Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

في الوقت الذي يحتفي فيه العالم باليوم العالمي للشباب في الثاني عشر من أغسطس ، تتكشف في إيران مأساة جيل بأكمله يرزح تحت وطأة استبداد نظام الولي الفقيه، حيث تحول هذا اليوم من مناسبة للاحتفاء بالطاقات والإبداع إلى رمز للمواجهة التاريخية المستمرة بين تطلعات الشباب للحرية والكرامة، وبين سلطة قمعية سحقت مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

إيران.. البطالة الحقيقية خمسة أضعاف الأرقام الرسمية ومليون عامل يغادرون سوق العمل

كشفت وكالة «إيلنا» التابعة لمؤسسة «بيت العمال» الحكومية عن خروج نحو مليون عامل من سوق العمل الرسمي في إيران، فيما أكد عضو بارز في غرفة التجارة أن معدل البطالة الحقيقي في البلاد يبلغ نحو خمسة أضعاف الرقم الرسمي المعلن. وأشارت الوكالة إلى أن الإحصاءات الرسمية لسوق العمل لا تعكس حقيقة ما أصاب الاقتصاد الإيراني، معتبرة أن هناك حاجة إلى مؤشرات جديدة تكشف الحجم الفعلي للأزمة. وبحسب التقرير، فإن خروج نحو مليون شخص من المشمولين بتأمين الضمان الاجتماعي خلال عام واحد يشكل مؤشرا مهما على تدهور سوق العمل، وحتى الوظائف الجديدة لا تتمتع بالجودة والاستقرار اللذين كانت تتمتع بهما الوظائف السابقة.

البطالة في إيران | سوق العمل | الضمان الاجتماعي | الأزمة الاقتصادية

منذ قيام نظام الولي الفقيه، سعى جاهداً لفرض نمطه العقائدي والرجعي على أجيال البلاد المتلاحقة، مُقدماً الولاء والتبعية لشبكات السلطة على الكفاءة والخبرة العلمية. وقد تحولت الجامعات والمؤسسات التعليمية، التي يُفترض بها أن تكون منارات للفكر الحر والبحث العلمي، إلى ثكنات ومراكز لنفوذ الأجهزة الأمنية وأذرع حرس النظام الإيراني. إلا أن هذه المحاولات القسرية صدمت برفض قاطع من الشباب الذين أضحوا الصخرة التي تتحطم عليها ادعاءات النظام ومشروعيته المتهالكة.

تنعكس أبعاد هذه الأزمة في واقع اقتصادي واجتماعي مرير، حيث تسبب الفساد الهيكلي ونهب الثروات الوطنية من قبل مؤسسات الولي الفقيه في الإضرار بالبنية التحتية للاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم الشهري إلى مستويات قياسية، وتفاقم أزمات البطالة بين الخريجين، وانعدام الأمل في المستقبل. وقد دفع هذا الانسداد الشامل ملايين الكفاءات إلى الخيار المُر بين الهجرة وهروب العقول أو العزلة داخل الوطن، في ظل انسداد كلي لكافة منافذ المشاركة السياسية الحقيقية.

اقتصادُ البقاء في إيران: كيف أجبرَ الفقرُ المواطنين على بيعِ زجاجاتِ العطرِ الفارغة وسنداتِ المالكية؟

لم تعد أزمة الفقر في إيران مجرد أرقام صماء تُصدرها مراكز الإحصاء الرسمية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يتجلى في تفاصيل الحياة اليومية للشارع الإيراني. وفي الوقت الذي تصر فيه الأجهزة التابعة لنظام الولي الفقيه على أن الضائقة المعيشية هي مجرد عارض مؤقت، تكشف المنصات والمواقع الإلكترونية للمبيعات عن حقيقة اقتصاد جديد يُعرف بـ«اقتصاد البقاء». وفي تحول لافت، اضطرت حتى وسائل إعلام حكومية مثل موقع «اقتصاد نيوز» إلى الاعتراف بهذه الظاهرة، موثقةً انتشار إعلانات غريبة تعكس حالة البؤس والانهيار الاجتماعي، من تأجير الحواسيب المحمولة البسيطة وبيع زجاجات العطر الفارغة والشعر الطبيعي، وصولاً إلى تأجير سندات الملكية وقسائم الرواتب.

الفقر في إيران | اقتصاد البقاء | الضائقة المعيشية | الأزمة الاجتماعية

ولم يكن رد نظام الولي الفقيه على المطالب المشروعة لهذا الجيل سوى التصعيد الأمني عبر موجات الاعتقال الجماعي، والتعذيب، والإعدامات، واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي في الشوارع. هذا العنف المفرط يعكس حالة الرعب المترسخة لدى هيكلية السلطة من وعي الجيل الجديد وإصراره على التحديث والحرية. ورغم الشدة القمعية، أثبتت الانتفاضات الشعبية المتعاقبة ونشاط مراكز المقاومة أن هذا الجيل – الذي يُعرف بصلابته ورفضه لكافة أشكال الفاشية والتوتاليتارية – متمسك بانتزاع حريته، رافضاً العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد سواء المتمثل في حكم الشاه أو سلطة الملالي.

تشهد إيران لحظة فارقة تقودها إرادة الشباب الثائر للفكاك من منظومة الولي الفقيه؛ فالصراع القائم اليوم لم يعد مجرد مطالب معيشية، بل هو مسار حتمي لإنهاء عقود من النهب والتهميش، وأخذ المقدرات باليد لبناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على الكرامة الوطنية، بعيداً عن أوهام الماضي والاستبداد الديني.

Exit mobile version