رفع الدعم الحكومي عن الدواء وانهيار العملة يهددان حياة ملايين الإيرانيين
أقر رئيس منظمة الغذاء والدواء التابعة لوزارة الصحة في النظام الإيراني، مهدي بيرصالحي، بمضي السلطات في خطة الإلغاء التدريجي لسعر الصرف المدعوم (الدولار الحكومي) المخصص للأدوية، مؤكداً تقليص مخصصات الدعم الموجهة للعقاقير الأساسية منذ مطلع العام الجاري، وفي مقدمتها مادة “الأنسولين” الحيوية لمرضى السكري. وتكشف هذه الخطوة عن تخلي الفاشية الحاكمة عن التزاماتها الأساسية تجاه القطاع الصحي، ملقية بعبء الإفلاس المالي على كاهل المرضى وذوي الدخل المحدود.
أزمة الدواء تتفاقم في إيران.. ثلثا الأدوية ارتفعت أسعارها ونقص يهدد المرضى
أقر رئيس منظمة الغذاء والدواء في النظام الإيراني، مهدي بيرصالحي، بارتفاع أسعار ثلثي الأدوية منذ بداية العام على مرحلتين، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الصحية. وعزا هذا الغلاء إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وقفز تكاليف شحن بعض الأدوية المستوردة لعشرة أضعاف، ما يفاقم المعاناة الحياتية للمرضى في ظل تدهور القطاع الطبي وإخفاقات نظام الولي الفقيه.
قفزات جنونية في أسعار الأدوية وفقدان الأصناف الحيوية
ورغم ادعاء الجهات الرسمية أن نسبة الزيادة في أسعار الأدوية حُددت بـ 48 بالمائة، أظهرت تقارير ميدانية نشرتها وسائل إعلام محلية قفزات غير مسبوقة في أسعار الأدوية شائعة الاستخدام؛ حيث تضاعفت أسعار مسكنات الألم ومضادات الالتهاب والأدوية اليومية بنسب تراوحت بين 100 و200 بالمائة. وأدى خفض الدعم المالي للمصانع والشركات المستوردة إلى نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة، مما فتح الباب أمام احتكار المافيات التابعة للسلطة وبيع المستلزمات الطبية في السوق السوداء بأسعار فلكية.
انهيار العملة يضاعف الكارثة ويجعل العلاج مستحيلاً
تتفاقم هذه الأزمة الدوائية بشكل دراماتيكي مع السقوط الحر للعملة الوطنية وكسر الدولار الأمريكي لحاجز 200 ألف تومان في الأسواق. ونظراً لاعتماد صناعة الدواء والمواد الخام بصورة شبه كاملة على النقد الأجنبي، فإن التزامن بين سحب الدعم الحكومي والارتفاع القياسي للعملات الأجنبية أدى إلى تضاعف أسعار العلاج عدة مرات، محولاً الحق في الرعاية الطبية إلى عبء يفوق القدرة المالية للمواطنين الذين يتقاضون أجوراً متآكلة لا تكفي حتى لتأمين الغذاء.
نقص حاد في أدوية مرضى الهيموفيليا في إيران يهدد حياة أكثر من 4 آلاف مريض
حذرت المديرة التنفيذية لجمعية الهيموفيليا، معصومة صادق زاده، من نقص حاد في الأدوية يهدد حياة أكثر من أربعة آلاف مريض، كاشفةً أن منظمة الغذاء والدواء لم تخصص دولاراً واحداً لتأمين احتياجاتهم خلال الأشهر الثمانية الماضية. وأكدت أن حرمان المرضى من الأدوية الضرورية أجبرهم على العودة لطرق علاجية بدائية، في ظل تبديد نظام الولي الفقيه مقدرات البلاد على إثارة الحروب.
تهديد وجودي يمس أرواح المرضى وعجز رسمي كامل
بات انعدام القدرة الشرائية للحصول على الدواء يمثل تهديداً وجودياً مباشراً يمس حياة الملايين، ولا سيما المصابين بالأمراض المزمنة، والسرطان، والقصور الكلوي، والأطفال. وفي ظل هذا المشهد المأساوي، خرج رئيس حكومة النظام، مسعود بزشكيان، بتصريحات عكست العجز والشلل التام بقوله إن «هذا أقصى ما نملكه»، ليؤكد أن نظام الولي الفقيه الذي يبدد ثروات البلاد على القمع وأدوات التوتر، قد وصل إلى مرحلة الإفلاس التام، تاركاً المجتمع يواجه كارثة صحية محققة تزيد من دوافع الغضب والانفجار الشعبي.
- الدولار يتجاوز حاجز 203 آلاف تومان في إيران مع تشديد الضغوط على النظام الإيراني
- رفع الدعم الحكومي عن الدواء وانهيار العملة يهددان حياة ملايين الإيرانيين

- تحذيرات داخل النظام من رفع أسعار البنزين.. نواب في برلمان النظام: سيهيئ الأرضية لانفجار اجتماعي
- رويترز: تراجع حاد في إمدادات نفط النظام الإيراني إلى الصين بفعل الحصار البحري الأمريكي
- صحیفة حکومیة:تراكمُ نقمةٍ شعبية في إيران يشكل تهديداً وجودياً لبقاء النظام
- تجميد أصول مالية ضخمة إثر قرار الإمارات وقف التبادل التجاري والمالي مع النظام الإيراني
