علي رضا جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس: المجتمعُ الإيراني بركانٌ يطالب بالتغيير الحتمي والديمقراطية
في حوار سياسي بثته شبكة ريال أميركان فويس ، حلّ السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، ضيفاً لتفكيك أبعاد التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة. وقدم اللقاء قراءة إستراتيجية مغايرة للمشهد الإيراني؛ حيث أكد جعفر زاده أن التركيز الدولي لا ينبغي أن ينصبّ فقط على التفاصيل الفنية لبنود الاتفاق السياسي، بل يجب التطلع إلى القوة المحركة والانتفاضة المتصاعدة في الداخل؛ واصفاً المجتمع الإيراني بأنه مجتمع متفجر يرفض الاستبداد بكافة أشكاله ويطالب ببروح حاسمة بإرساء الديمقراطية والتغيير الجذري.
“IRANIAN SOCIETY IS AN EXPLOSIVE SOCIETY THAT WANTS CHANGE”@A_Jafarzadeh said the focus shouldn’t be solely on the deal’s details but on the growing movement inside Iran. “They want democracy.”@BeniRaeHarmony pic.twitter.com/hQwo3UCWnK
— Real America’s Voice (RAV) (@RealAmVoice) June 18, 2026
واقعٌ ميداني متجدد يختلف عن عام 2015
رفض جعفر زاده عقد أي مقارنات تائهة بين الظروف السياسية الراهنة وما كان عليه الوضع خلال توقيع الاتفاق النووي عام 2015؛ مستعرضاً الشواهد التالية:
- تبدل الظروف الكلية: كافة المعطيات والمجريات على الأرض قد تغيرت بالكامل، كما أن بنية النظام الحاكم نفسه ضعفت وتآكلت.
- توالي جولات الانتفاضات الشاملة: شهدت الساحة الإيرانية جولات متلاحقة ومتعددة من الاحتجاجات الشعبية العارمة والكبرى، والتي نزل فيها المواطنون إلى الشوارع دفاعاً عن خياراتهم، وطالبوا بالتغيير، وحاربوا بكل بسالة لانتزاعه.
- معادلة سياسية جديدة: أكد جعفر زاده أن هذا الحراك المستمر خلق واقعاً سياسياً جديداً كلياً يفرض على المجتمع الدولي قراءته والتعامل معه من هذا المنظور الحيوي فحسب.
ترحيبُ المقاومة بالسلام تجريدٌ للنظام من درعه السياسي
تطرق الحوار إلى إعلان الرئيس دونالد ترامب عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع طهران؛ حيث أوضح جعفر زاده موقف قيادة المقاومة:
- ترحيبٌ مبدئي بوقف الحرب: فور صدور الإعلان المبدئي وقبل الكشف عن تفاصيله الفنية، بادرت رئيسة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، بالترحيب بأي تفاهم يفضي إلى إنهاء الأعمال العدائية ووقف الحروب.
- إنهاء معاناة الإيرانيين: أكدت رجوي أن المقاومة ترحب بإنهاء الحروب لرفع المعاناة والمآسي الطويلة عن كاهل الشعب الإيراني.
- تفكيك الدرع الواقي للملالي: فكك جعفر زاده السلوك السياسي للنظام، موضحاً أن طهران حاولت طوال عقود استخدام الحروب والنزاعات الخارجية كـ درع واقٍ وساتر أمني لحماية سلطتها ضد شعبها؛ وبالتالي فإن وقف الحروب يجرد النظام من هذا الساتر ويضعه في مواجهة حتمية مع الأزمات الداخلية.
انتفاضة يناير وشعارات إسقاط الاستبداد
استحضر جعفر زاده المشهد الثوري لانتفاضة يناير العارمة التي سبقت توقيع التفاهمات، مشيراً إلى دلالاتها الإستراتيجية:
- شملت كافة المحافظات: اندلعت الاحتجاجات بقوة في جميع محافظات إيران الـ 31 دون استثناء.
- نسف شرعية النظامين (الشاه والملالي): هزت الشوارع شعارات صريحة وحاسمة تنادي بـ الموت للديكتاتور والموت للمستبد.
- رفض الديكتاتورية السابقة والحالية: أعلن المتظاهرون بوضوح رفضهم الكامل للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) كما يرفضون بالقدر ذاته الفاشية الحالية ، مؤكدين رغبتهم القاطعة في تأسيس حكم ديمقراطي حقيقي.
“سي بي إس نيوز”: ممثل للجالية الإيرانية بأمريكا يؤكد أن التغيير الداخلي ودعم وحدات المقاومة هو الخيار الوحيد
أبرزت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، عبر قناتها المحلية (KPIX-TV)، مقابلة مع ممثل الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا، حميد عظيمي. وأكد عظيمي خلال اللقاء أن التفاهمات الدبلوماسية الدولية لن تنهي معاناة الشعب ما لم تدعم خيار التغيير من الداخل، معلناً مساندة الجالية لـ”وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ولبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية.
جوهر القضية.. شعبٌ حي يطالب بالديمقراطية
أكد جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس أن الخطأ الإستراتيجي الذي تقع فيه الدوائر الدولية هو الغرق في تفاصيل بنود الاتفاق المكون من 14 نقطة، وإغفال الصورة الأكبر والأهم.
وأوضح أن الأهمية القصوى تكمن في أن هذا الوضع الدبلوماسي الجديد سيسهم في كسر حالة الجمود التي حاول النظام فرضها على المجتمع، وسيفتح فضاءً سياسياً واسعاً داخل البلاد لتتحرك الجماهير بقوة.
وشدد في ختام حديثه على أن الحقيقة الراسخة هي أن المجتمع الإيراني مجتمع متفجر بامتياز، وهو مجتمع يملك حراكاً حياً وقوياً، ولا يريد سوى التغيير الشامل وإرساء الديمقراطية.
يبين التقرير الشامل للمقابلة أن القراءة الدقيقة للملف الإيراني لا تقف عند حدود المساومات الدبلوماسية، بل تنطلق من استيعاب ديناميكية الشارع؛ فالمعادلة الميدانية الجديدة تؤكد أن غياب الذرائع والحروب الخارجية سيضع نظام الولي الفقيه وجهاً لوجه أمام طاقات الغضب المخزونة في المجتمع المتفجر، مما يجعل الانفجار القادم لانتزاع الديمقراطية حتمياً وقريباً.
- علي رضا جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس: المجتمعُ الإيراني بركانٌ يطالب بالتغيير الحتمي والديمقراطية

- نداءٌ من أساقفةِ وحاخاماتِ العالم: مطالبةٌ بتحركٍ دولي لوقف الإعدامات ودعمٌ علني لمخطط مریم رجوي
- اتفاقات دبلوماسية لن تلغي طموحات النظام النووية وحراك باريس في 20 يونيو يمثل البديل الحقيقي
- الثائرون في الداخل وتظاهرة باريس: وجهان لمعركة التغيير
- وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي
- نداءٌ دولي من نجوم الرياضة إلى فيفا: حرمانُ حرس النظام من ملاعب مونديال 2026 وطردُ الاستبداد
