Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

احتجاجات متصاعدة للمتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب، موائدنا فارغة

احتجاجات متصاعدة للمتقاعدين في إيران

احتجاجات متصاعدة للمتقاعدين في إيران

احتجاجات متصاعدة للمتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب، موائدنا فارغة

26 يوليو 2026، شهدت عدة مدن إيرانية حراكاً احتجاجياً متجدداً ونوعياً نظمته مجموعات من متقاعدي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. وشملت هذه الاحتجاجات مدناً حيوية هي: طهران، والأهواز، وكرمانشاه، وشوش. وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة، حيث انطلق المتظاهرون في تجمعات حاشدة لم تقتصر على المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ورفع الأجور، بل تجاوزت ذلك لتوجيه ضربات مباشرة وجريئة لجوهر سياسات النظام، عبر الربط الصريح بين الفقر المتردي وسلوكيات السلطة الحاكمة.

الأهواز: خرج المتقاعدون في مظاهرات غاضبة تندد بالغلاء والتضخم اللذين أصبحا «بلاء يحرث أرواح الناس». وقد تميزت مظاهرات أهواز بالبروز القوي لشعار «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة»، حيث ربط المتظاهرون بشكل مباشر بين السياسات العسكرية وتغذية الصراعات الخارجية، وبين الجوع والقرارات التي أفرغت موائد العائلات الإيرانية.

شوش: وفي مدينة شوش، واصل المتقاعدون حراكهم الميداني مؤكدين أن التظاهر حق أصيل لا تنازل عنه. وكرر المحتجون بصوت واحد شعار «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة»، معلنين رفضهم القاطع لتحميل الطبقات الكادحة ثمن المغامرات الخارجية والنفقات العسكرية للنظام.

تثبت هذه الاحتجاجات أن التدهور الاقتصادي والتضخم الجامح في إيران ليس حادثاً عرضياً، بل نتيجة حتمية لسياسات نظام الولي الفقيه الذي يواصل تبديد ثروات الشعب ومقدراته على إشعال الحروب، وتمويل الإرهاب، والإصرار على المشاريع النووية التدميرية.

طهران: في العاصمة طهران، نظم المتقاعدون تجمعاً احتجاجياً حاشداً رفعوا فيه شعاراً يعبر عن عمق الأزمة الاقتصادية: «النفقات بالدولار وأجورنا بالريال». وأعرب المشاركون عن غضبهم من الفجوة الهائلة بين الانهيار المتواصل للعملة المحلية والارتفاع الفاحش في أسعار السلع الأساسية، مشددين على أن تدني القدرة الشرائية جعل تأمين القوت اليومي أمراً شبه مستحيل.

كرمانشاه: أمّا في كرمانشاه، فقد شهدت التظاهرات جرأة سياسية استثنائية في مواجهة آلة القمع؛ إذ لم تقتصر المطالب على رفع شعارات «التجمع والاحتجاج حقنا المسلم» و«التضخم والغلاء.. لا للحروب والدمار»، بل صدحت حناجر المحتجين بشعارات حاسمة مثل: «من أصفهان إلى طهران.. ضد أحكام الإعدام» و«ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية»، مما أظهر تحدياً علنياً لأداة الترهيب الرئيسية التي يستعملها النظام.

وفي هذا السياق، يحمل تركيز الشارع على شعاري «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة» و«ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية» أبعاداً استراتيجية ومفصلية:

الشعار الأول (مناهضة الحرب): يستهدف مباشرة الماهية الأساسية لنظام الولي الفقيه وقوامه القائم على التوسع والعسكرة وإشعال الأزمات الخارجية على حساب تجويع المواطنين وسلب أبسط حقوقهم المعيشية.

الشعار الثاني (مناهضة الإعدام): يسقط بوضوح آخر رهانات النظام على سياسة الإعدامات والتنكيل؛ فبعد أن كانت أحكام الإعدام تُستخدم كأداة رئيسية لزرع الرعب وشل حركة المجتمع لمنع قيام الانتفاضات، تحول الرفض الصلب للإعدام إلى شعار هاتف يتردد جهاراً في قلب الشارع، مما يؤكد أن الشعب الإيراني قد كسر حاجز الخوف بالكامل، وبات يواجه أدوات القمع بوعي وإرادة صلبة ترسم ملامح مرحلة جديدة من التحدي والمواجهة المباشرة.

Exit mobile version