جي بي نيوز البريطانية: حظر مسيرة باريس يفجر غضبا دوليا، وبوريس جونسون يتهم فرنسا بالاستسلام لإرهاب طهران
نشرت شبكة جي بي نيوز البريطانية تقريرا ميدانيا وتحليليا مفصلا حول التطورات المتسارعة والمواجهات السياسية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع التجمع السنوي العام لإيران الحرة. وأبرزت الشبكة في مقدمة تغطيتها حالة الجدل الدولي الواسع التي تسبب فيها قرار السلطات الفرنسية المفاجئ بحظر المسيرة الشعبية التي تنظمها المقاومة الإيرانية، والتي كان من المتوقع أن تضم أكثر من 100 ألف مشارك. ورصدت الشبكة تحول هذا التجمع إلى مواجهة سياسية ودبلوماسية مفتوحة حول طبيعة الموقف الفرنسي، وسط اتهامات متزايدة لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون بالخضوع والرضوخ لتهديدات النظام الإيراني والابتزاز الأمني الذي تمارسه طهران عابرا للحدود.
بوريس جونسون في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير حتمي من الداخل ونؤيد مشروع البديل الديمقراطي
انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي، معتبراً إياه رضوخاً لنظام طهران. وأكد جونسون أن التغيير الجذري وإسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني وشبابه، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر المطروح من قِبل السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي حقيقي.
بوريس جونسون لـ جي بي نيوز: الحظر خطأ مأساوي وجبان
وفقا لما رصدته شبكة جي بي نيوز، فقد جاء الموقف الأبرز من قلب الحدث على لسان رئيس الوزراء البريطانی الأسبق، بوريس جونسون، الذي شارك كمتحدث رئيسي في فعاليات المؤتمر. ووجه جونسون انتقادات لاذعة وشديدة اللهجة للحكومة الفرنسية، واصفا قرار إلغاء التظاهرة الشعبية بأنه «خطأ مأساوي» أفسد الفرصة أمام الجاليات الإيرانية لإيصال صوتها.
ورفض جونسون بشكل قاطع المبررات الرسمية التي قدمتها شرطة باريس، والتي عزت المنع إلى سوء الأحوال الجوية أو مخاوف من تظاهرات مضادة، متهما فرنسا بـ «الانحناء الجبان والاستسلام المخزي» أمام طهران. وأكد جونسون لـ جي بي نيوز قائلا: إذا كنا في الغرب نريد حقا أن نرى أصوات الحرية ترتفع داخل إيران، فعلينا أولا أن نضمن حماية هذه الأصوات والسماح لها بأن تصدح بحرية كاملة في عواصمنا وفي جميع أنحاء العالم، معربا عن صدمته البالغة من القرار الفرنسي.
كواليس المواجهة الميدانية في شوارع باريس
تابعت جي بي نيوز التداعيات الميدانية الساخنة التي شهدتها الشوارع المؤدية إلى ساحة فوبان الشهيرة؛ حيث أوضح مسؤولو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن السلطات الفرنسية منحتهم في البداية كافة التصاريح اللازمة للمسيرة، قبل أن تتراجع وتسحبها في الدقائق الأخيرة.
ورغم صدور قرار الحظر القضائي وتأييده من المحكمة الإدارية، رصدت الشبكة تدفق آلاف المشاركين الذين وصلوا بالفعل إلى باريس، بينما تم منع آلاف آخرين في المطارات. وتحدت مجموعات شعبية القرار وتجمعت في الميدان، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن الفرنسية التي استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين السلميين، بمن فيهم كبار السن والأطفال، مما أسفر عن وقوع إصابات عديدة واعتقال ما لا يقل عن 20 شخصا وفقا لما نقلته التغطية عن مصادر ميدانية تابعة لـ المقاومة.
التقارير الاستخباراتية تكشف ذعر النظام الإيراني
وسلط تقرير جي بي نيوز الضوء على الخلفيات الأمنية والقانونية التي استندت إليها المحكمة الفرنسية لتبرير الحظر؛ حيث كشفت وثائق استخباراتية سرية قدمت للقضاء أن التجمع الضخم كان مهددا بشكل مباشر بعملية إرهابية كبرى تنطوي على تفجير قنبلة وسط حشود الـ 100 ألف مشارك.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التهديد الإرهابي النشط تقف وراءه أجهزة النظام الإيراني بالتنسيق مع أنصار الشاه، مما يعكس حالة الذعر والهلع الحقيقي التي يعيشها الولي الفقيه وأركان حكمه من تنامي قوة شبكة السيدة مريم رجوي في الداخل والخارج. واعتبر محللو الشبكة أن لجوء طهران إلى الابتزاز بالقنابل في العمق الأوروبي يبرهن على عجزها عن مواجهة البديل الديمقراطي المنظم على الأرض.
مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: النظام لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل الإقليمي
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن النظام الحاكم في طهران لن يتخلى طواعية عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي أو سياسات التدخل في شؤون دول المنطقة. وشهد المؤتمر قمة سياسية شارك فيها قادة دوليون بارزون، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون ورئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل، لبحث مستقبل التغيير الديمقراطي في إيران.
رسالة مريم رجوي والمواقف الدولية المؤيدة
وفي المقابل، نقلت جي بي نيوز جانبا من الكلمة الإستراتيجية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي أكدت فيها أن المواجهة الأخيرة في باريس منحت رسالة المقاومة زخما إضافيا. وانتقدت رجوي تبني العواصم الغربية لسياسات الاسترضاء أو خيارات التدخل العسكري الخارجي، مشددة على أن إسقاط النظام الإيراني هو مسؤولية حصرية تقع على عاتق الشعب الإيراني وقواه المنظمة عبر وحدات المقاومة الميدانية. وجددت رجوي طرح برنامج المواد العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية تضمن الانتخابات الحرة والمساواة الكاملة، رافضة في الوقت نفسه الاستبداد الديني الحالي أو العودة إلى الاستبداد الشاه السابق.
وشهد المؤتمر تضامنا دوليا واسعا رصدته جي بي نيوز؛ حيث حذر رئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل من مغبة الاستمرار في استرضاء الديكتاتوريات، بينما ربط وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا بين القمع الداخلي في طهران وتصديرها للمسيرات الإيرانية التي تقتل المدنيين في كييف، مؤكدا تضامن شعب أوكرانيا الكامل مع قضية الحرية في إيران.
- حكم المحكمة الإدارية في باريس بشأن إلغاء مظاهرة 20 يونيو 2026
- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها
- جي بي نيوز البريطانية: حظر مسيرة باريس يفجر غضبا دوليا، وبوريس جونسون يتهم فرنسا بالاستسلام لإرهاب طهران

- إيران.. 134 إعداماً خلال الشهر الإيراني الماضي
- جست ذا نيوز: حظر مسيرة باريس يفجر جدلا دوليا والمقاومة الإيرانية تتهم فرنسا بالاستسلام أمام ضغوط طهران
- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب
