واشنطن إكزامينر: الملالي يخشون شعبهم.. فلماذا لا يزال الغرب متردداً؟
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر الأمريكية مقالاً للسياسي الأمريكي باتريك كيندي، النائب السابق عن ولاية رود آيلاند في الكونغرس، تناول فيه حالة الرعب المتصاعد لدى النظام الإيراني من شعبه، متسائلاً عن أسباب تردد الغرب في دعم حركة التغيير الديمقراطي في إيران رغم توفر كل مؤشرات هشاشة هذا النظام. وأشار كيندي، الذي شارك على مدى سنوات في مؤتمرات وفعاليات داعمة لحركة التغيير في إيران بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي، إلى أن المشاركين في هذه الفعاليات من مختلف أنحاء العالم يتحدثون جميعاً لغة واحدة: الالتزام بالمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية.
إيران.. نصب المشانق في مختلف المدن خوفاً من الانتفاضة: ما لا يقل عن 26 إعداماً خلال أسبوع واحد
يواصل النظام الإيراني موجة الإعدامات التعسفية خوفاً من اندلاع الانتفاضة الشعبية، حيث أُعدم ما لا يقل عن 26 سجيناً خلال أسبوع واحد بين 28 يوليو و3 أغسطس. وأعلنت السلطة القضائية إعدام أميد بهزاد وبوريا صفوت بتهمة «التجسس»، إضافة لإعدام آروين خيرخواهان والتكتم على التفاصيل، في إطار الترهيب والتضييق الذي يمارسه نظام الولي الفقيه.
قمع دموي وطموحات نووية متعنتة
أوضح الكاتب أن النظام الإيراني بات معروفاً على نطاق واسع بوصفه الراعي الأول للإرهاب في العالم، مذكّراً بأن حرس النظام الإيراني الإيراني نفّذ في يناير الماضي أعنف حملة قمع في تاريخه، أودت بحياة آلاف المحتجين السلميين في محاولة يائسة لإخماد الغضب الشعبي. وأضاف أن الوضع يزداد تعقيداً مع تمسك طهران بطموحاتها النووية حتى في ظل الانهيار الاقتصادي والصراعات، بعدما سبق أن رصدت مليارَي دولار لمشروع كان من الممكن أن يجعل كل دولة تقريباً هدفاً محتملاً لسياساتها العدوانية.
تصاعد الإعدامات واستهداف مجاهدي خلق
ولفت كيندي إلى أن الأزمة الأكثر إلحاحاً تكمن في تهديد المزيد من الانتقام ضد المعارضين الداخليين، وخصوصاً منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، المكوّن الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة. وذكر أن تسعة من أعضائها أُعدموا منذ مارس الماضي، من بينهم مهدي خانكي (26 عاماً)، إلى جانب 29 من المشاركين في حركة الاحتجاجات، في وقت ترتفع فيه وتيرة الإعدامات ذات الدوافع السياسية بشكل حاد في بلد يوصف أصلاً بأنه الأعلى عالمياً من حيث معدل الإعدامات نسبة إلى عدد السكان.
إيران: هجوم وحشي على سجناء إيفين والوضع الكارثي والفساد المستشري في سجن لاكان برشت
شنت القوات القمعية في سجن «إيفين» هجوماً وحشياً على القاعة رقم 5 بالعنبر رقم 7، حيث اعتدت بالضرب المبرح على السجناء وسرقت متعلقاتهم الشخصية تحت إشراف مباشر من مسؤولي السجن. وتزامن ذلك مع كشف تقارير عن الوضع الكارثي والفساد المستشري داخل سجن «لاكان» بمدينة رشت، مما يعكس تصاعد القمع المنهجي والانتهاكات بحق المعتقلين في سجون نظام الولي الفقيه.
تغيير النظام الخيار الوحيد المتبقي
واعتبر الكاتب أن النظام الإيراني، عبر هذا التاريخ الطويل من القتل والقمع، فقد أي ادعاء بالشرعية، مما جعل عدداً متزايداً من السياسيين والناشطين يقتنعون بأن تغيير النظام هو السبيل الوحيد الممكن أمام الشعب الإيراني، بعد عقود من المحاولات السلمية التي رفضتها طهران جميعها. واستشهد بتجربتي جنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري وسقوط جدار برلين كدليل على أن الأنظمة القمعية التي تبدو راسخة يمكن أن تنهار فجأة.
دعوة لدعم المقاومة الإيرانية
وختم كيندي مقاله بالقول إن السؤال الوحيد المطروح هو ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها سيقفون في الجانب الصحيح من التاريخ، داعياً إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً واضحاً، ووضع سياسات تحمي الناشطين الإيرانيين وتحاسب المسؤولين عن ممارسات القمع بحقهم.
- واشنطن إكزامينر: الملالي يخشون شعبهم.. فلماذا لا يزال الغرب متردداً؟

- الفقر والتضخم والفساد.. أسباب حقيقية وراء تصاعد غضب شعبي في إيران
- إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 59 سجناً في إيران خلال الأسبوع الـ 132 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام
- السلام حبل المشنقة لنظام ولاية الفقيه
- تقرير تحليلي عن الوضع الاقتصادي والمعيشي في إيران
- الذعر من الانتفاضة يدفع النظام الإيراني إلى تصعيد القمع داخل سجن إيفين
