فرهوفشتات: الحل في إيران يبدأ بعزل النظام والاعتراف بالمقاومة الديمقراطية
أكد رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فرهوفشتات أن الأزمة الإيرانية لا يمكن أن تُحل عبر الحرب أو عبر استمرار سياسة الاسترضاء التي انتهجتها الدول الغربية طوال السنوات الماضية، داعياً إلى اعتماد ما وصفه بـ«الاستراتيجية الثالثة»، والمتمثلة في إقامة شراكة فاعلة بين العالم الديمقراطي والشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبارها الطريق الأقصر لتحقيق التغيير الديمقراطي وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحات فرهوفشتات خلال المؤتمر الذي استضافه البرلمان الإيطالي تحت عنوان «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من البرلمانيين والسياسيين الإيطاليين والدوليين.
وفي مستهل كلمته، توجه فرهوفشتات بالشكر إلى السيدة مريم رجوي، مشيداً بقيادتها خلال مرحلة وصفها بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران، وقال إن الجميع يشعر بأن الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في رسم مستقبل هذا البلد وشعبه.
وأضاف أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو ما إذا كانت الخيارات المطروحة أمام المجتمع الدولي تنحصر بالفعل بين خيارين فقط: الحرب أو الاسترضاء.
وأوضح أن أوروبا جربت خلال العقود الماضية سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، بل إنها ما زالت، من وجهة نظره، متمسكة بهذا النهج، معرباً عن تشاؤمه إزاء السياسة الأوروبية الحالية، ومتسائلاً عما إذا كانت الحرب هي البديل الوحيد، أم أن هناك خياراً آخر يمكن أن يحقق السلام ويمنح الشعب الإيراني فرصة نيل حريته.
وأشار إلى أن المنطقة تبدو اليوم وكأنها تدخل مرحلة من الحروب المتكررة والمتقلبة، وهي حروب لا تقتصر آثارها على إيران أو الشرق الأوسط، بل تمتد تداعياتها إلى العالم بأسره، مؤكداً أن الهدف الحقيقي يجب أن يبقى تحرير الشعب الإيراني، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمات الأمنية والعسكرية.
المفاوضات مع النظام لن تحقق أهدافها
وانتقل رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى تقييم مسار المفاوضات الجارية مع النظام الإيراني، معتبراً أنها لن تفضي إلى نتائج حقيقية.
وقال إن ما يسمى اليوم بـ«مذكرة التفاهم» لا يراه سوى «مذكرة سوء تفاهم»، معرباً عن اعتقاده بأن هذا المسار لن يصل إلى أي نتيجة عملية.
وأكد أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع النظام لن يؤدي إلى تحرير الشعب الإيراني، وهو الهدف الذي ينبغي أن يكون في صدارة أولويات المجتمع الدولي.
وأضاف أن مثل هذا الاتفاق لن يضع حداً للحروب التي يديرها النظام عبر وكلائه في الشرق الأوسط، كما أنه لن يمنع طهران من مواصلة مساعيها للحصول على السلاح النووي.
وشدد فرهوفشتات على أن المشكلة لا تكمن فقط في مضمون أي اتفاق محتمل، بل في غياب الثقة بالنظام نفسه، موضحاً أنه لا يثق، كما لا يثق كثيرون غيره، بأن نظام الملالي سيلتزم بأي تعهدات يوقع عليها، تماماً كما حدث في التجارب السابقة.
وأضاف أن أي اتفاق، مهما كانت بنوده، لن يغيّر حقيقة أن النظام الإيراني سيظل جزءاً مما وصفه بمحور الشر في العالم، ما دام يحتفظ بطبيعته الحالية وسلوكه القائم على القمع والتوسع وعدم احترام التزاماته الدولية.
البحث عن بديل للحرب والاسترضاء
ورأى فرهوفشتات أن هذا الواقع يعيد طرح السؤال الأساسي: ما هو الطريق البديل؟
هل يقتصر الخيار على اتفاقات أحادية لا تحقق أهدافها، أو على استمرار الحرب، أو على العودة إلى سياسة الاسترضاء التي مارستها أوروبا لسنوات؟
وأكد أن الإجابة هي لا، معتبراً أن هناك بديلاً حقيقياً يجب أن تعمل أوروبا على تبنيه، بل وأن تقوده بنفسها.
