Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

علي الكاش

” اذا اردت ان تعرف حقيقة نظام الملالي وما يجري في الداخل الإيراني ارجع الى كلمات وخطابات السيدة مريم رجوي، ستجد جوهر الكلام، وروعة البيان، وعمق التحليل الواقعي، ونسمة التفاؤل بإيران الجديدة، ايران الحرية والسلام، نهاية محور الشر، وبداية محور الخير والرفاه للشعب الايراني”.

عن حقيقة التغييرات بعد مقتل المرشد الإيراني علي الخامنئي، أوضحت السيدة رجوي حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي” لن يتخلى النظام الإيراني عن استراتيجيته القائمة على المشروع النووي والصواريخ الباليستية والجماعات التابعة له، وأن الحديث عن تنصيب مجتبى خامنئي يؤكد استمرار النهج نفسه، واستعداد النظام لارتكاب أي جريمة من أجل البقاء”. ان نظام الملالي مستعد ان يضحي بالشعب الإيراني وثروات الأمة من اجل بقاء النظام القمعي المعادي للعالم، وشعبه اولا، وهذه في قمة الدكتاتورية، لأن الزعماء الثوريون يضحون بأنفسهم من اجل شعوبهم، ولا يقدموا شعوبهم للمسالخ البشرية ليبقوا في المشهد السياسي، هذه ليست ثورة، بل قمة الاستبداد، وعندما اطلق الإيرانيون الأحرار وصف (الطاغية والدكتاتور) على الخامنئي، فقد نطقت السنهم بالحقيقة، اما ما يروجه النظام فيدخل في مجال الدعاية السياسية لتجميل وجه النظام البشع.

ان قضية تحرر الشعوب المضطهدة من قبضة الدكتاتورية والطغاة هي قضية عامة ووطنية ومصيرية، وبنفس الوقت هي مهمة خطيرة ومكلفة الثمن لأنها تتعلق بأرواح الناس، إنها تستلزم جهود وطنية مخلصة ومتواصلة تمثل ضمير الشعب الواعي المومن بقضيته المصيرية، وتكون لسان حاله.  كما أنها تتطلب قيادة حكيمة مخلصة قادرة على الولوج في قلب الشعب، وتنبض مع نبضاته،  وتوقد فتيل التحدي والثورة في داخله، فتتوزع شرارات الثورة في كل مكان، وتضئ درب المستقبل الجديد. الثورة تتطلب قيادة وطنية من الشعب وإلى الشعب، يتجسد فيها عمق الإيمان، وقوة الإرادة، وسلامة العزيمة، وجرأة الإقدام، ونزعة الصبر والثبات وبعد النظر. وهذه السمات تجدها في شخصية السيدة مريم رجوي تحديدا، وتفتقرها القيادات الهشة والطارئة على المشهد السياسي الإيراني. القوى الوطنية الحرة يتصاعد عنفوانها يوما بعد يوم مستقطبة حولها كل الأحرار ومن كل الجنسيات، وأفضل نموذج في الوقت الحاضر لمثل هذه القيادة الرائدة هي الرئيسة مريم رجوي بلا منافس.

خلال مسيرتها النضالية الطويلة والمثمرة إثبتت السيدة رجوي مقدرة كبيرة في فن القيادة استقطبت اهتمام الرأي العام وصارت رافدا يستقي منه جميع المهتمين بالشأن الإيراني المعلومات الصحيحة البعيدة عن التضليل الإعلامي الذي يمارسه نظام الملالي. وهذا ما يمكن اثباته من خلال حضور كبار الزعماء والشخصيات السياسية والبرلمانية والإعلامية في العالم للمهرجان السنوي الذي تقيمه منظمة مجاهدي خلق في العاصمة الفرنسية، والذي يؤرق النظام ويجعله يتخبط في ظلام الجهل، محاولا اجهاض هذه المؤتمرات التي صدعت رأس المرشد الأعلى، وباتت تؤرق النظام، ولكن بلا جدوى، وهذا ما عبر عنه الخميني بتأريخ 25/6/1980 بقوله ” لا يساورني الخوف من أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الآخرين وانما من مجاهدي خلق في طهران”. وهذا ما عيرت عنه السيدة رجوي بقولها ” ان عمل  النظام الإيراني على منع تظاهراتكم يمثل انعكاسا لخوف الملالي من هذا المصير. انهم يهتزون من أية حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانه”. اليست تلك هي الحقيقة؟ هذا ما يتجسد عمليا بعد حظر السلطات الفرنسية التجمع السنوي الذي يجريه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 20/6/2026 والذي يحضره اكثر من مائة الف إيراني من مختلف دول العالم إضافة الى كبار الشخصيات السياسية والبرلمانية والإعلامية في العالم، حظر التجمع بسبب مخاوف أمنية من قيام ذيول وعملاء نظام الملالي بأحداث تفجيرات خلال التجمع، وسبق ان حاول النظام الإرهابي فعل ذلك. النظام الإرهابي لا يؤتمن جانبه مهما تغطى بالدين والعمامة.

