Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب

كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب

كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب

كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب ووقف آلة الإعدامات

عُقد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف مؤتمر دولي سلّط الضوء على «الوضع المتدهور لحقوق الإنسان وموجة الإعدامات في إيران»، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية بارزة وحقوقيين دوليين. وشارك في أعمال المؤتمر كل من: ألفريد دي زاياس (الخبير المستقل الأسبق للأمم المتحدة)، وكريستينا بلاكلاوز (رئيسة نقابة المحامين في إنجلترا وويلز سابقاً)، وريمي باجاني (عمدة جنيف لثلاث دورات وعضو مجلس المدينة الحالي)، والدكتور هنريك هيرمانسون (دكتوراه في العلوم السياسية)، إضافة إلى بهزاد نظيري وآزاده عالمي، حيث تم بحث الارتفاع غير المسبوق للإعدامات والانتهاكات الممنهجة ضد المعارضين في إيران.

رسالة السيدة مريم رجوی إلى المؤتمر:

وفي رسالة مصورة وجّهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن «المنحنى التصاعدي للإعدامات في السنوات القليلة الماضية مروع حقًا»، موضحة أن لجوء النظام المكثف للإعدامات يعكس هلع حكامه من الانتفاضات الشعبية المتتالية وإقبال الجيل الشاب على المقاومة المنظمة. وذكّرت رجوي بتقارير الأمم المتحدة التي صنفت مجزرة عام 1988 وقمع الانتفاضات كـ «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، مقترحة باسم المجلس الوطني للمقاومة خطة دولية عاجلة تتضمن: إحالة ملف الجرائم ومجزرة 1988 إلى مجلس الأمن لإنهاء الإفلات من العقاب، وإلزام النظام بقبول زيارات دولية مستقلة للسجون، ومحاكمة المسؤولين بموجب الولاية القضائية العالمية، واشتراط وقف الإعدامات في أي علاقات أو اتفاقيات مع طهران.

وكانت إحدى المتحدثات الرئيسيات في المؤتمر السيدة كريستينا بلاكلاوز، الرئيسة السابقة لنقابة المحامين في إنجلترا وويلز (2018–2019)، حيث استعرضت في كلمتها الأبعاد القانونية لمحاكمات الترهيب ومخاطر تكرار سيناريو مجزرة 1988، وجاء في نص كلمتها:

«منذ شهر مارس الماضي، لجأت السلطات الإيرانية إلى تطبيق عقوبة الإعدام بوتيرة وهدف يشكلان إنذاراً حقيقياً لكل دولة من الدول الحاضرة في هذا الاجتماع. إنه الاستخدام الأثقل والأكثر استمراراً لعقوبة الإعدام في إيران منذ عام 1988 حتى يومنا هذا.

هذه ليست قضايا جنائية عادية؛ بل تُستخدم عناوين فضفاضة ذات تعريفات مبهمة من قبيل المحاربة، والبغي، والإفساد في الأرض لتجريم المعارضة، وحق التنظيم، وتهمة الانتماء والمناصرة السياسية. يُحرم المتهمون بشكل منهجي من الحق في محاكمة عادلة، ويُمنع المحامون المستقلون من تولي القضايا، وتُنتزع الاعترافات تحت وطأة التعذيب، ويُترك الأهالي في جهل مطبق بمصير ذويهم. فالهدف هنا ليس إحقاق العدالة، بل بث الرعب والترهيب.

بين 30 مارس و4 أبريل، نُقل ستة سجناء سياسيين من سجن قزل‌حصار وتم إعدامهم شنقاً في سرية تامة. وتُظهر مقاطع الفيديو التي سُربت خلسة من باحة السجن أنهم كانوا ينشدون أناشيد المقاومة. وكان أحدهم، بويا قبادي، وهو مهندس كهرباء، ينشد عن النار بوصفها الرد الوحيد على أرض أجابت على الجوع بأعواد المشانق. وفي بيانهم الصادر بعد تأييد أحكامهم، ورد أنهم قد أُعدموا مرات ومئات آلاف المرات عبر تاريخ إيران، وسيقفون صامدين مرة أخرى. إن هؤلاء الرجال الشجعان هم الحقيقة الإنسانية الكامنة وراء تلك الأرقام والإحصاءات.