وقال إن الأشهر الأخيرة شهدت حديثاً متواصلاً عن النظام الإيراني، وعن الموقف الأمريكي، وعن التطورات العسكرية في الميدان، إلا أن الصوت الأوروبي ظل غائباً بصورة لافتة، سواء على مستوى القيادة السياسية أو على مستوى تقديم رؤية مستقلة لمعالجة الأزمة.
وأشار إلى أن أوروبا مطالبة اليوم بأداء دور أكثر فاعلية، وعدم الاكتفاء بمتابعة المبادرات الأمريكية أو الاكتفاء بسياسة الانتظار، لأن الأزمة الإيرانية تمس بصورة مباشرة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
استراتيجية ثالثة قائمة على الشعب والمقاومة
وفي هذا السياق، طرح فرهوفشتات ما وصفه بـ«الاستراتيجية الثالثة»، قائلاً إنه يؤمن بإمكانية اعتماد نهج مختلف تماماً عن الحرب والاسترضاء.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على التفاعل النشط للعالم الديمقراطي مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن الشعب الإيراني هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير، وأن المقاومة المنظمة تمثل القوة السياسية القادرة على قيادة هذا التحول.
وأضاف مخاطباً السيدة مريم رجوي أن هذه الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ركيزتين أساسيتين، تمثلان الإطار العملي لأي سياسة دولية تسعى إلى تحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي في إيران.
الركيزة الأولى: عزل النظام الإيراني بصورة كاملة
وأوضح غي فرهوفشتات أن الركيزة الأولى في الاستراتيجية التي يقترحها تتمثل في فرض عزلة سياسية واقتصادية ودبلوماسية شاملة على نظام الملالي، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لمواجهة طبيعة هذا النظام.
وأشار إلى أن إدراج الحرس على قوائم التنظيمات الإرهابية من قبل عدد متزايد من الدول يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، مذكراً بأن هذا المطلب كان مطروحاً منذ سنوات، وقال إن القوى الديمقراطية في أوروبا طالبت منذ أربعة أو خمسة أعوام، على الأقل، باتخاذ هذه الخطوة.
لكنه شدد على أن المشكلة لا تقتصر على الحرس وحده، لأن منظومة الحكم الإيرانية بأكملها تقوم على شبكة واسعة من المؤسسات والأفراد الذين يضمنون استمرار النظام، الأمر الذي يتطلب توسيع نطاق العقوبات ليشمل جميع من يشكلون البنية الأساسية لسلطة الملالي.
وأوضح أن هذه العقوبات يجب ألا تقتصر على القيادات السياسية، بل ينبغي أن تشمل جميع المسؤولين الذين يسهمون في استمرار آلة القمع، بمن فيهم مسؤولو السجون، وقادة الأجهزة الأمنية، وأفراد الشرطة، والعسكريون، ورجال الدين الذين يوفرون الغطاء الأيديولوجي للنظام، إضافة إلى مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية، فضلاً عن الشخصيات العاملة في المؤسسات العلمية والبحثية التي تتعاون مع النظام وتخدم سياساته.
وأكد أن عزل النظام لا يكتمل إلا عبر اتخاذ خطوات دبلوماسية حاسمة، داعياً إلى إنهاء العلاقات الطبيعية معه، وسحب السفراء، وإغلاق السفارات الإيرانية في العواصم الأوروبية.
وقال إن استمرار استقبال ممثلي النظام وإجراء الحوارات السياسية معهم يبعث برسائل خاطئة، لأن هؤلاء لا يمثلون الشعب الإيراني، وإنما يمثلون نظاماً قائماً على القمع وانتهاك حقوق الإنسان، ولا يملك أي شرعية شعبية.
