شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة
في حوار سياسي بارز بثته شبكة فرانس إنفو الفرنسية، وجّه رئيس المجلس الأوروبي السابق، شارل ميشيل انتقادات حادة لوثيقة التفاهم المبدئية المكونة من 14 بنداً والموقعة مؤخراً بین واشنطن وطهران. ووصف ميشيل هذا الاتفاق بأنه مخيب للآمال ومأساة حقيقية، مؤكداً أن أي مسار دبلوماسي يتجاهل الوضع الإنساني وحقوق الإنسان داخل البلاد سيبقى ناقصاً وغير مكتمل بشكل بنيوي، ولن يقود إلى أي تغيير حقيقي على أرض الواقع.
ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الإنصات لصوت الجماهير الإيرانية التي نزلت إلى الشوارع مطابلة بتغييرات جذرية، مؤكداً دعم خيار المعارضة المنظمة وبرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية.
Comptez sur vos doigts hommes politiques qui se soucient iraniens.nes massacrées . Faillite des démocraties occidentales 🤢😡 pic.twitter.com/ETgF2BTPIF
— Dominique Attias (@AttiasDominique) June 20, 2026
فشل إستراتيجيات الاسترضاء أمام المشانق المستمرة
أعرب شارل ميشيل عن أسفه الشديد لعدم إدراج البعد الحقوقي كشرط أساسي في الاتفاق المبدئي، مستشهداً ببيانات حقوقية تؤكد تنفيذ النظام الإيراني لأكثر من 2000 حكم إعدام خلال العام الماضي، بمعدل يوازي 6 حالات إعدام يومياً.
وأوضح رئيس المجلس الأوروبي أن هذه الأرقام الصادمة تثبت أن سياسات الحوار، والمفاوضات، والاسترضاء التي اتبعها الغرب طوال العقود الماضية مع طهران لم تفلح في تغيير سلوكها أو كبح جرائمها.
وشدد على أن غض الطرف عن جبهة القمع الداخلي الموجهة ضد المواطنين، والبهائيين، والأكراد، والبلوش، يمنح السلطات الحاكمة غطاءً لتكثيف حملات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القهري التي تزايدت منذ بدء الأحداث الأخيرة، مبرزاً تسجيل 156 إعداماً في الفترة القصيرة الماضية.
كسر الجمود ودعم وحدات المقاومة في الداخل
وأكد ميشيل أن حجب شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لمدة ثلاثة أشهر، واستمرار الفرز والرقابة الصارمة، يعكسان ذعر النظام الإيراني من حراك الشارع، ومحاولاته لفرض حالة من الجمود التام لمنع تكرار انتفاضة يناير العارمة التي شملت 31 محافظة.
ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية دولية جديدة تتجاوز لغة المساومات الجيوسياسية، وترتكز على تقديم الدعم الكامل لقوى المعارضة المنظمة ووحدات المقاومة الميدانية التي تسعى لكسر هذا الجمود وإحداث التغيير من الداخل.
وأشار في هذا الصدد إلى التجمع الدولي الكبير المرتقب في باريس للمقاومة الإيرانية (NCRI)، معتبراً إياه المنصة الشعبية والسياسية الأبرز لإيصال تطلعات الشعب الحقيقية.
المخطط العشري كخريطة طريق لإيران المستقبل
وشدد رئيس المجلس الأوروبي على أن برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي يقدم رؤية متكاملة لضمان ألا تذهب تضحيات الشعب الإيراني هباءً، ويفند بروباغندا النظام الحاكم بشأن حدوث فراغ سياسي في حال التغيير. وأوضح ميشيل أن المخطط يمثل البديل الديمقراطي والشرعي لكونه ينص على:
- إجراء انتخابات حرة ونزيهة لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة.
- الفصل التام والكامل بين الدين والدولة .
- الالتزام الصارم بوقف الإعدامات، وإطلاق سراح المعتقلين، وصيانة الفضاء المدني.
- تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق بين النساء والرجال، وضمان حريات الأقليات الدينية.
- بناء إيران غير نووية تعيش في سلام وحسن جوار وتضمن أمن الملاحة الإقليمية والدولية.
مسؤولية المجتمع الدولي
واختتم شارل ميشيل حديثه لـ فرانس إنفو بالتحذير من مغبة اعتبار وقف العمليات العسكرية بمثابة استعادة للحقوق، مؤكداً أن معركة نيل الحريات بالنسبة للإيرانيين لم تبدأ بعد.
ووجه نداءً حازماً للدول الأوروبية والوسيطة بضرورة استغلال مهلة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات لربط أي اتفاق نهائي بضمانات حقوقية صارمة وقابلة للتحقق. وجزم ميشيل بأنه ما لم تكن حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح سجناء الرأي في جوهر أي اتفاق ومقدمة شروطه، فلن يتغير شيء في سلوك النظام الإيراني، وسيبقى أي تفاهم دولي مجرد صفقة جيوسياسية تفتقر للمشروعية والأثر المستدام.
- مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل في شؤون دول المنطقة
- فاكس نيوز: كواليس الرعب في طهران وتحالفها مع فلول الشاه لاستهداف حشد باريس
- المحكمة الإدارية: تظاهرة 20 يونيو معرضة لهجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه
- سقوط رأس المال الاجتماعي: تهديد أكبر للنظام من الحرب الخارجية
- فرنسا: لن نؤيدَ لغو العقوبات ما لم يشمل الاتفاقُ الصواريخَ الباليستية وأذرعَ النظام الإيراني
- شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

