Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كيف حوّل نظام الملالي الجامعات إلى قنابل موقوتة تهدد عرش الولي الفقيه؟

من مقاعد الدراسة إلى «نظم الخناجر».. كيف حوّل نظام الملالي الجامعات إلى قنابل موقوتة تهدد عرش الولي الفقيه؟

من مقاعد الدراسة إلى «نظم الخناجر».. كيف حوّل نظام الملالي الجامعات إلى قنابل موقوتة تهدد عرش الولي الفقيه؟

كيف حوّل نظام الملالي الجامعات إلى قنابل موقوتة تهدد عرش الولي الفقيه؟ من مقاعد الدراسة إلى «نظم الخناجر»

لم يعد شهر «مهر» وانطلاق العام الدراسي في إيران، على مدى العقود الأربعة الماضية، مجرد موعد بروتوكولي لقرع أجراس الفصول أو استعادة لمناسبات «مهرجان» التاريخية الضاربة في عمق الهوية الوطنية، بل تجذر، في ظل 47 عاماً من تسلط الفاشية الحاكمة، كجبهة اشتباك وجودية وساحة صراع طبقي وثقافي مفتوح بين أجيال تفيض بالوعي والتمرد وسلطة قائمة على الجهل والظلام. فمنذ خريف عام 1979، تحول الحرم الجامعي والمدرسي إلى خندق متقدم لمقارعة الاستبداد، تتوارث فيه الأجيال رايات المقاومة وتغذي انتفاضات الشارع بدماء الشهداء ووعي لا يلين؛ معلنة بوضوح قاطع أن محاولات نظام الملالي لتدجين العقول وعسكرة التعليم قد باءت بهزيمة تاريخية منكرة أمام جيل ثائر ينتزع اليوم زمام المبادرة الميدانية لإسقاط الطغيان.

تبارز الديالكتيك الثوري: زئير 1979 يفرز جبهات الصدام الأصيل

يكشف التقصي في تبارز الأجيال الإيرانية أن جوهر الصراع الراهن في خريف 2026 ليس وليد أزمات عابرة، بل هو استمرار لشرخ تاريخي اندلع مع بواكير ثورة 1979 المناهضة للشاه المستبدة؛ حيث رفضت الشبيبة الثورية من الطلاب والتلاميذ الخنوع لأيديولوجيا التخلف، ورفضت التماهي مع ثقافة المقبور خميني وزمرته الارتجاعية. وسرعان ما تحول هذا التباين الجذري إلى صدام مكشوف بين الورثة الشرعيين للثورة الساعين للحرية، وبين غاصبي السلطة الذين ركبوا موجة التغيير لاغتيال تطلعات الشعب.

ومنذ خريف 1979، لم يشهد مسار المواجهة هدنة واحدة؛ فالطلبة الذين تصدروا ست انتفاضات عارمة خلال العقدين الأخيرين وقارعوا الفاشية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، امتدت معاركهم من الشوارع وقاعات المحاضرات إلى السجون، وحتى الجبال والغابات. لقد صمد هذا الخط المقاوم وراكم رصيداً كفاحياً عصياً على الكسر، مجهضاً محاولات الاحتواء كافة.

هندسة التجريف: قائمة الجرائم المفتوحة للمقبور خميني وخليفته

في مسعى محموم لإخماد شعلة التمرد الأكاديمي، شنت المنظومة الاستبدادية حرباً ممنهجة استهدفت البنية التعليمية برمتها، تمثلت في:

ورغم هذه الترسانة القمعية، فشلت السلطة في تدجين الوسط الطلابي، فيما أدت سياسات التجويع التي تديرها «مافيات النهب المنظم» إلى حرمان مئات الآلاف من مقاعد الدراسة، وتوسيع قاعدة عمالة الأطفال، ودفع الأسر قسراً نحو صفوف «جيش الجياع».

«شعر الخناجر»: الشبيبة كصاعق تفجير لإسقاط الاستبداد

تستحضر اللحظة الثورية الراهنة صدى كلمات الشاعر نزار قباني في مواجهة غطرسة الطغاة حين قال:

«من شاعـرٍ يكتبُ في الحـبِّ..

إلى شاعرٍ يكتبُ بالسكّينِ في الزنودِ والرقابْ»

هذا التحول النفسي والنوعي هو التجسيد الحي لواقع المدارس والجامعات الإيرانية اليوم؛ فلقد صنع بطش الفاشية الحاكمة من أجيال كانت تطمح للعلم والازدهار كتلةً فولاذية مشتعلة ترتدي شجاعتها وتنتظم في صفوف «وحدات المقاومة» لتسديد الضربات المباشرة لمقرات القمع والترهيب.

لقد أدرك الجيل الإيراني الصاعد حقيقة المعركة التاريخية؛ لذا سدّ كافة منافذ الالتفاف والخداع، مجسداً إرادته عبر الشعار الإستراتيجي الحاسم: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، رافضاً إعادة إنتاج الاستبداد التاجي أو المساومة مع الفاشية العمائمية، ومصمماً على المضي نحو اقتلاع منظومة الطغيان من جذورها واسترداد السيادة المغتصبة.

يؤكد خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة قد خسرت معركة الأجيال إلى غير رجعة؛ فكل محاولات التدجين والتجريف الثقافي التي دشنها المقبور خميني وتعهدها الولي الفقيه بالإعدامات والملاحقات تحولت إلى وقود لبركان الغضب الطلابي المشتعل. إن تحويل قاعات العلم إلى ثكنات وحرمان الملايين من حقوقهم لم ينتجا سوى أجيال استبدلت دفاترها بخناجر الثورة لتطعن قلب الاستبداد. وأمام هذا المأزق الوجودي لنظام الملالي، تتوحد انتفاضة المدارس والجامعات مع ضربات «وحدات المقاومة»، لتكتب الشبيبة الإيرانية بدمائها الثائرة، تحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، خاتمة عهود القهر والاستلاب، وتفتح بوابات النصر لشعب انتفض ليحكم نفسه بنفسه.

Exit mobile version