وأضاف أن من غير المنطقي أن تستمر الدول الديمقراطية في منح هذا النظام المنابر الدبلوماسية نفسها التي تمنحها للدول الطبيعية، بينما يواصل في الداخل حملات الاعتقال والإعدام والقمع، وفي الخارج يواصل سياساته المزعزعة للاستقرار.
تجميد الأموال وملاحقة أركان النظام
ودعا رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى الانتقال من سياسة البيانات والإدانات إلى إجراءات عملية أكثر تأثيراً، مشيراً إلى أن أحد أهم هذه الإجراءات يتمثل في تجميد جميع الأصول المالية التابعة لمسؤولي النظام خارج إيران.
وأكد أن الممتلكات والعقارات والحسابات المصرفية العائدة إلى المسؤولين الإيرانيين يجب أن تخضع للمصادرة والتجميد في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن هذه الثروات تمثل جزءاً من منظومة السلطة التي يستخدمها النظام لترسيخ بقائه.
وأشار إلى أن الاقتصار على تصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً لن يكون كافياً إذا استمرت الشبكات الأخرى التابعة للنظام في العمل بحرية داخل الدول الغربية.
وأوضح أن الحرس يمتلك أدوات متعددة لمواصلة نشاطه عبر مؤسسات وشخصيات وشبكات تعمل لصالح النظام بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي يجعل من الضروري توسيع دائرة الإجراءات العقابية لتشمل هذه الأذرع كافة.
وأضاف أن النجاح في احتواء خطر النظام الإيراني يتطلب التعامل مع المنظومة بأكملها، وليس مع أحد مكوناتها فقط، لأن استمرار هذه الشبكات يعني استمرار قدرة النظام على الالتفاف على العقوبات ومواصلة نشاطه السياسي والاقتصادي والأمني في الخارج.
الركيزة الثانية: الاعتراف بالمقاومة الإيرانية
وانتقل فرهوفشتات بعد ذلك إلى الركيزة الثانية من استراتيجيته، والتي اعتبرها لا تقل أهمية عن عزل النظام، بل تشكل الوجه الآخر لأي سياسة جادة تهدف إلى تحقيق التغيير الديمقراطي في إيران.
وأوضح أن المجتمع الدولي لم ينجز حتى الآن هذه الخطوة الأساسية، والمتمثلة في إقامة علاقة رسمية مع المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة والاعتراف بها بوصفها الممثل الحقيقي للشعب الإيراني.
وأكد أن نظام الملالي لا يمكن اعتباره ممثلاً للإيرانيين، لأن الشعب الإيراني، بحسب تعبيره، هو أول ضحايا هذا النظام، بينما تمثل المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة الإرادة الحقيقية المطالبة بالتغيير.
وقال إن الوقت قد حان لكي تتعامل الحكومات الغربية مع هذه الحقيقة بصورة عملية، وألا تكتفي بالإشادة بالمقاومة أو الاعتراف المعنوي بها، وإنما تمنحها المكانة السياسية والدبلوماسية التي تستحقها.
ماذا يعني الاعتراف بالمقاومة؟
وتوجه فرهوفشتات في هذا السياق إلى السيدة مريم رجوي، قائلاً إن السؤال الحقيقي المطروح اليوم أمام القادة الأوروبيين ليس ما إذا كانوا يعرفون المعارضة الإيرانية، وإنما ماذا يعني الاعتراف الرسمي بها.
وأوضح أن الاعتراف بالمقاومة يجب أن يترجم إلى خطوات عملية واضحة، أولها التعاون معها في إعداد الدستور المستقبلي للجمهورية الديمقراطية التي يتطلع إليها الإيرانيون بعد سقوط النظام.
وأشار إلى أن على الدول الديمقراطية أن تشجع المعارضة المنظمة على وضع الأسس الدستورية لدولة حديثة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، بحيث يشكل هذا الدستور قاعدة الانتقال السياسي في مرحلة ما بعد النظام الحالي.
وأضاف أن الاعتراف لا ينبغي أن يبقى مجرد موقف سياسي أو أخلاقي، وإنما يجب أن يتحول إلى مشروع عمل مشترك بين المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية الإيرانية، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لانتقال منظم نحو نظام ديمقراطي مستقر.
