام ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات.
وقالت: «دعوني أؤكد مرة أخرى أن هدف هذه الحركة لم يكن ولن يكون الوصول إلى السلطة بأي ثمن. هدفنا هو ضمان الحرية والديمقراطية بأي ثمن. وكما قلنا مرارا، يكفينا أن نكون عند قبور شهدائنا في خاوران».
وأضافت: «هدفنا إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، ويتمتع فيها أتباع جميع الأديان والمذاهب بحقوق متساوية. وبرنامجنا يتلخص في ثلاث كلمات: الحرية والديمقراطية والمساواة».
وتشكل هذه المبادئ، وفقا للمواقف المعلنة للمقاومة الإيرانية، أساس تصورها لإيران المستقبل، بما يشمل المساواة بين المرأة والرجل، وضمان الحريات العامة، واحترام التعددية الدينية والسياسية.
الحرية والديمقراطية حتى لو تطلب الأمر التضحية بكل شيء
وفي خطاب آخر تناولت فيه أهداف المقاومة الإيرانية، شددت مريم رجوي على أن تحقيق الحرية والديمقراطية يمثل أولوية تتقدم على المصالح التنظيمية والسياسية.
وقالت: «هدفنا هو ضمان الحرية والديمقراطية بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب التضحية بوجودنا نفسه. لقد أقدمنا على تضحيات ومحن عظيمة لكي ينعم الشعب الإيراني بالحرية والسعادة. لقد تخلينا عن كل شيء لكي يحصل الشعب الإيراني على كل شيء».
وأضافت معبرة عن ثقتها بمستقبل إيران: «يجب أن نؤمن بانتصار الشعب الإيراني وحريته. إن ليل الاستبداد والظلم لن يدوم أكثر من ذلك، وسيطلع فجرنا، وستنتصر الحرية».
حضور دولي ودعم سياسي للمقاومة الإيرانية
شهدت السنوات الماضية تنظيم تجمعات ومؤتمرات سياسية للإيرانيين في الخارج، شاركت فيها مريم رجوي إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية من دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
وتقول المقاومة الإيرانية إن هذه الفعاليات ساهمت في إيصال مطالبها المتعلقة بحقوق الإنسان ووقف الإعدامات والتغيير الديمقراطي في إيران إلى الأوساط السياسية الدولية.
كما تعتبر أن مشاركة شخصيات سياسية واجتماعية من بلدان مختلفة في هذه الأنشطة تعكس اتساع الاهتمام الدولي بقضايا الشعب الإيراني ومستقبل البلاد.
رئيسة منتخبة لمرحلة انتقالية تنتهي بتسليم السيادة إلى الشعب
ترتبط صفة الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وفق المشروع السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بمرحلة انتقالية تعقب تغيير النظام القائم، وتهدف إلى تهيئة الظروف لإقامة نظام ديمقراطي يستمد شرعيته من إرادة الشعب.
وفي هذا الإطار، يؤكد المجلس أن مستقبل إيران وشكل نظام الحكم فيها يجب أن يتحددا من خلال انتخابات حرة، وأن السلطة السياسية ينبغي أن تستند إلى سيادة الشعب، لا إلى الحكم الوراثي أو ولاية الفقيه.
وبعد مرور 33 عاما على إعلان انتخاب مريم رجوي، تواصل المقاومة الإيرانية تقديم هذا الاختيار بوصفه محطة سياسية وتاريخية في مسيرتها، ورمزا لمشروعها الرامي إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة، ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
تم تقديم خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لمستقبل إيران لأول مرة في ديسمبر 2006، خلال اجتماع في مجلس أوروبا. تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لإيران المستقبلية، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وترسيخ قيم السلام والتعايش، والقضاء على الاضطهاد المزدوج للأعراق والقوميات الإيرانية، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
وقد حظيت هذه الخطة بالاعتراف مرارًا وتكرارًا، من خلال قرارات صادرة عن الكونغرس الأمريكي وبعض البرلمانات الأوروبية، وكذلك من قبل شخصيات دولية، باعتبارها خارطة طريق نحو إيران حرة.
1. لا لولاية الفقيه. نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.
2. حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع وحرية الصحافة وحریة الفضاء السيبراني.
تفكيك قوات الحرس، وقوة القدس الإرهابية، وشبيحة النظام، وقوة الباسيج، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.
3. ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
وحلّ أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.
4. الفصل بين الدين والحكومة وحرية الأديان والمذاهب.
5. المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ومشاركة المرأة المتساوية مع الرجل في القيادة السياسية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم والعمل. وحظر استغلال المرأة تحت أي ذریعة.
6.استقلال السلطة القضائية ونظام قضاء مستقل، وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المقاضاة، والحق في التمتع بمحاكمة علنية، والاستقلال الكامل للقضاة. وإلغاء قوانين نظام الملالي «الشرعیة» ومحاكم الثورة الإسلامية.
7. الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنیات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران.
8. العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحرّ لجميع الإيرانيين.
إحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.
9. حماية وإحیاء البيئة التی تدمرت في حکم الملالي.
10. إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتحقيق السلام والتعايش والتعاون الاقليمي والدولي.
- 22 أكتوبر.. ذكرى اختيار السيدة مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب

- مريم رجوي لمؤتمر برلين: جوهر أخطاء السياسة الغربية هو تجاهل مقاومة الشعب الإيراني
- مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني
- مريم رجوي تدعو غوتيريش إلى مبادرة دولية عاجلة لوقف الإعدامات والمجازر في إيران
- مريم رجوي لطلاب الجامعات في إيران: يجب أن يرحل نظام ولاية الفقيه وأن تحل محله جمهورية ديمقراطية
- مريم رجوي أمام مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف: خطة دولية لمحاسبة النظام الإيراني
