Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من طهران إلى سراوان: وحدات المقاومة تجتاح الشوارع وتجدد عهد منطلق الانتفاضة الكبرى

من طهران إلى سراوان: وحدات المقاومة تجتاح الشوارع وتجدد عهد منطلق الانتفاضة الكبرى

من طهران إلى سراوان: وحدات المقاومة تجتاح الشوارع وتجدد عهد منطلق الانتفاضة الكبرى

من طهران إلى سراوان: وحدات المقاومة تجتاح الشوارع وتجدد عهد منطلق الانتفاضة الكبرى

مع حلول الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981 (يوم الشهداء والسجناء السياسيين)، شهد العالم أجمع تجديداً ملحمياً للعهد من قِبل جيل جديد من الثوار داخل العمق الإيراني. هذا اليوم التاريخي، الذي يتزامن كذلك مع ذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني في يونيو 1987،تحول إلى منصة لانفجار ثوري عارم اجتاح عشرات المدن الإيرانية، مبرهناً على أن جذوة المقاومة المنظمة ضد الديكتاتورية باتت اليوم أكثر اشتعالاً وعنفواناً من أي وقت مضى.

الحركية الميدانية لـ وحدات المقاومة وتحدي القبضة الأمنية

في وقت يستميت فيه نظام الولي الفقيه المأزوم لفرض مناخات الرعب وعرقلة خروج الشارع عبر تكثيف الإعدامات السياسية بحق المعتقلين، حول الشباب الثوار ومجموعات الانتفاضة خريطة البلاد المكبّلة بالاستبداد إلى ساحة مفتوحة لأنشطتهم وعملياتهم الميدانية المتحدية. هذه العمليات الدعائية والرمزية الكبرى انطلقت بشكل متزامن ومنسق من الحواضر الكبرى كطهران، ومشهد، وأصفهان، وتبريز، وشيراز، لتمتد بجرأة استثنائية نحو المناطق الحدودية والمهمشة كـ سراوان، وزهك، وبانه، وسردشت.

تقرير ميداني: وحدات المقاومة تنشر صور القيادة وتُحيي ذكرى 20 يونيو في 20 مدينة إيرانية

نفذت شبكات “وحدات المقاومة” وجيش التحرير الوطني الإيراني سلسلة من الأنشطة الدعائية والميدانية المنسقة في 20 مدينة إيرانية شملت طهران، وتبريز، ومشهد، وأصفهان، وشيراز، والأهواز، وكرمانشاه. وتأتي هذه التحركات إحياءً للذكرى السنوية لأحداث 20 يونيو، حيث تضمنت الفعاليات تحدياً للإجراءات الأمنية من خلال تعليق لافتات ضخمة، ونشر صور قيادة المقاومة الإيرانية، وترديد شعارات تؤكد على استمرار العمل المنظم لإسقاط النظام الحالي.

نشاط ميداني | يونيو 2026 – يبرز اتساع جغرافيا الأنشطة المتزامنة مساعي المعارضة لإثبات مرونتها التنظيمية وقدرتها على اختراق الطوق الأمني في المدن الكبرى، وربط العمل الميداني بالرموز التاريخية للحراك

ورغم المخاطر الأمنية الباهظة والرقابة اللصيقة التي تفرضها أجهزة المخابرات، نجحت وحدات المقاومة الباسلة في رفع وتثبيت لافتات وملصقات ضخمة على الجسور والخطوط السريعة، وتزيين الممرات العامة بالورود، والتقاط الصور التوثيقية التحدية، وحمل المنشورات الكاشفة لجرائم السلطة. ففي مدينة آستارا، رُفعت لافتة كبرى فوق جسر رئيسي تجسد التلاحم الوطني للمقاومة، بينما ازدانت شوارع العاصمة طهران ببانوراما بصرية تحمل رسائل تبشر بفجر المقاومة الأمجد في تاريخ إيران الحديث، مما يثبت بالدليل القاطع أن عقيدة الخلاص وجيش التحرير عَبَرا كافة الحدود القومية والمناطقية ليستقرا كإرادة وطنية جامعة تلتف حولها كافة أطياف الشعب.

الحرب البصرية: رسائل الثورة تسقط جدران الصمت

بالتوازي مع الحراك الميداني، فرضت سلسلة من العمليات البصرية المنظمة والواسعة لشطب شعارات السلطة وخط رسائل الثورة سيطرتها الكاملة على المشهد الحضري للمدن الإيرانية تخليداً لمحطة 20 حزيران/يونيو؛ حيث رسم الثوار في شوارع طهران المفاصل الاستراتيجية للمقاومة عبر خط شعارات مثل «التحية لرجوي» في شارع شقايق، و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه» في شارع قزوين، بالإضافة إلى توجيه تحية إجلال عهد ووفاء لـ «معلمي الصدق والمجاهدين المتمسكين بمواقفهم الثابتة في الزنازين» داخل داخل متنزه جولداد.

هذه الحركية الديناميكية دوت أصداؤها في مختلف المحافظات؛ ففي مشهد (متنزه إيزدي وسوق فردوسي) وشهركرد (شارع سعدي)، نُقش على الجدران شعار: «في 20 حزيران، رفعنا راية شرف شعبنا عالياً». وفي أصفهان (شارعي طوبى ومشفق كاشاني)، وكرج (شارع قلم)، وهمدان (بلوار توحيد)، وإيلام (شارع جالسرا)، وبندر عباس (مجمع باران السكني)، تجسدت الرسالة المحورية: «جيش التحرير الوطني هو الضامن المستدام للسلام والحرية واستقلال إيران».