كما شدد على أن هذه الخطوة ستكون رسالة واضحة للشعب الإيراني بأن المجتمع الدولي لا يقف إلى جانب النظام، وإنما إلى جانب تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والديمقراطية.
وأكد غي فرهوفشتات أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية لا يقتصر على التعاون في إعداد الدستور المستقبلي، وإنما يجب أن يمتد إلى التعامل العملي مع مؤسسات المرحلة الانتقالية التي أعلنتها المقاومة الإيرانية.
وأوضح أن الخطوة التالية تتمثل في التعاون مع الحكومة المؤقتة، مشيراً إلى أن هذه الحكومة أصبحت قائمة، وأن الوقت قد حان لبدء العمل معها بوصفها إطاراً سياسياً لمرحلة الانتقال نحو الجمهورية الديمقراطية.
وأضاف أن المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأوروبية، ينبغي أن ينظر إلى الحكومة المؤقتة باعتبارها شريكاً سياسياً في الإعداد لمستقبل إيران، بدلاً من حصر علاقاته بالنظام القائم الذي فقد، بحسب تعبيره، أي شرعية سياسية أو شعبية.
ورأى أن دعم مؤسسات المرحلة الانتقالية يمثل خطوة ضرورية لضمان انتقال منظم وسلمي للسلطة، ويبعث برسالة واضحة إلى الإيرانيين بأن المجتمع الدولي لا يكتفي بإدانة النظام، بل يساند أيضاً البديل الديمقراطي القادر على إدارة المرحلة المقبلة.
تمثيل إيران في المحافل الدولية
وتابع رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية يجب أن ينعكس كذلك على مستوى التمثيل الدولي، داعياً إلى إعادة النظر في استمرار تمثيل نظام الملالي لإيران داخل المنظمات والمؤسسات الدولية.
وقال إنه لا يوجد ما يبرر استمرار ممثلي النظام في شغل مقاعد إيران في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة، في الوقت الذي لا يعبرون فيه عن إرادة الشعب الإيراني.
وأكد أن هذه المقاعد ينبغي أن تُمنح لممثلي المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة، باعتبارهم الطرف الذي يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأضاف أن المجتمع الدولي سبق أن تعامل في مراحل تاريخية مختلفة مع قوى سياسية مثلت شعوبها خلال مراحل انتقالية، وبالتالي فإن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ليس أمراً استثنائياً، بل ينسجم مع السوابق السياسية والدبلوماسية المعروفة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستمنح الشعب الإيراني صوتاً حقيقياً داخل المؤسسات الدولية، بدلاً من استمرار احتكار النظام لتمثيل بلد لا يعبر عن تطلعات شعبه.
الاعتراف الدبلوماسي بالمقاومة
كما دعا فرهوفشتات إلى أن يشمل الاعتراف بالمقاومة الإيرانية الجانب الدبلوماسي بصورة كاملة، بحيث يتم الاعتراف بممثليها باعتبارهم الممثلين الشرعيين للشعب الإيراني.
وأوضح أن هذا الاعتراف يجب أن يترجم إلى منح ممثلي المعارضة الديمقراطية المكانة الدبلوماسية التي تخولهم إدارة العلاقات الرسمية مع الدول المختلفة، وأن يتولوا مستقبلاً مهام السفارات والبعثات الإيرانية في الخارج بدلاً من ممثلي النظام الحالي.
وأكد أن المقصود بالاعتراف ليس مجرد إصدار بيانات سياسية أو إعلان دعم معنوي للمقاومة، وإنما اتخاذ إجراءات رسمية تجعلها شريكاً معترفاً به في العلاقات الدولية.
وقال إن هذه الخطوات، إذا ما نُفذت، ستشكل ضغطاً سياسياً حقيقياً على النظام الإيراني، لأنها ستؤكد أن المجتمع الدولي بدأ ينقل شرعية تمثيل إيران من النظام القائم إلى القوى الديمقراطية التي تمثل تطلعات الشعب.
