Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية 

صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية 

صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية 

صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية 

نشرت صحيفة لارداتسيونه الإيطالية تقريراً سلطت فيه الضوء على التصاعد غير المسبوق في وتيرة الإعدامات داخل إيران، مؤكدة أن القمع الوحشي الذي تصاعدت حدته في أعقاب الانتفاضات الشعبية لا يزال يقابل بردود فعل دولية غير كافية. وأوضح التقرير أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام—سواء نُفذت علناً في الشوارع أو سراً خلف جدران السجون المظلمة—كأداة لزرع الرعب، وإخماد الأصوات المعارضة، ومحاولة يائسة لإظهار السيطرة على مجتمع يغلي بالغضب.

تجاهل التحذيرات الأممية وتنفيذ إعدامات انتقامية

أشار التقرير إلى أنه في 23 تموز/يوليو الماضي، دعت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لكافة أحكام الإعدام، والامتناع عن إعدام 10 شبان اعتقلوا على خلفية المشاركة في الاحتجاجات بمدينة أصفهان. وعقب ذلك بأيام، جددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، تحذيراتها من الخطر المحدق بحياة المتهمين في قضية «ساحة عليخاني». إلا أن نظام الولي الفقيه قابل هذه النداءات الدولية بالتجاهل التام، وأقدم في اليوم التالي مباشرة على إعدام اثنين من هؤلاء الشبان المعتقلين في خطوة تعكس تحديه الصريح للشرعية الدولية.

إيران.. النظام الإيراني يعدم شهرام صادقي أحد معتقلي انتفاضة كرج

أعدمت سلطات النظام الإيراني، فجر يوم الأحد 16 أغسطس، شهرام صادقي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في مدينة كرج. وكان صادقي قد اعتُقل في 5 فبراير 2026 على خلفية مشاركته في احتجاجات شهدتها كرج، قبل أن يخضع للمحاكمة ويصدر بحقه حكم بالإعدام. وزعمت السلطة القضائية للنظام أن شهرام صادقي قاد سيارته خلال انتفاضة يناير باتجاه عناصر من قوات الشرطة في كرج، ما أدى، بحسب روايتها، إلى إصابة سبعة منهم. وفي يونيو 2026، أصدرت محكمة في كرج حكماً بإعدام صادقي، إلى جانب مصادرة جميع ممتلكاته، قبل أن تنفذ السلطات الحكم فجر الأحد.

التعتيم على أرقام الإعدامات والاستهداف الانتقامي للمرأة

كشفت الصحيفة الإيطالية أن عام 2025 شهد تسجيل ما لا يقل عن 1526 عملية إعدام نفذتها الفاشية الحاكمة، وهو ما يمثل أكثر من 93 بالمائة من إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً، والتي جرى التعتيم عليها ولم تعلن عنها السلطات رسمياً، مما يبرز حجم الإخفاء الممنهج لجرائم القمع عن أنظار الرأي العام الدولي.

وأضاف التقرير أن النظام الإيراني يرى في الحضور القيادي والفاعل للمرأة في الاحتجاجات والمقاومة السياسية تهديداً مباشراً لوجوده وبقائه؛ حيث أقدمت السلطات على إعدام ما لا يقل عن 20 امرأة منذ مطلع العام الجاري. وسلطت الصحيفة الضوء على نماذج صارخة لهذا الاستهداف:

سجناء سياسيون من داخل زنازين طهران: مشنقة الإعدام لم تعد تنقذ نظاماً يتآكل من الداخل

في رسالة جريئة من داخل السجون الإيرانية، أدانت مجموعة من السجناء السياسيين تصعيد النظام للإعدامات كوسيلة يائسة لقمع المعارضة المتزايدة، مؤكدين أن «حرب الإعدام لم تعد علاجاً لداء ولاية الفقيه المتآكلة»، وأن النظام الذي يدرك قرب انهياره يلجأ إلى حملة مكثفة من الإعدامات لترهيب الشعب الغاضب. وأشارت الرسالة إلى تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين هم بخشان عزيزي وبهروز إحساني ومهدي حسني، إضافة إلى وجود أكثر من 50 سجيناً سياسياً آخرين ينتظرون التنفيذ، مع تأكيد كُتّابها أن هذه الأداة الأخيرة للقمع لم تعد تحقق أهدافها أمام الروح المعنوية العالية لعائلات الضحايا وصمود المحكومين بالإعدام.

اقتحام سجن إيفين والاعتداء السافر على السجناء

وثقت «لارداتسيونه» تصعيداً قمعياً إضافياً وقع في 8 آب/أغسطس الجاري، عندما أقدم نحو 50 عنصراً من حراس المعتقل على اقتحام أحد أقسام سجن إيفين، حيث اعتدوا بالضرب المبرح على السجناء السياسيين وقاموا بتدمير ومصادرة مقتنياتهم الشخصية، في حين جرى اقتياد السجينين السياسيين أمير حسين مرادي وحسن عميدي إلى جهة مجهولة في إطار سياسة الإخفاء والتنكيل المستمرة.

فشل الترهيب وعجز القمع عن كسر إرادة التحرر

اختتمت الصحيفة الإيطالية تقريرها بالتأكيد على أنه رغم توحش الآلة القمعية للنظام الإيراني ودمويتها، إلا أنها فشلت تماماً في إخماد توق الشعب الإيراني للحرية والانعتاق. وتؤكد المظاهرات الميدانية، وإضرابات العمال والمتقاعدين، وصمود عوائل الضحايا، إلى جانب معركة الإضراب عن الطعام التي يخوضها السجناء السياسيون ضمن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، أن الترهيب لم يولد سوى مزيد من الإصرار على المواجهة. وشدد التقرير على أن الصمت الدولي يمنح طهران ضوءاً أخضر للتمادي في جرائمها، مؤكداً أن جذوة المقاومة ستبقى حية، ومطالباً المجتمع الدولي بوضع ملف حقوق الإنسان ومحاسبة قادة الاستبداد على رأس أولوياته العاجلة.

Exit mobile version