Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بين الحرب والاسترضاء.. الشعب والمقاومة المنظمة مفتاح الحل في إيران

بين الحرب والاسترضاء.. الشعب والمقاومة المنظمة مفتاح الحل في إيران

بين الحرب والاسترضاء.. الشعب والمقاومة المنظمة مفتاح الحل في إيران

بين الحرب والاسترضاء.. الشعب والمقاومة المنظمة مفتاح الحل في إيران

إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين، ألا وهم الشعب الإيراني. إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو “السلام والحرية”. وفي إيران، لا أحد يريد الحرب سوى بقايا نظامي الملالي والشاه. وتفخر المقاومة الإيرانية بأنها كانت “حاملة لواء السلام” طوال تاريخ هذا النظام. ولهذا السبب، لا ترى المقاومة الإيرانية حل المسألة الإيرانية في استرضاء الديكتاتورية، ولا حتى في الحرب الخارجية ضدها، بل هناك حل ثالث للمسألة الإيرانية يتمثل في “تغيير النظام الإيراني على يد الشعب ومقاومته المنظمة”.

بين مطرقة اقتصادية وسندان انتفاضة: انسداد آفاق استمرار أمام سلطة الولي الفقيه

مع دخول المواجهة بين طهران والقوى الدولية شهرها الخامس، يتضح جلياً أن الصراع قد انتقل من مربع الضربات العسكرية المتبادلة إلى معركة كسر إرادة اقتصادية وسياسية؛ حيث يسعى نظام الولي الفقيه إلى تحويل حالة التوتر الخارجي وتهديد الملاحة إلى أداة لابتزاز العالم وضمان بقائه. غير أن هذا الرهان يصطدم بوقائع داخلية مريرة؛ إذ يبدو أن الحصار الاقتصادي المطبق وشلل الصادرات النفطية يشكلان تهديداً وجودياً لبنية النظام يفوق بمراحل أثر القصف الجوي، خصوصاً في ظل احتدام الأزمات المعيشية وتصاعد نشاطات الانتفاضة الشعبية في مختلف المدن الإيرانية.

النظام الإيراني على مفترق طرق استراتيجي بين الحرب والسلام

لا مكان للنظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بين الشعب وفي البلاد. إن استمرار الحرب الخارجية أو الرضوخ للسلام، وإن كانا يحملان في جوهرهما تسريع وتيرة إسقاط هذا النظام، إلا أنهما لا يمثلان “الحل”. وبمعنى آخر، فرغم أن نهاية الديكتاتورية في إيران حتمية، إلا أن سياسة الاسترضاء والحرب الخارجية لا تؤديان إلى إسقاط الديكتاتورية، فالديكتاتورية تحتاج من أجل بقائها إلى الاسترضاء أو الحرب الخارجية!

إن المجتمع الإيراني يعيش حالة انفجارية، فهو أشبه ببرميل بارود انفجاره أمر لا مفر منه، وفي أي لحظة قد تندلع شرارة تؤدي إلى انتفاضة وثورة. وترتعد فرائص الديكتاتورية الحاكمة من هذا الانفجار. إن علاج الآلام يكمن في أيدي الشعب ومقاومته. لم ينتفض الشعب الإيراني ليخضع مرة أخرى لدكتاتورية جديدة. وتحاول الأوساط الرجعية والاستعمارية عبثاً، من خلال إنفاق مبالغ طائلة واستخدام آلات دعائية ضخمة، فرض “بديل مزيف” ومصطنع وملكي (تحت مسمى نجل الشاه) على المجتمع الإيراني. وقد حاولت هذه الجهة وما زالت تحاول حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني. ولكن، ونظراً لأن هذا المشروع يفتقر إلى جذور شعبية وتنظيم متماسك، ولم يدفع أي ثمن سياسي على أرض الواقع، فقد انحدر سريعاً في تراجع مهين.

لا يمكن إيقاف تدخلات النظام الإيراني في المنطقة ومساعيه لصنع قنبلة ذرية باللين ودبلوماسية الاستجداء. إن إيران تتجه نحو الديمقراطية والحرية، والقوى التي تسعى لفرض الديكتاتورية على الشعب الإيراني سيتم محوها من المشهد!