في ظل انقطاع الانترنيت عن الشعب الإيراني، ومنع عمل المؤسسات الإعلامية الدولية من دخول ايران وقمع شبكات التواصل الاجتماعي إضافة الى وسائل القمع التي يستخدمها نظام الملالي لترويع الشعب الإيراني ووأد الاحتجاجات السلمية، من الصعب ان تعرف حقيقة ما يجري في داخل ايران، فالأعلام الرسمي اعلام مشوه يصب جده في منع وصول الحقائق الى الشعب الإيراني من جهة، والرأي العام العالمي من جهة أخرى. صحيح ان بعض المواطنين الإيرانيين تمكنوا بمساعدات التقنية العلمية الامريكية من تجاوز ضغوطات وقيود الحكومة الإيرانية لمنع التواصل مع العالم الخارجي، لكنها تبقى السيدة رجوي تتألق في مسيرة نضالية متصاعدة، وهذا ما اشارت اليه السيدة رجوي بقولها “ان محاولات محاولات محدودة وغير كافية للتعرف على الحقائق، وتغطية الأخبار بشكل دقيق.

حاولت بعض وسائل الاعلام العالمية تلميع صورة ابن الشاه المخلوع، ولكن الأرث التاريخي الذي حمله من والده يطغي على تلك الصورة البالية والبشعة، فهو يحمل بصمة شوفينية وعنصرية واضحة اتجاه المكونات الإيرانية الأخرى، وهذا ما سبق ان أشار اليه في تصريحات سابقة، مما اثار حفيظة تلك المكونات وهي على حق في تقييمها، وهذا دليل قاطع على رؤيته السياسية الضيقة وعلى فشله في استقطاب الشعب الإيراني برمته، فبدلا من ان يكسب بقية المكونات الى جانبه، ناصبها العداء واثبت ان عنجهيته لا تختلف عن عنجهية أبيه. هذا ما اوضحته السيدة رجوي بقولها” أقام انصار الشاه استعراضا في شوارع أوروبا بشعار سافاك التعذيب والحرس الخالد ويطلقون وعودا بإقامة الحكم العرفي. قوات حرس النظام الإيراني تقصف مواطنينا الكرد بالصواريخ وفلول الشاه يتهمهم بالانفصاليين، ولكننا نقول ان الحكم الذاتي حق مؤكد للمكونات الوطنية التي تعرضت للاضطهاد المزدوج.”

الحقيقة ان ابن الشاه عاش بعيدا عن معاناة الشعب الإيراني وما تعرض له من مخاضات وآلام من نظام الملالي، كما انه ولم يواكب مسيرة الجهاد ضد النظام القمعي، ولم يُسمع له صوت في الانتفاضات والاحتجاجات الإيرانية، لذا لم يفيده الطلاء الذي قام به البعض لزجه في المشهد السياسي الإيراني عنوة كبديل لنظام الملالي. الشعب الإيراني يطمح بالحرية والرفاه والتقدم والتنمية حاله حال بقية الشعوب المتقدمة، لا ان يبدل القطعة النقدية المستعملة بمثيلتها.

الخاتمة

ان القيادة الحكيمة للسيدة رجوي أثبت أن العقيدة القلبية لها سلطان قوي على الأفعال البشرية في الأوامر والنواهي، في ترويج الإصلاح ودرء المفاسد، واقتحام المخاطر، وخوض بحار المشاق بثقة وجرأة وتضحية. وأن العمل الثوري يدخل في إطار نهج الواقعية، السياسية وليس من واقع التنظير فحسب. وان نيران الاستبداد يصاحبها دوما فوران ثوري عارم يمور على نار هادئة، وان نضج فالويل كل الويل للطغاة، كأنه يقول لهم: يا طغاة العالم ارحلوا.. سيرحلون الى مكب النفايات رغم انوفهم… وسيًبشر الإيرانيون بفجر مشرق، انه فجر ايران الجديدة، حيث الحرية والأمان والرفاه، وغدا لناظره لقريب.

Exit mobile version