وأضاف أن هذا النوع من الضغوط سيكون أكثر تأثيراً من كثير من التصريحات السياسية، لأنه يمس بصورة مباشرة شرعية النظام على الساحة الدولية.
خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر
وأشاد فرهوفشتات بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، معتبراً أنها تمثل نقطة انطلاق مناسبة لبناء الجمهورية الديمقراطية المنشودة في إيران.
وقال إن هذه الخطة توفر الأسس السياسية والدستورية التي يمكن أن تقوم عليها الدولة الجديدة بعد انتهاء حكم الملالي، كما أنها تشكل إطاراً مناسباً للحوار بين المجتمع الدولي والمقاومة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد.
ورأى أن المبادئ التي تتضمنها الخطة توفر قاعدة صلبة لإعداد الدستور المستقبلي، وترسي أسس دولة تقوم على الديمقراطية والتعددية واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
وأضاف أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية، مقروناً بالاستناد إلى هذه الخطة، يمكن أن يفتح الطريق أمام انتقال سياسي منظم يحقق الاستقرار لإيران والمنطقة.
دعوة إلى أوروبا لإنهاء سياسة الصمت
وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين، داعياً إياهم إلى التخلي عن النهج الذي اتبعوه خلال السنوات الماضية.
وقال إنه يأمل أن تنهي أوروبا، في أسرع وقت ممكن، ليس فقط سياسة الاسترضاء، بل أيضاً ما وصفه بسياسة الصمت، معتبراً أن الصمت تجاه ما يجري في إيران أصبح، في رأيه، أسوأ حتى من سياسة الاسترضاء نفسها.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب من أوروبا دوراً سياسياً أكثر جرأة وفاعلية، يقوم على الانحياز الواضح إلى الشعب الإيراني بدلاً من الاكتفاء بمراقبة الأحداث.
وأشار إلى أن الدور الأوروبي ينبغي أن يتمثل في الاعتراف الرسمي بالمقاومة الإيرانية والمقاومة المنظمة باعتبارهما الممثل الحقيقي للشعب الإيراني، وأن يتحول هذا الاعتراف إلى سياسة عملية تتجسد في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية.
وأضاف أن أوروبا تمتلك القدرة على لعب دور مؤثر في مستقبل إيران إذا قررت الانتقال من سياسة الانتظار إلى سياسة المبادرة.
“أتمنى أن يكون لقاؤنا المقبل في طهران“
واختتم فرهوفشتات كلمته بالإشارة إلى مسيرة التعاون الطويلة التي جمعته بالسيدة مريم رجوي في عدد من العواصم الأوروبية، مؤكداً أنه شارك معها في العديد من الفعاليات والمؤتمرات التي تناولت مستقبل إيران.
وقال إنهما عملا معاً في بروكسل، كما شاركا في نشاطات عديدة داخل البرلمان الفرنسي، وها هما يلتقيان اليوم في العاصمة الإيطالية روما.
وأضاف أن أمنيته الوحيدة هي أن يكون اللقاء المقبل داخل طهران، بعد أن يتمكن الشعب الإيراني من تحقيق تطلعاته في الحرية والديمقراطية.
وختم كلمته قائلاً إنه يتطلع إلى اليوم الذي توجه فيه السيدة مريم رجوي الدعوة إليه لزيارة طهران، معرباً عن ثقته بأن ذلك اليوم سيأتي في أقرب وقت ممكن، قبل أن يختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى الحاضرين.
- إيران.. إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزلحصار يدخل يومه الثالث عشر
- تلغراف: شبكات تهريب مرتبطة بالنظام الإيراني تنقل عناصر أمنية إلى بريطانيا عبر المانش
- حملة واسعة لوحدات المقاومة في أنحاء إيران تخليداً للشهيد مهدي خانكي
- فرهوفشتات: الحل في إيران يبدأ بعزل النظام والاعتراف بالمقاومة الديمقراطية

- الشباب الثوار في زاهدان يحيون الذكرى السنوية لعملية «الضياء الخالد» الكبرى ضد نظام الملالي