إن القوى التي انبثقت من رحم الديكتاتورية وتحاول من خلال الكذب والتناقض والغموض سرقة إنجازات الشعب، تقف في الجانب الخاسر من المشهد. ومن أجل إسقاط الديكتاتورية، يجب أولاً معرفة الديكتاتورية ورفضها والنضال ضدها. إن الأفراد والتيارات التي لم تتصارع مع الديكتاتورية ولم تدفع ثمناً، لا تستطيع ولا تريد إسقاط الديكتاتورية في إيران. إن إيران والشعب الإيراني يعرفون أبناءهم وتياراتهم الأصيلة ولن يخضعوا للابتزاز والفرض والتهديد والخداع، بل إنهم يطالبون بجمهورية ديمقراطية.

لماذا اختار خميني الحرب؟

أراد خميني استبدال “العدو الرئيسي” للشعب الإيراني، المتمثل في حكومة ولاية الفقيه، بحرب خارجية لكي يقيد ويكمم كل الألسنة والأقلام ووسائل الإعلام ويجبرها على الاستسلام! يقول جواد منصوري، أحد أوائل قادة الحرس الثوري، في تلفزيون آستان قدس (برنامج “كرا”) في أكتوبر ۲۰۱۷: “لو لم تحدث الحرب، لاعتقدت أن الثورة الإسلامية كانت ستنتهي. الحرب هي التي نظمت الثورة الإسلامية، ومنحتها القوة والخبرة والروح المعنوية والمكانة. وبفضل الحرب تمكنا من قمع أعداء الثورة في الداخل”.

إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة تستهدف مراكز القمع ورموز النظام

في تصعيد ميداني واسع يعكس اتساع رقعة العمليات الثورية وجاهزية الشارع لمواجهة آلة الاستبداد، نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار 30 عملية نارية وهجوماً نوعياً استهدفت مراكز القمع والأجهزة الأمنية والمؤسسات الناهبة لأموال الشعب، إلى جانب إحراق وتدمير رموز السلطة الحاكمة عبر المدن الإيرانية. وشملت هذه العمليات المتزامنة مدناً ومناطق حيوية، من بينها: طهران، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، مشهد، أليغودرز، سبزوار، إيرانشهر، شهريار، زاهدان، بيرجند، سميرم، أزنا، خرم آباد، ونيك شهر؛ حيث وجه الثوار ضربات دقيقة للبنية القمعية التي يستند إليها نظام الولي الفقيه في بسط هيمنته ومصادرة حقوق المواطنين.

النظام الإيراني أصبح ضعيفاً!

إن الأطراف التي تعتقد أن النظام الإيراني قد أصبح أضعف فأضعف خلال مسار الحرب الخارجية لن يمنحوا هذا النظام فرصة للبقاء أبدًا. بل سيرتقون بحربهم ضد الديكتاتورية الحاكمة من خلال دعم الشعب والمقاومة الإيرانية، ولن يمنحوا هذا النظام فرصة لالتقاط أنفاسه مجدداً. وفي هذا المسار، ستتخلص المنطقة والعالم من ظاهرة تُدعى “النظام المثير للحروب الحاكم في إيران”. وسيكون هذا تحولاً جذرياً في تفكير الأطراف وعملها. فما دام هذا النظام في السلطة، لن تشهد هذه المنطقة من العالم الاستقرار والأمن أبدًا.

إن بقاء واستمرار هذا النظام الديكتاتوري في إيران يمثل اعترافاً بهذه الظاهرة المشؤومة. وإن المعرفة الشاملة لهذه الظاهرة تعد ضرورة للتحرك نحو المستقبل والتعايش السلمي في المجتمع البشري. لقد أثبتت تجربة حقبة الاسترضاء مع هذه الديكتاتورية والحرب الخارجية مع هذا النظام، أنه لابد من استئصال هذه “الغدة السرطانية” من خلال الاستعانة بالطبيب الجراح (أي الشعب والمقاومة الإيرانية). وبدون إشراك الشعب والمقاومة الإيرانية، فلن يتم إنقاذ جسد المجتمع البشري فحسب، بل ستنمو هذه الظاهرة بأشكال مختلفة وستطال دولاً أخرى أكثر فأكثر. لذلك، يجب التحرك قبل فوات الأوان. فالشعب والمقاومة القادران على إسقاط هذا النظام موجودان ومتاحان!

الجدير بالذكر أنه في يوم ۳ أغسطس ۲۰۲۶، قرأ تلفزيون النظام الإيراني ملخصاً لبيان هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة، والذي كان جوهره ومضمونه الأساسي هو إثارة الحروب ومواصلتها. ويوضح هذا البيان المأزق الذي يعيشه النظام في فتح طريق نحو المستقبل من خلال قرع “طبول الحرب” وتنفيذ المزيد من الإعدامات.

Exit mobile version