نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي
شهد مؤتمر «إيران الحرة 2026» في العاصمة الفرنسية باريس صوتاً إيطالياً بارزاً ومؤثراً تمثّل في كلمة النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني. وأكدت غروبيوني في خطابها السياسي أمام الحضور الدولي أن إرادة الشعوب في نيل الحرية والانعتاق أقوى بكثير من آلات الترهيب والبطش التي يحاول النظام الحاكم في طهران فرضها. ووجّهت البرلمانية الإيطالية تحية إجلال استثنائية للمرأة الإيرانية التي حوّلت المعاناة والتمييز إلى ملحمة نضالية مذهلة، معلنةً أن السيدة مريم رجوي تجسد القيادة الحكيمة والصوت الصادح لمن لا صوت لهم، ومشددةً على أن الحياد أو الصمت الدولي أمام الإعدامات يعد تواطؤاً مباشراً مع الطغيان، مما يستوجب إنهاء حقبة العجز والوقوف بحزم خلف مشروع المواد العشر لضمان حق الشعب في تقرير مصيره.
تقرير مرئي: كلمة النائبة الإيطالية نايكي غروبيوني في مؤتمر إيران الحرة 2026
أكدت النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني، في كلمتها بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن الصمت أو الحياد الدولي أمام حملات الإعدامات المتصاعدة في إيران يُعد تواطؤاً مباشراً مع الجلاد وطغيان النظام الحاكم. ووجهت غروبيوني تحية إجلال لنضال المرأة الإيرانية، مشددة على أن برنامج المواد العشر الذي تقوده السيدة مريم رجوي يمثل الضمانة السياسية الحقيقية لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.
كلمة السيدة نايكي غروبيوني
شكراً جزيلاً لكم سيادة الرئيسة مريم رجوي، زملائي الأعزاء، والأصدقاء الأفاضل من النساء والرجال في “أشرف 3″؛
أتحدث إليكم اليوم ببالغ الاحترام وعميق المسؤولية التي أشعر بها في هذه اللحظة التاريخية، لأؤكد على حقيقة بسيطة وجوهرية، وهي أن حرية الشعوب وانعتاقها من الخوف والإرهاب الذي يفرضه النظام -أو يحاول فرضه- أقوى بكثير من أدوات البطش. إن حرية الشعب الإيراني ليست مجرد قضية تخص الإيرانيين وحدهم، بل هي قضية عالمية كبرى تمس الكرامة الإنسانية والديمقراطية وكل من يؤمن بهذه القيم في هذا العالم.
ودعونا نوجه اليوم تحية إجلال وتقدير كبيرين للنساء والرجال الذين يناضلون داخل إيران وخارجها، باختلاف معتقداتهم وتوجهاتهم، من أجل بناء مستقبل ديمقراطي مشرق. لقد قاموا اليوم بحظر تظاهرة سلمية، ولكن الحرية قيمة يجب أن تُحترم دائماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بشعب يريد نيل حقوقه المشروعة ويرزح تحت وطأة القمع والبطش، فقط لأن الطغاة يريدون وأد أمله وخنقه. إن شعب إيران وحده من يملك الحق المطلق في كتابة مستقبل إيران ووضع حد نهائي لديكتاتورية الملالي. لا يوجد شعب في هذا العالم يرغب في الحرب، والشعب الإيراني كذلك لا يريدها؛ ولكن المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المأساوي تقع على عاتق جهة محددة وواضحة، وهي النظام الاستبدادي للحكام في طهران.
إن هذا النظام الذي يقمع النساء، ويسجن المعارضين، ويستمر في استخدام عقوبة الإعدام الجائرة كأداة وحيدة وأساسية للحفاظ على سلطته ونفوذه المتهاوي، لا يمثل إيران الحقيقية على الإطلاق. إن إيران الحقيقية والنابضة تمثلها النساء الشجاعات اللواتي يواجهن الظلم والطغيان بكل بسالة، والشباب البواسل الذين يواصلون المقاومة بكل ما أوتوا من قوة، ويطالبون بالحرية، ويتحملون كافة الضغوط من أجل استمرار شعلة هذه المقاومة.
