هنريك هيرمانسون: الإعدامات السياسية والقمع يتصاعدان في إيران
عُقد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف مؤتمر دولي سلّط الضوء على «الوضع المتدهور لحقوق الإنسان وموجة الإعدامات في إيران»، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية بارزة وحقوقيين دوليين. وشارك في أعمال المؤتمر كل من: ألفريد دي زاياس (الخبير المستقل الأسبق للأمم المتحدة)، وكريستينا بلاكلاوز (رئيسة نقابة المحامين في إنجلترا وويلز سابقاً)، وريمي باجاني (عمدة جنيف لثلاث دورات وعضو مجلس المدينة الحالي)، والدكتور هنريك هيرمانسون (دكتوراه في العلوم السياسية)، إضافة إلى بهزاد نظيري وآزاده عالمي، حيث تم بحث الارتفاع غير المسبوق للإعدامات والانتهاكات الممنهجة ضد المعارضين في إيران.
رسالة السيدة مريم رجوي إلى المؤتمر:
وفي رسالة مصورة وجّهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن «المنحنى التصاعدي للإعدامات في السنوات القليلة الماضية مروع حقًا»، موضحة أن لجوء النظام المكثف للإعدامات يعكس هلع حكامه من الانتفاضات الشعبية المتتالية وإقبال الجيل الشاب على المقاومة المنظمة. وذكّرت رجوي بتقارير الأمم المتحدة التي صنفت مجزرة عام 1988 وقمع الانتفاضات كـ «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، مقترحة باسم المجلس الوطني للمقاومة خطة دولية عاجلة تتضمن: إحالة ملف الجرائم ومجزرة 1988 إلى مجلس الأمن لإنهاء الإفلات من العقاب، وإلزام النظام بقبول زيارات دولية مستقلة للسجون، ومحاكمة المسؤولين بموجب الولاية القضائية العالمية، واشتراط وقف الإعدامات في أي علاقات أو اتفاقيات مع طهران.
وكان أحد المتحدثين في المؤتمر الدكتور هنريك هيرمانسون، الحاصل على دكتوراه في العلوم السياسية والباحث في الشؤون الدولية، حيث سلّط الضوء في كلمته على مساعي النظام الإيراني للقضاء المبرم على المجتمع المدني، وفرض عقوبات تصل إلى الإعدام لمجرد التواصل مع الهيئات الحقوقية الدولية، وجاء في نص كلمته:
«اليوم، ووفقاً للقوانين السارية في إيران، إذا تحدثتَ كمواطن إيراني مع صحفي أجنبي أو منظمة غير حكومية أو هيئة تابعة للأمم المتحدة وشاركت معلومات تُعتبر حساسة، مثل قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، فقد تواجه عقوبة الإعدام بموجب قوانين (النظام) الإيراني. كما أن هناك مشروع قانون قيد المتابعة التشريعية في إيران تحت عنوان “مشروع مواجهة نفوذ الأجانب”، والذي يقضي بأن أي تواصل مع المنظمات غير الحكومية، وأصحاب الولايات الخاصة للأمم المتحدة، وأي نوع من المنظمات الدولية، يتطلب الحصول على تصريح مسبق من وزارة الاستخبارات. وفي حال عدم الحصول على مثل هذا التصريح، قد يواجه الأفراد عقوبة السجن لمدة تصل إلى 30 عاماً.
بناءً على ذلك، فإن فضاء المجتمع المدني، إن أمكن إطلاق هذه التسمية عليه في إيران، محدود للغاية ويتجه الآن بسرعة فائقة نحو الانكماش والزوال. وهذا ما يجعل وجود مثل هذا الفضاء للمجتمع المدني في هذه المنظمة وفي هذا المبنى أمراً في غاية الأهمية والقيمة.
إن وتيرة الإعدامات السياسية تتصاعد بسرعة، كما أن الحصيلة الإجمالية للإعدامات اقتربت من تسجيل أعلى معدل تاريخي لها. لقد بدأت الحكومة الإيرانية باستهداف المحامين، والنقابات، والصحفيين، والكوادر الطبية، ومختلف المدافعين عن حقوق المواطنة، لجعل إيصال الأصوات الناقدة والمعارضة أمراً مستحيلاً أكثر من أي وقت مضى. كما أن اندلاع الحرب المؤسفة في المنطقة قد فاقم هذا الوضع وسرّع من وتيرته؛ فالقمع الداخلي يتزايد بوتيرة متسارعة.
ولما كان الاحتجاج وإبداء المعارضة داخل البلاد قد بات أخطر من أي وقت مضى، فإنه يتعين علينا في المجتمع الدولي مضاعفة جهودنا لضمان إيصال صوت الشعب الإيراني وحماية حقوقه الأساسية قدر الإمكان.»
- اللجنة الثالثة للأمم المتحدة تدين قمع وإعدام المتظاهرين في إيران
- هنريك هيرمانسون: الإعدامات السياسية والقمع يتصاعدان في إيران

- بهزاد نظيري: على المجتمع الدولي الاعتراف بـ«حق الشعب الإيراني في المقاومة» ضد نظام الملالي
- كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب
- المقررة الأممية ماي ساتو ترحب ببيان دولي يدين إعدامات النظام الإيراني
- إيران: إعدام ما لا يقل عن 10 سجناء في 30 سبتمبر وإعدام 4 سجناء بينهم امرأة في 28 سبتمبر
