Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وان أمريكان نيوز: التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، والمراهنة على الضربات الجوية وهم وسقوط

وان أمريكان نيوز: التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، والمراهنة على الضربات الجوية وهم وسقوط

وان أمريكان نيوز: التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، والمراهنة على الضربات الجوية وهم وسقوط

وان أمريكان نيوز: التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، والمراهنة على الضربات الجوية وهم وسقوط

في مقابلة أجرتها معه شبكة وان أمريكان نيوز، نسف علي صفوي، المسؤول في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الأوهام المحيطة بآليات إسقاط الاستبداد المغطی بالدین في طهران. وأكد صفوي في هذه المقابلة الحصرية أن الرهان على تغيير النظام عبر الضربات الجوية الخارجية هو قراءة خاطئة ومضللة للمشهد من الأساس، مشدداً على أن التغيير الحقيقي والمستدام لا يمكن أن يأتي من الجو، بل يجب أن يكون نابعاً من إرادة الشعب الإيراني وحراكه المنظم من القاعدة إلى القمة.

ردّاً على تساؤلات الشبكة حول عدم خروج تظاهرات حاشدة فور تجدد الضربات الأمريكية ضد النظام الإيراني، فكّك صفوي هذه الإشكالية واصفاً فرضية خروج الشعب إلى الشوارع تحت القصف بـ المغالطة. وأكد أن هذه الرؤية كانت خاطئة منذ البداية؛ فالشعب الإيراني لا يمكن تفويض تطلعاته لغارات جوية، بل إن التغيير الحقيقي يجب أن يكون محلياً ونتاجاً لحراك جماهيري وطني خالص.

واستشهد صفوي بالوقائع التاريخية القريبة لإثبات هذه الإستراتيجية التي تبنتها المقاومة منذ اندلاع المواجهات؛ مذكّراً بحرب الإثني عشر يوماً التي اندلعت في عام 2025. فخلال تلك الأيام الاثني عشر من القصف المكثف، لم يخرج الإيرانيون إلى الشوارع للتظاهر، بل اختاروا مغادرة العاصمة طهران؛ نظراً لأنه لا يمكن توقع خروج المواطنين للمخاطرة بحياتهم بينما تتساقط القنابل فوق رؤوسهم.

معادلة يناير: حتمية الانفجار الداخلي

وفي مقابل غياب الشارع تحت القصف، أبرز صفوي عبر شاشة وان أمريكان نيوز المعادلة الحقيقية للتغيير؛ حيث شهد شهر كانون الثاني/يناير تفجراً عفوياً ومنظماً بخروج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع في جميع المحافظات الـ 31 للبلاد. هذا السيناريو الميداني، الذي يتكرر فصوله الآن، هو ما يثبت أن محرك الثورة الحقيقي هو المعانة والرفض الشعبي الداخلي وليس العامل الخارجي.

وأشار صفوي إلى أن هذا الانفجار الداخلي هو تحديداً السبب الكامن وراء حالة الذعر التي يعيشها النظام الإيراني؛ حيث تضطر السلطة يومياً وبشكل مكثف إلى إنزال عناصرها، وموظفيها، وقوات الحرس(IRGC) بملابس مدنية إلى الشوارع. ويلجأ النظام لإقامة استعراضات بائسة وهزلية تتضمن الغناء، والرقص، وعرض الأسلحة، وصولاً إلى تعليم الأطفال عبر شاشات التلفزيون الرسمي كيفية استخدام قذائف الآر بي جي (RPG) والصواريخ المضادة للطائرات، في محاولة يائسة ومكشوفة لمواجهة المد الثوري المتصاعد.

تؤكد تصريحات علي صفوي لشبكة وان أمريكان نيوز أن الرهان الدولي على الآلة العسكرية الخارجية لن يقود إلى حسم الصراع؛ فالحرب الحقيقية والوجودية تدور رحاها في العمق الإيراني بين النظام الکهنوتي والشعب. إن التغيير الحقيقي يمتلك طليعة ميدانية تعمل على الأرض، والحل مستقبلي لإنقاذ البلاد لا يأتي من وراء الحدود، بل من خلال دعم حق الشعب في إسقاط الديكتاتورية وفرض خيار الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة.

Exit mobile version