Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

في حراك سياسي ودبلوماسي شهده البرلمان الكندي، عُقدت ندوة برلمانية استراتيجية موسعة تحت عنوان إيران على مفترق طرق. وشهدت الجلسة، التي ترأستها جودي سغرو وعضو البرلمان مايكل كوبر، حضوراً متميزاً من كبار المسؤولين الكنديين والأميركيين، والخبراء الدوليين، والمدافعين عن حقوق الإنسان. وركزت المناقشات على الفشل البنيوي لسياسة المهادنة الغربية مع طهران، وتصاعد موجة الإعدامات السياسية، معلنة الدعم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة وموثوقة للانتقال نحو جمهورية حرة، وديمقراطية.

مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ركيزة السلم العالمي

وفي رسالة مصورة وجهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي، واصفة الفاشية الدينية الحاكمة بأنها المصدر الرئيسي للحروب الإقليمية والإرهاب الدولي. وجددت رجوي التأكيد على أن النظام يفتقر تماماً إلى القدرة على تغيير سلوكه، وأن الانتفاضات المستمرة وضعت الملالي في مأزق لا مفر منه.

وانتقدت رجوي بشدة سياسة الاسترضاء التاريخية التي حرمت العالم من القوة الرئيسية للتغيير، مؤكدة أن الحل الفعلي يكمن في دعم المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في الداخل التي تواجه حرس النظام الإيراني. كما رفضت رجوي بشكل قاطع أي عودة إلى الماضي الديكتاتوري، محذرة من مساعي بقايا نظام الشاه لإعادة إحياء جهاز السافاك السيئ السمعة لتخريب الحركة الحالية المناهضة للديكتاتورية. وطالبت كندا بإظهار وضوح أخلاقي عبر طرد عملاء النظام والاعتراف بنضال الشعب لإقامة جمهورية ديمقراطية.

الانهيار الداخلي وتفنيد أوهام إصلاح النظام

من جانبه، ركز عضو البرلمان الكندي مايكل كوبر على الأزمات المتعددة التي تهدد بقاء الديكتاتورية الدينية، مبيناً أن النظام يواجه انهياراً اقتصادياً حاداً ناتجاً عن الفساد المؤسسي وسوء الإدارة. وأوضح كوبر أنه في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من التضخم، وشح المياه، وانقطاع الكهرباء، ترد السلطات بتصعيد القمع والاعتقالات، مستشهداً بفرض قطع للإنترنت استمر 88 يوماً، والمحاكمات السرية القائمة على التعذيب.

وفي السياق ذاته، قدم السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون حد التسلح والأمن الدولي، رؤية استراتيجية أكد فيها أن أكثر من 25 عاماً من الدبلوماسية الغربية والعقوبات المشروطة قد فشلت تماماً لاعتمادها على وهم إمكانية مهادنة الملالي. وأوضح جوزيف أن طهران تستغل المفاوضات كأداة لربح الوقت وتخفيف العقوبات لتمويل أجهزتها القمعية وميليشياتها الإقليمية، مشدداً على أن فرض الضغط الأقصى مع الاعتراف السياسي بالمقاومة المنظمة هو السبيل لإنهاء النظام بأيدي الشعب الإيراني نفسه.

رفض مطلق للاستبداد ودور شبكات المقاومة

شارك علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر تقنية الفيديو، حيث فند السردية القائلة بأن النظام خرج أقوى من النزاعات الإقليمية، مؤكداً أن الاستبداد الديني يمر بأضعف مراحله التاريخية خوفاً من غليان الداخل. وأشار صفوي إلى أن النظام لن يسقط عبر التدخل العسكري الخارجي، بل عبر الشعب ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.

وحذر صفوي العواصم الغربية من البدائل الزائفة التي يروج لها ابن الشاه، معتبراً أن إعادة استخدام رموز السافاك وممارسة الترهيب تعكس رغبة في العودة إلى عهد التعذيب والتصفيات السياسية، مما يجعل الإيرانيين يرفضون نهائياً العودة إلى نظام الشاه أو القبول بالاستبداد الحالي.

كما أعلن توني كليمنت، وزير الصحة والصناعة الكندي الأسبق، تأييده الكامل لخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيداً برؤيتها لإقامة جمهورية خالية من الطموحات النووية وتعيش بسلام مع جيرانها، مؤكداً أن البديل المنظم يمتلك الشرعية الكاملة لقيادة التحول.

المطالبة بالمحاسبة الدولية ودور الجيل الجديد

أما كايل ماثيوز، المدير التنفيذي لمعهد مونتريال للأمن العالمي، فقد دعا كندا إلى محاسبة النظام على جرائمه التاريخية والمستمرة، مستشهداً بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي دون عقاب. وطالب ماثيوز الدول الغربية بتزويد النشطاء في الداخل بتقنيات اتصالات متطورة لكسر الحصار الرقمي الذي يفرضه النظام.

واختتم الندوة علي زاعي، ممثلاً عن جمعية الشباب الإيراني في كندا، بتوجيه تحية إلى وحدات المقاومة الثابتة في الخطوط الأمامية، مستشهداً بالعهد الأخير لعنصر مجاهدي خلق المعدوم، وحيد بني عامريان. وأكد زاعي أن لجوء النظام المتزايد للمشانق والتعذيب يعكس رعبه الشديد من تنامي نفوذ المقاومة المنظمة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم خطة النقاط العشر لإنهاء الإرهاب المنظم وضمان مستقبل ديمقراطي لإيران.

Exit mobile version