ولم تتأخر مدن ساري، وكرمانشاه، وبوكان عن خط أدبيات نفي شرعية المنظومة بأسرها عبر التأكيد على خيار «جيش النار والحرية»، ورفع شعار «الرد الوحيد على الشيخ هو النار» في بندر عباس، وصولاً إلى شعارات شارع الحرية في إيلام التي أعادت التذكير بأن محطة 20 حزيران/يونيو تمثل الخط الأحمر القاطع والفاصل بين خياري الاستسلام والمقاومة.

إسقاط الاستبداد الشامل وطرح البديل السيادي

إن التدقيق في مضمون الشعارات المكتوبة بخط اليد واللافتات المرفوعة يعكس بدقة الوضوح الاستراتيجي والمفاصل المبدئية للمقاومة الإيرانية؛ إذ يبرز شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه» كأحد أكثر الشعارات مركزية وتكراراً في مدن عدة كطهران، ومشهد، ويزد، وسردشت. هذا الشعار يحمل دلالة بالغة الأهمية على وعي القواعد الميدانية بضرورة الرفض المطلق لكافة أشكال الديكتاتورية والفردية، سواء تمثلت في النظام الملكي البائد أو في سلطة الولي الفقيه الحالية.

علاوة على ذلك، فإن التركيز المكثف على جيش التحرير بوصفه «الطريق الوحيد للخلاص والإسقاط» و«الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران»، يبرهن على تجاوز المجتمع الإيراني بالكامل لأوهام ومناورات الإصلاح الداخلي، وتأصيله لاستراتيجية المواجهة الشعبية الحاسمة. وشكل نشر وبث رسائل مسعود ومريم رجوي من قِبل هذه الوحدات فصلاً بارزاً آخر من فصول هذه الحملة الوطنية الشاملة.

تجديد العهد مع دماء الشهداء وإعلان الجاهزية للمنازلة الأخيرة

تجلت أسمى مظاهر هذه الحملة الميدانية في إعلان الجاهزية القصوى وتأدية قَسَم الثورة من قِبل المجموعات المنتفضة؛ ففي مدن مثل الأهواز، ويزد، وغجساران، قرأ الثوار ببيانات عهد جماعية مكررين لثلاث مرات كلمة «حاضر، حاضر، حاضر»، تأكيداً على المضي قدماً في طريق الشهداء والاستعداد التام للمنازلة الأخيرة لاستعادة السيادة المغتصبة وتمليكها للشعب. وفي أرومية، صدح شعار «الحرية قادمة بخيار الإرادة والواجب»، بينما حملت لافتة في كرج عبارة حاسمة: «لا يوجد جيش ولا قوة في العالم أقوى من إرادتنا»، مما يعكس الروح المعنوية العالية والصلابة التنظيمية لهذه القوى.

حراك داخلي: وحدات المقاومة تحيي ذكرى 20 يونيو وتصعّد حملة مناهضة الإعدامات في 14 مدينة إيرانية

نفذت شبكات “وحدات المقاومة” سلسلة من الأنشطة الميدانية واللقاءات الدعائية في 14 مدينة إيرانية، شملت كرمانشاه، وشيراز، والأهواز، وهمدان، وكرج. وتزامنت هذه التحركات مع إحياء الذكرى السنوية لأحداث 20 يونيو وتصعيد حملة “ثلاثاء لا للإعدام” المناهضة لأحكام الإعدام المتزايدة، حيث تضمنت الفعاليات رفع لافتات سياسية تؤكد على خيار إسقاط النظام الحالي.

نشاط ميداني | يونيو 2026 – يعكس انتشار الفعاليات الدعائية في جغرافيا متعددة محاولات قوى المعارضة لتحدي الإجراءات الأمنية المكثفة، وربط الرموز التاريخية بالاحتجاجات الحقوقية الجارية داخل البلاد كأداة للتعبئة الشعبية

إن هذه الديناميكية الميدانية المتصاعدة في ظل مناخات الاختناق والبطش الأمني تؤكد أن الآلة القمعية للنظام قد فشلت تماماً في إنهاك البنية التنظيمية أو النيل من العقيدة الكفاحية لهذا الجيل الصاعد.

الثوار: الكابوس الوجودي لمنظومة الكهنوت

جاءت التحركات الواسعة لـ وحدات المقاومة والشباب الثائر في هذه المحطة التاريخية بمثابة رسالة سياسية وميدانية حازمة وضعت السلطة الحاكمة أمام انسدادها البنيوي؛ حيث أثبتت هذه الأنشطة أن إرث التضحية والفداء الفارق الذي تأسس في 20 حزيران/يونيو 1981، بات اليوم يتدفق دماً حياً في عروق جيل شاب يرفض المهادنة. إن جيش التحرير والانتفاضة، مستنداً إلى هذه الشبكة الممتدة والمنظمة في الداخل، يستقر اليوم كـ الكابوس الأكبر لنظام الملالي، والذراع الضاربة للشعب الإيراني للمضي بخطى ثابتة لا تلين نحو الصياغة النهائية لعهد الديمقراطية، والمساواة، والحرية السيادية.

Exit mobile version