ونحن نبدي عميق احترامنا وتثميننا للمقاومة الإيرانية ولأولئك الذين أبقوا شعلة الأمل في التغيير الديمقراطي حية ومتقدة. وأود أن أوجه تحية إجلال خاصة وعميقة للمرأة الإيرانية التي حوّلت الألم والمعاناة إلى قوة تاريخية، والخوف إلى شجاعة باهرة، والتمييز والاضطهاد إلى نضال مذهل من أجل الحرية؛ إن معركتكن هي معركتنا ونضالنا أيضاً.
واليوم، أود أن أعرب عن تقديري الخاص والاستثنائي للسيدة مريم رجوي؛ فقد أظهرت طوال السنوات الصعبة الماضية شجاعة فائقة، وإرادة صلبة لا تلين، ورؤية سياسية مذهلة. وعندما كان الكثيرون يلوذون بالصمت، كانت هي الصوت الصادق لأولئك الذين لا صوت لهم. وعندما كان النظام يسعى جاداً لإبادة كل الآمال، ظلت هي تبين وترسم مساراً ممكناً وحقيقياً نحو نيل الحرية. واليوم، تعلن السيدة مريم رجوي برنامجها المتميز ذو المواد العشر نيابة عن المقاومة الإيرانية، لتقدم بديلاً ديمقراطياً وحراً ناصعاً في وجه دكتاتورية الملالي.
نحن نرى في هذه الحركة وهذا المشروع المصداقية والأهلية الكاملة لقيادة مستقبل إيران، وسنواصل دعمنا المطلق والكامل له في أوروبا وفي إيطاليا. ويجب على المجتمع الدولي بأكمله أن يقدم دعمه الفوري له، وأن تنتهي فوراً هذه الحقبة من الغموض والتقاعس واللامبالاة الدولية؛ إذ لا يمكن ولا يجوز الصمت أمام موجات الإعدامات، ولا ينبغي إظهار العجز والوقوف مكتوفي الأيدي في وجه القمع والبطش.
وبصفتي برلمانية إيطالية، فإنني أطالب بمطالب سياسية واضحة ومحددة:
- استمرار إدانة نظام الملالي في كافة المحافل الوطنية والدولية.
- تواصل وفرض العقوبات الصارمة على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
- الاستمرار في المطالبة بالإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين والوقف الفوري للإعدامات الإجرامية.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.
وسنواصل وسنستمر في دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ومستقبله بحرية كاملة، وفوق كل شيء، سنواصل دعم البرنامج السياسي والديمقراطي الذي تمثله السيدة مريم رجوي. إن التقاعس والحياد والوقوف في المنتصف في هذه المعركة يمثل تواطؤاً مباشراً مع الجلاد، ولهذا السبب نحن نرفض اللامبالاة ولن نسمح بها أبداً.
أيها الأصدقاء الأعزاء، في الختام أود أن أنهي كلمتي بعبارات قاطعة: لا توجد ديكتاتورية جاودانة أو خالدة في التاريخ، وكل نظام تأسس وبُني على الخوف محتوم عليه بالسقوط والانهيار؛ وإن ذلك اليوم المشرق لإيران قادم وقريب جداً. وعندما تشرق شمس ذلك اليوم، يجب على العالم أجمع أن يكون واقفاً في الجانب الصحيح من التاريخ. وأنا شخصياً أعلم جيداً الخندق والطرف الذي اخترته؛ لقد اخترت الوقوف في جانب الحرية، إلى جانب الشعب الإيراني، وإلى جانب النساء الإيرانيات اللواتي يرفضن الاستسلام للظلم، وإلى جانب السيدة مريم رجوي وكافة الأحرار الذين يناضلون من أجل إيران حرة وديمقراطية.
عاشت المقاومة الإيرانية، وعاشت إيران حرة وديمقراطية ومستقلة، وعاشت الحرية. شكراً جزيلاً لكم.
- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية
- ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية
- ما بعد جحيم التضخم: خيار الشارع الإيراني يتحول من الإصلاح إلى الإطاحة الجذرية بالنظام الكهنوتي
- نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

- فرصة مؤقتة أم بداية النهاية؟ قراءة في مستقبل النظام الإيراني بعد مذكرة التفاهم
- 63 عضواً من مجلس الخبراء يؤكدون أن الالتزام بـ«الخطوط الحمراء» للولي الفقيه واجب شرعي
