إيران.. راتب العامل لا يكفي سوى 9 أيام و تضخم الغذاء يتجاوز 128 في المئة
كشفت وكالة «إيلنا» الحكومية، استنادا إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني، عن تفاقم غير مسبوق في الضغوط المعيشية على العمال، معلنة أن تكلفة سلة معيشة الأسرة العمالية وصلت إلى نحو 90 مليون تومان، في حين لا يكفي أجر العامل سوى لتغطية نفقات نحو 9 أيام من الشهر.
ونقلت الوكالة عن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم على أساس سنوي للمواد الغذائية بلغ 128.1 في المئة، مشيرة إلى أن تكلفة سلة محددة من المواد الغذائية في يوليو ارتفعت إلى 2.8 ضعف مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب التقرير، ارتفعت أسعار ما لا يقل عن ثمانية أصناف غذائية بأكثر من 100 في المئة خلال عام واحد، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 66 في المئة، ووصل معدل التضخم على أساس سنوي في أول أشهر الصيف إلى 87.9 في المئة.
أين ذهبت 228 مليار دولار؟ بيانات البنك المركزي تكشف خروج 60% من فوائض إيران
كشفت صحيفة «دنياي اقتصاد» الحكومية، استنادا إلى بيانات البنك المركزي الإيراني، عن أرقام ضخمة تتعلق بمصير عائدات إيران الخارجية خلال نحو ثلاثة عقود، مشيرة إلى أن 228 مليار دولار خرجت من البلاد أو لم تعد إلى دورة الاقتصاد الإيراني خلال الفترة من عام 1997 حتى عام 2025. وبحسب التقرير، بلغت عائدات الصادرات الإيرانية خلال هذه الفترة نحو 2.34 تريليون دولار، مقابل واردات بلغت قيمتها نحو 1.98 تريليون دولار، وبذلك كانت الإيرادات المتأتية من الصادرات أعلى بكثير من نفقات الاستيراد، فيما بلغ فائض الحساب الجاري، وفقا لأرقام البنك المركزي، نحو 379.5 مليار دولار. لكن اللافت هو مصير هذا الفائض الضخم.
ونقلت «إيلنا» عن الناشط العمالي فرامرز توفيقي قوله إن تكلفة الحد الأدنى من السلة الغذائية لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد بلغت نحو 90 مليون تومان.
وأوضح توفيقي أن سلة المعيشة كانت تقدر في مارس 2026 بنحو 42 مليونا و900 ألف تومان، لكنها ارتفعت خلال أربعة أشهر بنسبة 211.14 في المئة، وفقا للأرقام الواردة في التقرير.
وأشار إلى أن أجر العامل البالغ نحو 25 مليون تومان شهريا لا يغطي سوى 27.58 في المئة من الحد الأدنى لنفقات المعيشة، وهو ما يعني أن راتب شهر كامل لا يكفي العامل وأسرته إلا لنحو 8.27 أيام.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الفجوة بصورة حادة بين الأجور وتكاليف المعيشة، في وقت تتعرض فيه الأسر العمالية وأصحاب الدخل المحدود لضغوط متزايدة جراء الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تستند إلى إحصاءات رسمية صادرة عن مؤسسات النظام الإيراني، في حين يرى منتقدو هذه الإحصاءات أنها لا تعكس سوى جانب من الواقع المعيشي، وأن مستويات الفقر والضغوط الاقتصادية الفعلية قد تكون أعلى مما تظهره البيانات الرسمية.
- إيران.. راتب العامل لا يكفي سوى 9 أيام وتضخم الغذاء يتجاوز 128 في المئة

- أزمة الدواء تتفاقم في إيران.. ثلثا الأدوية ارتفعت أسعارها ونقص يهدد المرضى
- مأزق الحرب وسُمّ التفاوض: النظام الإيراني يواجه انسداداً شاملاً وخطر انفجار شعبي
- شلل المنظومة الصحية في إيران: عجز بمئة ألف ممرض وانهيار الخدمات الطبية
- كيف تحولت بنوك في إيران إلى بؤر لتمويل شبكات حرس النظام؟
- من اختبار الأسعار إلى كابوس الانفجار: كيف يهدد غلاء البنزين بإشعال انتفاضة شاملة في إيران؟
