Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران.. الغضب المعيشي يتحول إلى رفض سياسي للإعدامات والحرب

إيران.. الغضب المعيشي يتحول إلى رفض سياسي للإعدامات والحرب

إيران.. الغضب المعيشي يتحول إلى رفض سياسي للإعدامات والحرب

إيران.. الغضب المعيشي يتحول إلى رفض سياسي للإعدامات والحرب

في الوقت الذي تجتهد فيه أجهزة الدعاية التابعة لنظام الولي الفقيه لتجييش أنصارها وملء الشوارع بمسيرات مفبركة للإيحاء بوجود تأييد شعبي لسلطتها، جاءت التظاهرات الميدانية الحاشدة التي شهدتها طهران والأهواز وأصفهان ورشت وشوش وكرمانشاه وسنندج على مدار يومين لتنسف هذه الرواية الحكومية بالكامل. إن نزول المتقاعدين إلى الشوارع في ثماني محافظات رئيسية، وتحت لهيب درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية في خوزستان، لم يكن مجرد حراك فئوي محدود، بل تحول إلى استفتاء شعبي تلقائي يمثل السواد الأعظم من المجتمع الإيراني التائق للتغيير.

اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين في إيران: لا نريد الحرب

بتاريخ 9 أغسطس ، اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية التي تقودها الفئات المتقاعدة لتشمل سبع مدن ومحافظات رئيسية هي: شوش، ودزفول، والأهواز، وأصفهان، وكرمانشاه، وطهران، ورشت. وتجمع المحتجون من متقاعدي الضمان الاجتماعي والتعليم وقطاع الصلب أمام المراكز الحكومية ومكاتب أعضاء البرلمان؛ محذرين من الانهيار المعيشي الكامل وتأخر المستحقات، وموجهين في الوقت ذاته ضربات سياسية استثنائية لجوهر سياسات النظام عبر شعارات إسقاط خيار الحرب، ورفض الإعدامات، والتصدي لمشاريع التخصيب النووي.

احتجاجات المتقاعدين | الضمان الاجتماعي | إسقاط خيار الحرب | إيران

لقد حملت الشعارات المرفوعة في هذه التجمعات مضامين سياسية حاسمة عكست الموقف الحقيقي للشارع؛ حيث هاجم المحتجون بجرأة غير مسبوقة المؤسسات المالية التابعة لـ الولي الفقيه وتكتلات حرس النظام الإيراني واصفين إياها بـ عار الأمة وسراق المال العام. كما ارتفعت الأصوات برفض حروب النظام ومغامراته الإقليمية عبر شعارات صريحة تعلن السخط على سياسات الوعد الصادق وتطالب بالوقف الفوري لأحكام الإعدام بحق الشباب والعمال، مما أثبت أن المطالب المعيشية التحمت كلياً مع الرفض السياسي المطلق لهيكل السلطة الحاكمة.

إن ما تفصح عنه شعارات الشارع هو الصورة الحقيقية لإيران التي تحولت بفعل الفساد وسوء الإدارة إلى ساحة لمعاناة إنسانية غير مسبوقة؛ حيث بات التضخم الشهري والسنوي يلتهم ما تبقى من القوة الشرائية للمواطنين، ليدفع بنحو نصف السكان إلى ما تحت خط الفقر الحرج. وفي دولة تمتلك ثاني أكبر احتياطي غاز وثالث أكبر احتياطي نفط في العالم، أصبحت أجور الشغيلة والعمال لا تغطي سوى تكاليف أسبوع واحد من المعيشة، بينما تتهاوى العملة الوطنية ويواجه المواطنون خيارات تعجيزية بين شراء الدواء أو تأمين الرغيف وسداد إيجارات المنازل.

من طهران إلى الأهواز.. متقاعدو الاتصالات والصلب يحتجون على الفقر ونهب مؤسسات الحرس

«مؤسسة تنفيذ أوامر الولي الفقيه وتعاونيات لحرس النظام عار على الأمة» 10 أغسطس 2026 ، شهدت إيران موجة جديدة وموسعة من التظاهرات المسيرية والتجمعات الاحتجاجية التنسيقية التي قادها متقاعدو شركة الاتصالات الوطنية إلى جانب متقاعدي قطاع الصلب. وامتدت هذه الاحتجاجات لتشمل ثماني مدن ومحافظات رئيسية هي: طهران، أصفهان، كرمانشاه، سنندج، بيجار، أراك، أردبيل، والأهواز. وجاءت هذه التحركات الميدانية الغاضبة أمام مباني الضمان الاجتماعي والمقار المركزية لشركة الاتصالات، رداً على خنق المعيشة وارتفاع معدلات التضخم الفاحش، وتنديداً مباشراً بالجهات المالكة للشركة المتمثلة في مؤسسة تنفيذ أمر خميني و«تعاونيات حرس النظام»، إلى جانب رفع المطالب الحازمة بوقف عقوبة الإعدام وسياسات إشعال الحروب.

احتجاجات المتقاعدين | شركة الاتصالات | حرس النظام | التضخم في إيران

ولم تكن هذه الكارثة المعيشية وليدة مصادفة أو عقوبات خارجية فحسب، بل هي نتاج بنيوي للهيمنة المطلقة التي تمارسها الإمبراطوريات المالية التابعة لـ الولي الفقيه ومؤسسات الحرس الإيراني على مقدرات البلاد، حيث يُصادر أكثر من 85% من الاقتصاد لصالح أجهزة القمع والحروب الإقليمية على حساب الرفاه الاجتماعي للبشر والبيئة. ورغم محاولات النظام افتعال الأزمات الخارجية واستغلال الخطاب الحربي وصناعة مشاهد التأييد الزائفة لإحكام السيطرة ومنع الانفجار، فإن الواقع الميداني يؤكد أن الشارع الإيراني كسر حاجز الخوف كلياً وأدرك أن بؤرة الأزمة تكمن في رأس السلطة نفسها.

تؤكد هذه القراءة المتكاملة للواقع الإيراني أن المسافة بين الدعاية الحكومية وحقيقة الشارع قد اتسعت إلى درجة يستحيل معها الترقيع أو الخداع؛ فالاستعراضات الشارعية التي تنظمها السلطة لم تعد تنخدع بها حتى أروقة الحكم نفسها. إن التحام الغضب المعيشي الناجم عن التضخم الشهري المرتفع مع الرفض السياسي لأحكام الإعدامات وسياسة إشعال الحروب يضع إيران أمام مرحلة مخاض ثوري حتمي، حيث لم يعد السؤال المطروح في الشارع حول إمكانية استقرار النظام، بل حول التوقيت الحاسم لسقوطه الشامل.

Exit mobile version