كما أود الحديث عن امرأة تمثل قضيتها نموذجاً لملفات لا حصر لها: أرغوان فلاحي، البالغة من العمر 25 عاماً. اعتُقلت لأول مرة خلال الانتفاضة التي قادتها النساء عام 2022، وبعد الإفراج عنها، اعتُقلت مجدداً في يناير 2025 وأمضت أشهراً في الحبس الانفرادي وخضعت للتحقيق. وكنت أنا ضمن مئات النساء من شتى أنحاء العالم ممن وقّعن عريضة تطالب بتحرك عاجل للحيلولة دون إعدامها؛ وقمنا بذلك لأن قضيتها رمزية لامرأة شابة تُعاقَب بسبب تمسكها بقناعاتها.

بيان مشترك لـ 46 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف يدين تصاعد الإعدامات بحق المحتجين في إيران

أدانت 46 دولة، في بيان مشترك ألقي أمام الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التصاعد المروع في وتيرة الإعدامات التي ينفذها نظام الولي الفقيه، معربة عن قلقها البالغ إزاء استهداف المتظاهرين العزل وإصدار أحكام قتل انتقامية على خلفية الاحتجاجات الشعبية. وشددت الدول الموقعة—ومن بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا وسويسرا—على ضرورة وقف ماكينة القمع والترهيب، في إدانة دولية واسعة تفضح توظيف السلطة لأعواد المشانق بهدف كبح الغضب الشعبي ومصادرة حق الإيرانيين في الحرية والتغيير.

هذا النمط ليس بجديد؛ إنه تكرار لما حدث في عام 1988. ففي صيف عام 1988، أُعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي بناءً على فتوى نصت على أن من يثبتون على مواقفهم في مناصرة منظمة مجاهدي خلق يُعتبرون محاربين ويجب تصفيتهم. وتلك الفتوى لم تُلغَ قط. وفي العام الماضي، ولأول مرة، أشارت قرارات اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى هؤلاء؛ لقد كانت خطوة مهمة، لكنها غير كافية. إن أوجه الشبه اليوم مع تلك الحقبة متطابقة تماماً، سواء من الناحية القانونية أو من سياق الأحداث: ذات الاتهامات، والتوقيت عينه بعد انحسار النزاعات الخارجية؛ إذ تتحول آلة القمع نحو الداخل. وفي يوليو 2025، نشرت إحدى وسائل الإعلام التابعة للحرس مقالاً افتتاحياً بعنوان لماذا يجب تكرار إعدامات عام 67، واصفة تلك المجزرة بأنها تجربة تاريخية ناجحة. وكان المقرر الخاص الأسبق للأمم المتحدة المعني بإيران، وبعد 6 سنوات من التحقيق، قد خلص إلى أن الإعدامات خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري لعام 1988 تشكل جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

إن الإفلات من العقاب على وقائع عام 1988 هو ما جعل تكرارها أمراً متصوراً وممكناً. وكل إعدام يُنفذ اليوم عقب محاكمة صورية إنما هو نتاج تقاعس المجتمع الدولي عن مواجهة تلك المجزرة السابقة.

وفي الختام، أود توجيه بضع كلمات لأولئك الذين سيسمعون هذه الرسالة لاحقاً: إلى السجناء السياسيين في إيفين، وقزل‌حصار، وقرشك، وعشرات السجون الأخرى، وإلى عائلاتهم في جميع أنحاء إيران. أنتم لستم منسيين؛ أسماؤكم تتردد في أرجاء هذه القاعة. إن الأناشيد التي تُردد في باحات السجون، والرسائل التي تجد طريقها إلى الخارج، وإضرابات ثلاثاء لا للإعدام عن الطعام والاعتصامات في قزل‌حصار؛ كلها قد وصلت وصداها مسموع. لقد أظهرتم شجاعة لا يمكن لأي مشنقة أن تطمسها. والعائلات التي تقف خلف أبواب السجون وعلى قبور أحبائها الخاوية ليست وحدها. لقد تحرك المجتمع الدولي ببطء مفرط وحذر زائد، ولا بد لهذا النهج أن يتغير. لن نغمض أعيننا؛ والآن أصبح الخيار المطروح أمام الحكومات بسيطاً: في عام 1988 لم يتحرك العالم، ويجب ألا يرتكب هذا التقاعس لمرة ثانية.»

Exit mobile version